كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الشين والراء والباء معهما

الجزء ٢ · صفحة ٥

الشُّفرُ: شفر العين، والجميع: الأشفار. والشُّفرُ: حدّ المِشفر، ولا يقال المِشفَر إلاّ للبعير.. وامرأة شفيرة، وهي نقيضُ القعيرة.

وشفير الوادي: حرفه وكذلك شفيرُ جهنّم.

والشُّفارُّ: ضربُ من اليَرابيع، يقال له: ضأنُ اليرابيع، وهو أسمنُها وأفضلها، ويقال: إنه أطولها أذنين، ولها ظُفرٌ في وسط ساقِهِ. ويقال ذلك للرجل أيضاً إذا كان طويل الأذنين، وهو شرافيّ أيضاً.

والشَّفرةُ: السِّكينُ، والجميع: الشَّفرُ والشِّفار.

رشف:

الرَّشفُ: ماء قليل يبقى في الحوض، وهو وجه الماء الذي ترشفهُ الإبل بأفواهها.

والرَّشيفُ: تناول بالشَّفتين فوق المصِّ. قال:

سقين البشامَ المِسكَ ثم رشفنهُ … رشيف الغُريريات ماء الوقائعِ

والرَّشف والرَّشيف: صوتُ مشافر الدابة، كشرب ماءٍ قليلٍ لا تستكمنُ منه جَحفلته. وأصله من الشرب، رشفت كذا، أي: شربت ماءً قليلاً، قال جميل:

فلثمتُ فاها آخِذاً بقُرونها … شُرب النَّزيف ببردِ ماءِ الحشرجِ

وقالوا: المصُّ أروى والرشيفُ أشربُ.

رفش:

الرَّفشُ والرُّشفُ، لغتان: سواديّة، وهي المجرفة يرفش بها البُرُّ رفشا، وقد تسمَّى المِرفشة. وفي حديث سلمان الفارسي: " أنه كان أرفش الأذنين " .

فرش:

الفرش: مصدر فرش يفرش. فرشت الفراش: بسطته، وفرشته فلاناً، بمعنى: فرشتُ له. وفرشتهُ أمري: بسطته كلَّه له.

وافترش فلان ترابا أو ثوبا تحته. وافترش فلانٌ لسانه يتكلم به ما شاء.

وافترش الذِّئبُ ذراعيه: ربض عليهما: قال:

ترى السِّرحان مُفترِشاً يديه … كأن بياض لبتِهِ الصَّديعُ

والأرض: فِراشُ الأنام.

وفراش اللِّسان: لحمةٌ تحته. وفراشُ الرأس: طرائق من القحفِ.

وفراشُ القاع والطِّين: ما يبس بعد نضُوب الماء من الطِّين على وجهِ الأرض. وما بقي في الحوض إلا فراشةٌ من ماء.

والمِفرش: شيءٌ يكون مثل شاذكونه. والمفرشةُ: على الرَّحل يعقدُ عليها الرَّجل، أصغر من المفرش.

والفراشُ: التي تطيرُ طالبةً للضَّوء. ويقال للخفيف من الرِّجال: فراشه.

والفريشُ من الخيل: التي أتى عليها من يوم وضعت سبعة أيامٍ، وبلغت أن يضربها الفحلُ.

وجاريةٌ فريش: افترشها الرَّجلُ، فعيلٌ جاء من افتعل. والفرشُ من الشَّجر والحطب: الدَّقُّ الصِّغار، يقال: ما بها إلا فرشٌ من الشَّجر.

والفرشُ من النَّعم: التي لا تصلح إلاّ للذَّبح، وهي ما دون الحمُولة قال الله عز وجلّ: " ومن الأنعام حمُولة وفرشاً " .

وشَجَّةٌ مُفْترِشة: تبلغ فَراش القِحف. ويقال: مُفرِّشة، أي: مسرعة في العَظْم وطعنةٌ مفَرِّشة، أي: داخلة في العظم، قال القطاميّ:

فوارشَ بالرماحِ كأنّ فيها … شواطنَ يُنتزَعْنَ بها انتزاعاً

وقيل: شَجَّةٌ مُقْرِشةٌ: مسرعةٌ في العَظْم، بالقاف، وقارشة، وفي بيت القطامي: قوارش بالرماح.

باب الشين والراء والباء معهما

ش ر ب، ش ب ر، ب ر ش، ش مستعملات شرب: شَرِبَ شَرْباً وشُرباً. والشِّرب: وقت الشُّرب. والمَشْرَب: الوجه الذي يُشرَب منه، ويكون مَوْضِعاً ومَصْدراً، قال:

ويُدعى ابنُ مَنْجوف أمامي كأنّه … خَصِيٌّ أتى للماء من غير مَشْرب

والمَشْرَبُ: الشُّرْبُ نفْسُه، والشرابُ: اسمٌ لما يُشرَبُ، وكل شيءٍ لا يُمضَغ فإنه يُقال فيه: يُشرب.

ورجلٌ شَروبٌ: شديد الشُّرب. وماءٌ شَروبٌ: فيه مُلوحة، ولا يُمتنَعُ من شربه.

والشَّريبُ: كلُّ ما يُشرَب. وشَريبُك: الذي يشرب معك. والشَّرِيبُ: المولَعُ بالشّراب، معروفاً به. والشّرّابُ: الكثيرُ الشُّرب الشديدُهُ. والمِشْرَبةُ: إناءٌ يُشرَب به.

والمَشْرَبة: الغُرفة، وهي عند العامّة: المَشْرَبة التي يكون في صُفَّة.

والمَشْرَبة: أرضٌ ليّنة لا يزال فيها نبت أخْضَر ريّان، قال:

بلادٌ بها عَزُّوا مَعَدّاً وغَيْرَها … مشارِبها عَذْبٌ وأعلامُها ثَمْلُ

يعني بالمشارب ههنا: الماء. وبالثّمل: جمع ثمال.

ولكُلّ نَجيزةٍ من الشَّجَر شَرَبَّة في بعض اللغات، والجميع: الشَّرَبّات والشَّرائب. وكلّ أرضٍ كثيرة الشجر: تُسمّى شَرَبّة، مشدّدة الباء.

والشاربةُ: قومٌ مسْكَنُهُمْ على ضَفَّة النهر، وهم الذين لهم ماء ذلك النهر.

٥٠٥ / ٧١٦