برح:
الجزء ١ · صفحة ٢١٤والحَفْر، والحَفَر لغةٌ: ما يلزَقُ بالأسنان من ظاهِرٍ وباطِنٍ، تقول: حَفِرَتْ أسنانُه حَفَراً، ولغة أخرى: حَفَرَتْ تَحْفِر حَفْراً.
والحِفْراة: نَبْت من نَبات الربيع. والحِفْراةُ: خَشَبةٌ ذاتُ أصابعَ تُذَرَّى بها الكُدوسُ المَدُوسَةُ، ويُنَقَّى بها البُرُّ بلغة ناسٍ من أهل اليَمن.
فرح:
رجلٌ مُفْرَحٌ: أثقَلَه الدَّيْن، قال:
إذا أنتَ لم تبرَحْ تُؤدّي أمانةً … وتحمِلُ أخرى أفْرحَتْكَ الوَدائِعُ
ورجلٌ فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح، وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحى مثل عَطْشَى، وتقول: ما يَسُرٌّني به مُفْرِحٌ ومَفرُوح:، فالمَفروُح: الشيءُ أنا أفَرحُ به، والمُفرِح: الشَّيءُ الذي يُفرِحني.
باب الحاء والراء والباء معهما
ح د ب، ر ح ب، ر ب ح، ح ب ر، ب ر ح، ب ح ر كلهن مستعملات
حرب:
الحرب: نقيض السَّلم، تُؤَنَّث، وتصغيرها حُرَيْب رواية عن العرب، ومثلها ذُرَيْع وفُرَيْس وقُرَيْس أنثى، ونُيَيْب يعني الناقة وذُوَيْد وقُدَيْر وخُلَيْق، يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْق، كلُّ ذلك تأنيث يُصَغَّر بغير الهاء.
ورجلٌ مِحْرَب: شُجاع. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أي يُحاربُه. ودار الحرب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْحَ بينهم وبين المسلمين.
وحَرَّبْته تحريباً أي حَرَّشْتُه على إنسان فأولِعَ به وبعَداوته.
وحَرِبَ فلان حَرَباً: أُخِذَ مالُه فهو حَرِبٌ مَحْرُوب حَريبٌ.
وحَريبةُ الرجل: مالُه الذي يعيش به، والحَريبُ الذي سُلِبَتْ حَريبتُه.
وقوله تعالى: " يُحاربون اللهَ ورسُولَه " يَعني المعصية.
وقوله تعالى: " فَأْذَنُوا بحَرْبٍ من الله ورسوله " يقال: هو القَتْل.
وشُيُوخٌ حَرْبَى والواحد حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبَى والكَلِب، قال:
وشُيُوخ حَرْبَى بَجنْبَي أرِيكٍ
والحِرابُ جمع الحَرْبة دونَ الرُّمْح والمِحْرابُ عند العامَّة اليوم: مَقامُ الإمام في المسجد. وكانت مَحاريبُ بني إسرائيل مَساجدَهم التي يجتَمعُون فيها للصَّلاة. والمحراب: الغرفة قال امرؤ القيس:
كغِزلان رَمْلٍ في مَحاريبِ أقيالِ
والمِحرابُ: عُنُق الدابَّة.
والحِرْباء: دُوَيْبَّة على خِلْقة سامِّ أبْرَص مُخَطَّطة، وجمعُه: الحَرابي.
والحِرْباء والقتير: رأسا المِسمار في الحَلْقةِ في الدِّرْع، قال لبيد:
كلُّ حِرْباءٍ إذا أُكْرِهَ صَلّ
والحَرْبةُ: الوِعاءُ مثلُ الجُوالَق.
رحب:
رَحُبَ الشَّيْء رُحْباً ورَحابةً. ورجُلٌ رَحيبُ الجَوْف أي: أكول.
وقال نَصْرُ بنُ سَيّار: أَرَحُبكُمُ الدُّخول في طاعة الكِرْمانيّ؟، أي: أَوَسِعكُمْ؟.
هذه كلمة شاذّة على فَعُلَ مُجاوِزٍ، وفَعُلَ لا يُجاوز أبداً.
وأرْحَبُ: حَيٌّ أو مَوْضع تُنْسَبُ إليه النَّجائب الأَرْحَبِيّة.
وقوله: مَرْحَباً، أي: انزِلْ في الرُّحْب والسَّعَة، قال الليث: وسُئِل الخليل عن نَصْبه فقال: فيه كمينُ الفعل، أرادَ: انزِلْ أو أَقِمْ فنُصِبَ بفعلٍ مُضمَر، فلما عُرِفَ مَعْناهُ المُرادُ أُمِيتَ الفِعلُ.
والرُّحْبَى: سِمَةٌ للعَرَبِ على جَنْبِ البعير.
والرَّجْىَ: سِمَةُ العرب على جَنْبِ البعير.
برح:
بَرِحَ الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إذا رام من مَوضِعه. وأبرحته: رِمْتُه وقول الأعشى:
أبْرَحْتَ رَبّاً وأبْرَحْتَ جاراً
أي: أَعْظَمْتَ واتَّخَذْته عظيماً.
وما بَرِحْتُ أفعَلُ كذا أي: ما زِلْتُ.
وقولهم: بَرِحَ الخَفاءُ أي: ذَهَبَ، قال:
بَرِحَ الخَفاءُ وما لدَيَّ تَجَلُّدٌ.
وأرضٌ بَراحُ: لا بِناءَ فيها ولا عُمْران.
والبُرَحاءُ: الحُمَّى الشَّديدة.
وتقول: بَرَّح بنا فُلانٌ تبريحاً إذا آذاك بإلحاح المشَقَّة، قال ذو الرمة:
لنا والهوى بَرْحٌ على من يُغالبُهْ
والتَّباريح: كُلَف المَعيشة في مَشَقّة، والاسمُ التَّبَرُّح، وتقول: ضَرَبتُه ضَرباً مُبَرِّحاً ولا تقول: مُبَرَّحاً. وهذا الأمرُ أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي: أشَقُّ وأشَدُّ، قال ذو الرمة:
أنيناً وشَكْوَى بالنَّهار كثيرة … عليَّ وما يأتي به اللَّيل أبرَحُ
والبَراحُ: البَيانُ، تقول: جاءَ الكُفْرُ بَراحاً، وعلى هذا المعنى يجوز بَرِحَ الخَفاءُ أي ظَهَر ما كُنتُ أُخفي.