ريح:
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢يقال: حار بَصَرُهُ يَحارُ حَيْرَةً وحَيِراً، وذلك إذا نظرتَ إلى الشيءِ فَغَشِيَ بَصَرُك، وهو حَيْرانُ تائه، والجميع: حَيَارَى، وامرأة حَيْرَى. قال:
حَيْرانَ لا يُبْرِئُه من الحَيَرْ
والطّريق المُسْتَحير الّذي يأخذ في عُرْضِ مفازةٍ لا يُدْرَى أين مَنْفَذُه قال:
ضاحي الأخاديد ومُسْتَحيرِهِ … في لاحبٍ يركبْنَ ضيفي نيره
والحائر: حوض يُسَيَّبُ إليه مَسيلُ الماء في الأمصار يُسمَّى هذا الاسم بالماء، وبالبصرة: حائر الحُجّاج، معروف يابسٌ لا ماء فيه، وأكثر الناس يُسمّونه: الحَيْر، كما يقال لعائشة: عَيْشة يستحسنون التخفيف وطرح الألف. قال العجاج.
سَقاهُ رَيّاً حائرٌ رَوِيُّ
وإنّما سُمّيَ حائراً، لأنّ الماء يتحيّر فيه يرجع أقصاه إلى أدناه.
واستحار الرّجل بمكانه إذا نزله أيّاما.
والحِيرة بجنب الكوفة، والنّسبة إليها: حاريّ كقولهم في النسبة إلى تَمْر: تَمْريّ، فأراد أن يقول: حَيْريّ فسكّنَ الياء فصارت ألفا.
والحارةُ: كلّ مَحَلَّة دنت من منازلهم، فهم أهل حارة.
قال أبو عمرو: أنشدتني امرأةٌ من حمير وهي تُرقّص ابناً لها:
يا ربّنا من سرّه أنْ يَكْبَرا … فَهَبْ له أهلاً وما لا حِيرَا
والحِيَرُ: الكثير من الأهل والمال.
والمَحارةُ: الصَّدَفُ.
رحى:
رحاً ورَحَيان، وثلاث أَرْحٍ، وأرحاء كثيرة، والأَرْحِيَةُ كأنّها جماعة الجماعة.
ورحى الحرب: حَوْمَتُها، ورحى الموت، ومَرْحَى الحرب. قال:
على الجُرْدِ شُبّاناً وشيباً كأنَّهم … إذا كانتِ المرحى الحديدُ المجرّبُ
وقال:
النّاسُ في غَفَلاتِهِمْ … ورَحَى المنيّةِ تَطْحَنُ
ويقال لفَراسِنِ الفيل: أَرْحاءٌ. قال حميد:
تحمل أرحاءً ثقالاً تصدمُ … من كلّ جانبٍ لهنَّ مَنْسِمُ
والأرحاءُ: الأضراس، الواحد: رحى.
ومَرْحَى الجمل: الموضع الذي دارت عليه رحى الحرب.
والمرحى: العجب. قال:
وقال ابنا أميمةَ يالَ بكرٍ … فقلت: أجهرة مَرْحَى كَبِيرُ
والرَّحَى: قطعةٌ من النّجف تعظُم من نحو ميلٍ مُشرفة على ما حولَها.
والرَّحَى: نبات تُسَمِّيه الفرس اسْبَانَخْ والرَّحَى: كِرْكِرةُ البعير.
وحر:
الوَحَرُ: وَغْرٌ في الصّدر من الغَيْظ والحِقْد. تقول: وَحِرَ صدره وَحَراً، وإنّه لَوَحِرِ الصّدر. والوَحَرُ: وَزَغَةٌ تكون في الصَّحارَى أصغر من العِظاية، وهي إلف سوامِّ أبرص خِلْقَةً.
وامرأة وَحِرة: أي: سوداء دميمة قصيرة.
روح:
الرُّوحُ: النَّفْسُ التي يحيا بها البدن. يقال: خرجت رُوحُهُ، أي: نَفْسُه، ويقال: خَرَجَ فيُذَكُّرُ، والجميعُ أرواحٌ.
والرُّوحانِيُّ من الخلق نحو الملائكة، وخُلِقَ رُوحاً بلا جسمٍ.
والرُّوحُ: جبرئيل عليه السّلام. وهو روح القدس ويُقال: الرّوح ملك يقوم وحده فيكون صفّا.
وإرْواحُ اللَّحم: تغيُّرُ ريحه.
والرّواحُ من لدن زوالِ الشَّمسِ إلى الليل. رحنا رواحاً، يعني السير والعمل بالعشيّ.
وتروّح القوم في معنى: راحوا. قال:
تَروّحْ بنا يا عمر وقد قصر العصر
والمَرَاحُ: الموضع الذي تروحُ إليه أو منه كالمَغْدَى من الغداة.
ويقال: ما لفلان في كذا من رَواحٍ، أي من راحة.
والإراحة: ردّ الإبِل بالعشيّ يُرمُحها، وفي لغة: يُهريحها، هَراحَها هراحةً، وقوله:
ما تَعِيفُ اليومَ في الطَّيْرِ الرَّوَحْ
أراد: الرَّوَحَة: كما تقول: الكَفَرَة والفَجَرَة، فطرح الهاء. والرَّوَحُ في هذا البيت: المُتَفَرِقةَ.
والمُراوَحةُ: عملان في عمل، يُعْمَلُ ذاك مرّة، وهذا مرّة. وتراوحته الأمطار، مرّة هذا، ومرّة هذا قال العجاج:
تراوحتْها رهم الرهائم … وهضب السّارية الهمائم
ورجل أروح: في صدر قدمه ابساط. وبعيرٌ أروحُ، وقدم أَرْوَحُ وروحاء، وقد روح روحاً.
وقَصْعَةٌ رَوْحاءُ: قريبة القعر.
ريح:
الرّيح: ياؤها واو صُيِّرت ياء لانكسارِ ما قبلَها، وتصغيرها: رُوَيْحة، وجمعُها: رياح وأرواح.
وتقول: رِحْتَ منه رائحةً طيّبةً، أي: وجدتها. والرّائحة: ريحٌ طيّبة تجدها في النّسيم، تقول: لهذه البقلة رائحة طيّبة.