كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حرم:

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

والبُرُوحُ: مصدر البارح وهو خِلاف السّانح من الظِّباء والطَّيْر وما يُتَيَمَّنُ به أو يُتَشاءَمُ به، قال:

فهُنَّ يَبْرُحْنَ به بُرُوحا … وتارةً يأتيَنه سُنُوحا

والبارحُ من الرِّياح: ما تحمِلُ التُّرابَ في شِدَّة الهُبُوب قال:

............ ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ

ربح:

رَبحَ فُلانٌ وأَرْبَحْتُه، وبَيْعٌ مُرْبحٌ إذا كان يُرْبَحُ فيه، والعرب تقول: رَبِحَتْ تِجارتُه إذا رَبِحَ صاحبُها فيها، قال الله تعالى: " فما رَبِحَتْ تجارتُهم.

وأعييَتْهُ مالاً مُرابَحَةً أي: على أن يكونَ الرِّبْحُ بَيْني وبَيْنَه.

ورُبّاح: اسم القرد.

وزُبٌّ رُبّاح: ضَرْب من التَّمْر.

ورَباح: اسمُ أبي بِلال، مُؤَذِّن رَسُول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - .

حبر

الحَبَرُ والحَبارُ: أَثَر الشَّيْء. والحِبَرْ والسَّبْر: الجَمال والبَهاء، بالفتح والكسر.

والحِبْر: المِداد.

والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِمُ من علماء أهل الدين، وجمعهُ أحبار، ذِمِّياً كانَ أو مُسلِماً بعد أن يكون من أهل الكتاب.

والحَبْر: صُفرة تَقَع على الأسنان.

والحِبَرة: ضَرْب من بُرود اليَمَن. وبُردٌ حِبَرة إنّما هو وَشْيٌ، وليس حِبَرة موضِعاً ولا شيئاً معلوماً، إنما هو كقولك: ثَوبٌ قِرْمِز، والقِرْمِز صِبْغة.

والتَّحبير: حُسنُ الخَطّ، وحَبَّرْتُ الكلامَ والشِّعْرَ تحبيراً أي: حَسَّنْتُه، والتَّخفيف جائز، قال رؤبة:

ما كانَ تحبيرُ اليماني البَرّادْ

أي صاحبُ البُرود.

والحَبْرَةُ: النِّعْمة، وحُبِرَ الرَّجلُ حَبْرَةَ وحَبَراً فهو محبُور، وقولُه تعالى: " فهُم في رَوْضةٍ يُحْبَرون " ، أي: يُنَعَّمُون، قال المرار العدوي:

قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أفنانِه … كلَّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ

وقال رؤبة:

قلتُ وقد جَدَّدَ نَسْجي حِبَرا

أي تحبيراً.

والحَبير من السَّحاب: ما تَرَى فيه التَّنمير من كَثْرة الماء.

والحَبير من زَبَد اللُّغام إذا صارَ على رأس البعير.

والحَبير: الجديد. وتقول: ما على رأسه حَبَرْ بَرَةٌ أي شَعرةٌ.

والمِحبار: الأرضُ الواسعة.

بحر:

البَحر سُمِّيَ به لاستِبحاره، وهو انبِساطُه وسَعَتُه. وتقول: استَبْحَرَ في العلم.

وتَبَحَّر الراعي: وقع في رعْيٍ كثير، قال أمية:

انعِقْ بضَأْنِكَ في بَقْلٍ تُبَحِّرُه … من ذي الأَباطِح واحبِسْها بجِلْذانِ

وتَبَحَّر في المال.

وإذا كان البَحْرُ صغيراً قيل له: بُحَيْرة، وأما البُحَيْرَة في طَبَرِيّة فإنها بَحْرٌ عظيم وهو نَحوٌ من عَشْرَة أميالٍ في ستَّةِ أميالٍ، يقال: هي عَلامة لخروج الدَّجّال، تَيْبَس حتى لا يبقَى فيها قَطْرة ماءٍ.

والبَحِيرة: كانت الناقةَ تُبْحَرُ بَحْراً، وه شَقُّ أُذُنِها، يُفْعَل بها ذلك إذا نُتِجَتْ عَشْرَة أبطُنٍ فلا تُرْكَب ولا يُنْفَعُ بظهرها، فَنهَاهُم اللهُ عن ذلك، قال الله تعالى: " ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرة ولا سائبةٍ ولا وَصيِلةٍ ولا حامٍ " . والسائبة التي تُسَبَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها ولا لبَنِها، والوَصيِلةُ في الغَنَم إذا وَضَعَتْ أُنثَى تُرِكَتْ، وإن وَضَعَتْ ذَكَراً أَكَله الرجال دون النساء، وإنْ ماتت الأنثى الموضوعة اشتركوا في أكلها، وإنْ وُلِدَ مع الميّتة ذَكَرُ حَيٌّ اتَّصَلَتْ وكانتْ للرجال دونَ النساء، ويُسَمُّونها الوَصيلة.

وبناتُ بَحْر: ضرب من السَّحاب.

والباحِرُ: الأَحمَقُ الذي إذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمَبْهُوت.

ورجل بَحْرانيّ: منسُوبٌ إلى البَحْرَيْن، وهو موضِع بين البصرة وعُمان، يقال: انتَهَيْنا إلى البَحْرَيْن وهذه البَحْران، مُعْرَباً.

باب الحاء والراء والميم معهما

ح ر م، ح م ر، م ح ر، م ر ح، ر ح م، ر م ح كلهن مستعملات

حرم:

الحَرَمُ: حَرَمُ مَكّةَ وما أحاط بها إلى قريبٍ من المَواقيت التي يُحْرِمُون منها، مَفصول بين الحِلِّ والحَرَم بمِنىً.

والمُحَرَّم في شعر الأعشى هو الحَرَم حيث يقول:

بأجْيادَ غربيَّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : مَكَّةُ حَرَمُ إبراهيم، والمدينةُ حَرَمي.

٢١٥ / ٧١٦