كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حلي:

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

والرَّيِّحَةُ: نبات يَخْضَرُّ بعدها يَيْبَس ورقُه وأَعالي أَغْصانِه.

ويومٌ رَيِّحٌ طيّبٌ ذو رَوْحٍ، ويومٌ راحٌ ذو ريحٍ شديد، بني على قولك: كَبْشٌ صافٌ، أي: كثير الصّوف، قالوا ذلك على رُوحِ وصُوفٍ فلمّا خفّفوا استنامت الفتحة قبلها فصارت ألفاً، كما قالوا: قالٌ ومالٌ. ويقال: أرادوا الصّائف والرّائح، فطرحوا الهمزة تخفيفا. قال أبو ذؤيب:

وسَوَّدَ ماءُ المَردفاها فلَونُها … كلَوْنِ النَّوُورِ وهي أَدْماءُ سارُها

وكما خففوا الحائجة فقالوا: حاجة، ألا تراه جُمِعَ على الحوائج.

وأَرْوَحَ الماء وغيره، أي: تغيّر.

والرّاحةُ: وجدانُك رَوْحاً بعد مَشقّة، تقول: أَرْحْنِي إراحةً فأَسْتريح. قال الأعشى:

متى ما تُناخي عند باب ابن هاشم … تُرِيحي وتَلْقَيْ من فواضِلِهِ يدا

والتّرويحهْ للصلاة سُمّيِتَ ْبه لاستراحةِ القومِ بينَ كلّ أَرْبِع رَكَعات.

والرّاح: جمعُ راحة الكفّ. والرّاحُ: الخَمْر. قال:

راح إلى الرّاح فلمّا انتشَى … راح به الرّاح إلى الرّاح

والرّياحةُ: أن يَرَاحَ الإنسانُ إلى الشّيء كأنّه ينشط إليه، وكذلك يرتاح، ويقال: فلان نزلتْ به بَليّةٌ فارتاح اللهُ له برحمةٍ فأنقذه. قال العجاج:

فارتاح ربّي وأراد رَحْمتي

أي: نظر إليّ ورحمني.

والأرْيَحِيُّ: الرّجل الواسع الخُلُقِ، البسيط إلى المعروف يرتاح لما طَلَبْتَ إليه، ويَرَاحُ قلبه سروراً به.

قال الشاعر:

أريحيٌّ صَلْتٌ يظَلُّ له القَوْ … مُ ركوداً قيامهم للهلالِ

ويُقال لكلّ شيء واسع: أَرْيَحُ. قال:

ومَحْمِلٌ أَرْيَحُ حجّاجيُّ

والأَرْيَحيُّ مأخوذٌ من راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتيٌّ، وللمُجْتَنِب: أجنبيٌّ. والعربُ تَحمِلُ كثيراً من النَّعْتِ على أفعليّ، فيصير كأنّه نسبةٌ. قال:

ولقد أَغتدي يدافعُ ركني … أَجْوَليٌّ ذو مَيْعةٍ إضْرِيجُ

أي: جوّالٌ سريع العَرَق.

أَرِيحا: بلدة، والنّسِبْةُ إليها: أَرِيحيٌّ.

والرَّيْحان: اسم جامع للرياحين الطيّبة، والطّاقةُ الواحدة: ريحانة.

والرَّيْحانُ: الرّزق. والرَّيْحانُ: أطرافُ كلّ بَقْلةٍ طيّبة الرّيح إذا خرج عليه أوائل النَّوْر.

والاسترواح: التَّشَمُّم. والغصن يستروح إذا آهتزّ، والمَطَر يستروح الشجر، أي: يُحييِه.

قال:

يَستروِحُ العلم من أَمْسَى له بَصَرُ … وكان حيّاً كما يَسْتروحُ المطرُ

باب الحاء واللام و وايء معهما

ح ل و، ح ل ء، ح ل ي، ل ح و، ل ح ي، ح و ل ل و ح، و ح ل، و ل ح مستعملات

حلو:

الحُلْوُ: كلّ ما في طَعْمِهِ حَلاوة، والحُلْوُ، والحُلْوَةُ من الرّجال والنّساء: من تَسْتَحليهِ العين، وقوم حُلْوون. والحَلْواءُ: اسم لما يؤكل من الطّعام مُعالجاً بحلاوة. ويُقالُ للفاكهة: حَلْواءُ. ويقال: حلا يَحْلُو حَلْواً وحُلْواناً، وقد احلَوْلَى.

وحلَّيْتُ السَّوِيق، ومن العرب من هَمَزَهُ فقال: حلأّتُ السَّويقَ، وهذا غلط.

وحلا في عيني يَحْلو حَلْواً، وحَلِيَ بصدري يَحْلَى حُلواناً.

ومن الحُلْوان وهو ما يُعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته: حلا يَحْلو حُلْوانا، وهو أن تعطيه شيئاً على كهانته، وعلى أن يُزوّجه ذات محرم كالرِشوْةِ.

والحَلاوَى: ضَرْبٌ من النّبات يكون بالبادية، الواحدة: حلاوِيَةٌ بوزن رَباعِيَةٍ.

وحَلاَوةُ القفا: حاقُّ وَسَطِه.

والحِلْوُ: حَفٌّ صغيرٌ يُنْسَجُ به، وشبّه الشّماخ لسان الحمار به فقال:

قُوَيْرحُ أعوامٍ كأنّ لسانَه … إذا صاح حِلْوٌ زلّ عن ظَهْر مِنْسَجِ

وحُلوان: كورة. وحُلوانُ المرأة: مَهْرُها. ويقال: بل كانت تُعطَى على متعتها بمكّة.

حلي:

والحَلْيُ: كلّ حِلْيةٍ حلَّيْتَ بهى امرأة أو سيفاً أو نحوه، والجميع: حُلِيّ.

وحَلِيَتِ المرأة - لغة - أي: لَبِسَتْهُ.

والحَلْيُ للمرأ وما سواها، فلا يقال إلاّ حِلْيَةٌ للسيف ونحوه.

والحِلْيةُ: تَحْلِيَتُك وجه الرّجل إذا وصفته.

ويقال: حَلِيَ منه بخير يَحْلَى حَلًى - مقصور - إذا أصاب خيراً.

والحَلِيُّ: يبيس النَّصِيّ وكلّ نباتٍ يُشْبِهُ نَباتَ الزَّرْعِ. قال:

٢٣٣ / ٧١٦