كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

لحن:

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

والتَّمريحُ: أنْ تُمْلأَ المَزادةُ أوَّلَ ما تُخْرَزِ حتى تُكْتَمَ خُروزُها، تقول: ذَهَبَ مَرَحُ المَزادة إذا لم يَسِلْ ماؤها، وقد مَرِحَتِ العين مَرَحاناً: اشْتدّ سَيَلانها، قال:

كأنَّ قَذًى في العَيْن قد مَرِحَت به … وما حاجة الأخرى إلى المَرَحان

ويقال: مَرِّح جلْدَك أي: ادهَنْه، قال الطرماح:

مدبُوغة لم تُمَرَّحِ

رمح:

الرُّمْح واحدُ الرِّماح. والرِّماحةُ: صَنْعَةُ الرَّمّاح.

والرامِحُ: نَجْمٌ يقال له السِّماكُ المِرْزَم.

وذو الرُّمَيْح: ضَرْبٌ من اليرابيع، طويل الرِّجْلَيْن في أوساط أوظفته، في كلّ وَظيفٍ فَضل ظُفْر.

وأخَذَتِ البُهْمَى رِماحَها: إذا امتَنَعَتْ من المراعي.

ورَمَحَتْ الدّابَّةُ بِرجْلِها تَرْمَحُ بها رَمْحاً، وكل ذي حافر يَرْمَح رمحاً إذا ضَرَب برِجْلَيْه، ورُبَّما استُعير الرُّمّحُ لذي الخُفِّ، قال الهذلي:

ّبطَعْنٍ كرَمْح الشَّوْلِ أَمسَتْ غَوارِزاً … حَواذبُها تَأْبَى على المتُغَبِّرِ

ويقال: بَرِئْتُ إليكَ من الجِماح والرِّماح، وهذا من العُيوب التي يُرَدُّ المبَيعُ بها ويقال: رَمَحَ الجُنْدُبُ أي: ضَرَبَ الحَصَى برِجْله، قال:

والجُنْدُبُ الجَون يَرْمَحُ

حمر:

الحُمْرة: لَوْنُ الأَحمْرَ، تقول: قد احمَرَّ الشيء احمِراراً إذا لَزِمَ لونَه فلم يَتَغَيَّرْ من حالٍ إلى حال، واحمارَّ يَحمارُّ احميراراً إذا كان عَرَضَاً حادثاً لا يثُبتُ، كقولك: جَعَلَ يَحمارُّ مَرَّةً ويَصفارُّ مرّةً.

والحَمَرُ: داء يعتري الدابَّةَ من كَثْرة الشَّعير، تقول: حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً، وبِرْذَوْنٌ حَمِرٌ، وقال امرؤ القيس:

لَعَمْري لَسَعْدُ بن الضبِّابِ إذا غَدا … أحَبُّ إلينا منكَ، فا فَرَسٍ حَمِرْ

أراد: يافا فَرَسٍ حَمِره، لقَّبَه بفي فَرَسٍ حَمِرٍ لنَتَنِ فيه.

والحُمْرة: داء يعتَري الناسَ فَتَحمَرُّ مَواضِعُها، يُعالَجُ بالرُّقْية.

والحِمار: العَيْر الأهْليّ والوَحْشّي، والعَدَدُ: أحمِرة، والجميع: الحَمير والحُمُ والحُمُرات، والأنثى حِمارة وأَتانٌ.

والحَمِيرة: الأُشْكُزُّ: مُعَرَّب وليس بعَربيٍّ، وسُمِّيَتْ حَميرةٌ لأنَّها تَحْمَرُ أي: تُقْشَرُ، وكلُّ شيءٍ قَشَرْتَه فقد حَمَرْتَه فهو محمُورٌ وحَميرٌ.

والخَشَبة التي يَعْمَلُ عليها الصَّيْقلُ يقال لها: الحِمار: وحِمارَةُ القَدَم: هي المُشْرفة بين مَفصِلِها وأصابعها من فوق.

والحِمار: خَشَبةٌ في مُقَدَّم الرَّحْل تقبِضُ عليها المرأةُ، وهي في مُقَدَّم الإِكافِ أيضاً، قال الأعشى:

كما قيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

وحِمارُ قَبّان: دُوَيْبَّة صغيرة لازِقةٌ بالأرض ذات قوائم كثيرة.

وفي الحديث: غَلَبتنا عليكَ هذه الحَمْراء يعني العَجَم والموالي، لسُمْرة ألوان العَرَب وحُمْرة ألوان العَجَم.

وفَرَسٌ مِحْمَر وجمعُه مَحامِر ومَحامير أي: يَجري جَرْيَ الحِمار من بُطْئِه، قال:

يدِبُّ إذْ نَكَسَ الفُحْجُ المَحاميرُ.

والحُمَّرة: ضرَبْ من الطير كالعصافير، وبعضٌ يجعَلُ العصافير الحُمَّرة، قال:

يا لكِ من حُمَّرةٍ بالجَنْفَر

وحَمارَّةُ الصيَّفْ: شِدَّة وقت الحَرّ، ولم اسمَع على فَعَالْة غير هذه والزّعارّة. ثم سَمِعت بخراسان صَبارّة الشِّتاء، وسَمِعتُ: إنْ وراءَك لقُرّاً حِمِرّاً.

والأحمَرانِ: الزَّعْفَران والذهب.

ومَوْتٌ أحمر، ومِيتَةٌ حمراء، أي: شديدة، قال:

نُسقَى بأيدينا مَنايا حُمْرا

وسنةٌ حَمراءُ أي: شديدة، قال:

إليكَ أشكوُ سنَوَاتِ حُمْرا

أُخْرِجَ على نَعْت الأعوام فلم يقل حمراوات.

محر:

المَحارة: دابَّة في الصَّدَفَيْن. والمَحارة: باطن الأُذُن.

والمَحارة: ما يُوجَرُ به الصَّبيُّ ويُلَدُّ، ورُبَّما سُقِيَ فيها باللَّبَن لعِلّه.

باب الحاء واللام والنون معهما

ل ح ن، ن ح ل يستعملان فقط

لحن:

اللَّحْنُ: ما تَلْحَنُ إليه بلسانك، أي: تميل إليه بقولك.

٢١٧ / ٧١٦