كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حلب:

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

لَفَحَتْه النّارُ أي أصابَتْ وَجْهَه وأعالي جَسَده فأَحْرَقَتْ، والسَّمُومُ تَلْفَحُ الإنسانَ.

واللُّفّاحُ: شَيءٌ أصفر مثلُ الباذنجان طيِّبُ الرِّيح.

فحل:

الفُحُول والفُحُولةُ جَمْعُ الفَحْل، والفِحْلةُ: افتِحالُ الإنسان فَحْلاً لدَوابِّه، قال:

نحن افتَحَلْنا جُهْدَنا لم نَأْتَلِهْ

والاستِفحالُ خَطَأٌ، وإنّما الاستِفحالُ على ما بَلَغَني من أهل كابُل عن عُلُوجها أنّهم إذا وَجَدوا رجلاً من العرب جسيماً جميلاً خَلَّوْا بينه وبينَ نسائهم رجاءَ أنْ يُولَدَ فيهم مثلُه.

وفَحْلٌ فَحيلٌ: كريم المُنْتَجَب.

والفَحْل: الحَصير، سُمِّيَ به لأنّه يُعْمَلُ من سَعَفِ النّخْل من الفَحْل، ويقال للنّخْلة الذَّكَر الذي يُلْقَحُ به حوائل النخل فُحّالة، والجميع فُحّال.

واستَفْحَلَ الأمرُ: عَظُمَ واشتَدَّ.

حفل:

حَفَلَ الماءُ حُفُولاً وحَفْلاً أي: اجتمع في مَحْفِلهِ أي مجتمعِه، والمَحْفِل: المَجْلِس، وقد حَفَلُوا أي اجتمعوا، وهو المجتمع في غير مَجْلِسٍ أيضاً، واحتَفَلوا أي: اجْتَمَعُوا، ويقال: تَعالَوا بأجمعكم الأحْفَلَى يُريد الجماعة، قال:

نحن في المَشْتاةِ ندعو الأحَفْلَىَ … لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

ومن روى بالجيم فانه يُريد الجُفالة من الناس أي الجَماعة.

وشاةٌ حافِل قد حَفَلَتْ حُفُولاً إذا اجتمع لبَنُها في ضَرْعِها وكثر، ويجمع حُفَّل وحَوافِل.

والحَفْل: المُبالاة، وما أحْفِل: ما أُبالي، قال لبيد:

فمَتَى أَهلِكْ فلا أَحفِلُه … بَجَلِي الآنَ من العَيْش بَجَلْ

والتَّحفيلُ: التَّزيين، والتَّحَفُّل: التَزَيُّن، وتَحَفَّلي أي: تَزَيَّني.

باب الحاء واللام والباء معهما

ح ب ل، ح ل ب، ب ل ح، مستعملات

حبل:

الحَبْلُ: الرَّسَنُ، والحَبْل: العَهْدُ والأَمان والحَبْل: التواصل، والحَبْل: الرَّمل الطويل الضَّخْم.

والحَبْل: مَوضِع بالبصرة على شاطىء النَّهْر.

والحَبْلُ: مصدَر حَبَلْتُ الصيَّدْ واحتَبَلْتُه أي: أَخَذْتُه، والجميع من هذه الأسماءِ كُلِّها: الحِبال.

والحِبالة: المَصيِدة، وحَبائِلُ الموت: أسبابه، واحتَبَلَه الموتُ.

وحَبْل العاتِق: وُصْلة ما بينَ العاتِق والمَنِْب. وحَبْلُ الوَريد: عِرْقٌ يَدِرُّ في الحَلْق.

والوَريد: عرقٌ يَنْبِضُ من الحيوان لا دَمَ فيه وفُلانٌ الحُبَليّ: مَنْسُوب إلى حَيٍّ من اليَمَن.

والمُحَبَّل في قول رؤبة:

كلُّ جُلالٍ يَمْلَأُ المُحَبَّلاَ

حَبْلٌ، وحَبِلَتِ المرأةُ حَبَلاً فهي حُبْلَى. وشاةٌ حُبْلَى، وسِنَّورَةٌ حُبْلَى، وجمع الحُبْلَى حَبالَى والحَبَلَةُ: طاقة من قُضْبان الكَرْمِ. والحَبْلُ: نوعٌ من الشَّجَر مثل السَّمُر.

وحَبَل الحَبَلَة: وَلَد الوَلَد الذي في البطن، وكانت العرب ربَّما تَبايَعُوا على حَبَل الحَبَلَة فنَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المَضامين والمَلاقيح وحَبَل الحَبَلَة.

حلب:

عَناق تُحْلُبَةٌ أي: بِكْرٌ تُحْلَبُ قبل أن يَفْسُدَ لبنُها.

والحَلَبُ: اللَّبَن الحليب، والحِلابُ: المِحْلَبُ الذي يُحْلَبُ فيه، قال:

صاحِ هل رَيْتَ أو سَمِعْتَ براعٍ … رَدَّ في الضَّرْع ما قَرَى في الحِلابِ

والإِحلابُ من اللَّبَن يَجْتَمِعُ عند الراعي نحو من الوَسْقِ فيُحْمَلُ إلى الحَيِّ، يقال: جاؤوا باِحْلابَيْن وثلاثة أَحاليبَ، فأمّا في الشّاءِ والبَقَرِ فيقال: جاؤُوا بإِمخاضٍ وإمخاضَيْن وثلاثةِ أَماخيضَ، لأنّه يُمْخَضُ فيخُرُج زُبْده، ولا تُمْخَضُ ألبانُ الإبِل.

والحَلَبُ من الجبِاية مثِل الصَّدَقة ونحوها مما لا يكون وَظيفةً معلومةَ.

وناقةٌ حَلُوب: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرتَها اسماً قُلْتَ: هذه الحَلُوبةُ لفلان، وقد يُخْرِجُونَ الهاءَ من الحلوبة وهم يعنونها، قال الأعشى:

تُذْهِلُ الشَّيْخَ عن بَنيهِ وتُودِي … بحَلُوُبِ المِعْزابِة المِعْزالِ

ويُرْوَى بلَبونٍ، وكذلك الرَّكوبةُ والرَّكُوبُ.

وناقةٌ حَلْباةٌ رَكْباة أي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قال:

لَيْسَتْ بحَلْباةٍ ولا رَكْباةِ

٢١٩ / ٧١٦