كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

مرح:

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

والمُحَرَّم هو الحَرَم، ورجلٌ حِرْميٌّ: منسوبٌ إلى الحَرَم، قال:

لا تَأْويَنَّ لِحرميٍّ مررتَ به … يوماً وإنْ أُلِقَي الحِرْميُّ في النار

وإذا نسبوا غير النّاس فتحوا وحرّكوا فقالوا: منسوبٌ إلى الحَرَم. أي: مُحْرِمون.

وتقول: أحْرَمَ الرجلُ فهو مُحْرِمٌ وحَرام، ويقالُ: إنّه حَرامٌ على مَن يرومُه بمكروهٍ، وقَومٌ حُرُمٌ أي: مُحْرِمون.

والأَشهُرُ الحُرُم ذو القَعْدة وذو الحِجة والمُحَرَّم ورَجَبٌ، ثلاثة سَرْدٌ وواحد فَرْدٌ. والمُحَرَّم سُمِّيَ به لأنَّهم لا يَسْتَحلُّونَ فيه القتال.

وأَحْرَمْتُ: دَخَلْتُ في الشهر الحَرام. والحُرْمةُ: ما لا يَحِلُّ لكَ انتِهاكُه.

وتقول: فلانٌ له حُرْمةٌ أي تَحَرَّمَ منّا بصُحبةً وبحَقٍّ.

وحُرَمُ الرجل: نِساؤه وما يَحمي. والمَحارِمُ: ما لا يحِلّ استحلالُه. والمَحْرَم: ذو الرّحم في القرابة وذات الرّحم في القرابة أي: لا يحِلّ تَزويجُها، يقال: هو ذو رَحِمٍ مَحْرَم وهي ذات رَحِمٍ مَحْرَم قال:

وجارة البَيْتِ أراها مَحْرَما

وحَريمُ الدار: ما أُضيفَ إليها من حُقوقها ومَرافِقها وحَريم البِئْر: مُلْقَى النَّبيثَة والمَمْشَى على جانِبَيْها ونحو ذلك. وحَريمُ النَّهر: مُلْقَى طينه والمَمْشَى على حافَتَيْه.

والحَريمُ: الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه. وكانت العَرَبُ إذا حَجُّوا ألْقَوا الثِّيابَ التي دَخَلوا بها الحَرَمَ، فلا يلبَسونها ما داموا في الحَرَم، قال

كَفَى حَزَناً كَرِّي عليه كأنَّه … لَقىً بينَ أيدي الطائفين حَريمُ

والحَرامُ ضِدُّ الحَلال، والجميع حُرُم، قال:

وباللّيْل هُنَّ عليه حُرُمْ

والمَحرومُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْماناً، ويُقَرأ قوله تعالى: " وحِرْمٌ على قَرْيةٍ " ، أي واجب، عليهم، حَتْم لا يَرجِعونَ إلى الدنيا بعد ما هَلَكُوا.

ومن قَرَأَ: " وحَرامٌ على قريةٍ " يقول حُرِّمَ ذلك عليها فلا يُبْعَث دون يوم القيامة.

وحَرِمَ الرجلُ إذا لَجَّ في شيءٍ ومَحَكَ.

والحَرْمَى من الشّاء والبَقَر هي المُسْتَحْرِمة، تقول: استَحْرَمَتْ حِرْمةً إذا أرادَتْ السِّفاد وهُنَّ حَرَامَى أي مُستَحْرمات.

والقَطيعُ المُحَرَّم: السَّوْط الذي لم يَمْرُنْ، قال الأعشى:

تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ في جَنْبِ مَأْقِها … تُراقِبُ كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما

رحم:

الرَّحمن الرَّحيم: اسمانِ مُشتَقّانِ من الرَّحْمة، ورَحْمةُ اللهِ وَسِعَتْ كلَّ شيْءٍ، وهو أرحم الراحمين، ويقال: ما أقرَبَ رُحْمَ فلانٍ إذا كانَ ذا مَرْحَمةٍ وبرٍّ، وقوله - جلَّ وعزَّ - " وأقرَبَ رُحْماً " ، أي أَبَرَّ بالوالدَيْن من القتيل الذي قَتَلَه الخَضْرُ - عليه السلام - ، وكان الأبَوان مُسلِمَيْن والابْنُ كان كافِراً فوُلِدَ لهما بعدُ بنتٌ فوَلَدَت نبيّاً، وأنشد:

أحْنَى وأرحَمُ من أُمٍّ بواحدها … رُحْماً وأشجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضاري

والمَرْحمةُ: الرَّحْمة، تقول: رَحِمْتُه أَرْحَمُه رَحْمةً ومَرْحمة، وتَرَحَّمْت عليه، أي قلت: رَحْمةُ اللهِ عليه، وقال الله - جلَّ وعزّ - " وتواصَوا بالصَّبْر وتَواصَوا بالمرْحَمة " أي أوصَى بعضُهم بعضاً برحمة الضَّعيف والتَّعْطُّف عليه.

والرَّحِمُ: بيْتُ مَنبِت الوَلَد ووِعاؤه في البَطْن. وبينهما رَحِمٌ أي قَرابةٌ قريبة، قال الأعشى:

نُجْفَى وتُقطَعُ منا الرَّحِمْ

وجمعُه الأرحام. وأما الرَّحِم الذي جاء في الحديث: الرَّحِمُ مُعَلَّقةٌ بالعَرْش، تقول: اللّهُمَ صِلْ من وَصَلَني واقطَعْ من قَطَعْني فالرَّحِمُ القرابة تجمَع بني أَبٍ.

وناقة رَحُومٌ: أصابَها داءٌ في رَحِمها فلا تَلْقَح، وتقول: قد رَحُمِتَ رُحْماً، وكذلك المرأة رَحِمَت ورَحُمَت إذا اشتَكَتْ رَحِمَها.

مرح:

المَرَحُ: شِدَّة الفَرَح حتى يُجاوزَ قَدْرَه. وفَرَسٌ مَرِحٌ مِمْراح مَرُوحٌ، وناقة مِمْراحٌ مَرُوحٌ، وقال:

نطوي الفَلا بمَرُوحٍ لحمُها زِيَمُ

ومَرْحَى: كلمة تقولها العَرَبُ عند الإصابة.

٢١٦ / ٧١٦