كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

أسن:

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

النِّسْوَةُ والنّسوان والنّسُون كلّه: جملة النِّساء، لا واحِدَ لهُ من لفظه.

؟نوس:

النَّوْس: تَذَبْذُبُ الشّيء. ناس يَنُوس نَوْسا.

وأصل النّاس: أُناس، إلاّ أنّ الألف حذفت من الأناس فصارت: ناساً.

وسُمِّي ذو نُواس، لذُؤابَتَيْنِ كانتا عليه تتحرّكان.

؟وسن:

الوَسَنُ: ثَقْلَةُ النَّوْم وَسِنَ فلانٌ: أخذه شبه النُّعاس، وعَلَتْهُ سِنةٌ، ورجل وَسِنٌ وَسنان، وامرأة وسنانة وَسنَى، أي: فاترة الطَّرْف.

؟سين:

السِّينُ: حَرْفُ هجاء يُذَكَّر ويُؤنَّث، فمن أنّث فعلى توهّم الكَلِمة، ومن ذكَّر فعلى توهّم الحَرْف.

وطُور سِناء: جَبَل. وسينين: اسم جبل بالشّام.

؟نسي:

نَسِيَ فلانٌ شيئاً كان يَذْكُرُهُ، وإنّه لنسيٌّ، أي: كثير النّسيان، من قوله جلّ وعزّ: " وما كان ربّك نَسِيّا " .

والنَّسْي: الشّيء المَنسِيّ الذي لا يُذكر. يقال: منه قوله تعالى: " وكنت نَسْياً مَنْسيّاً " . ويقال: هو خِرقه الحائض إذا رمت به.

ونَسِيتُ الحديث نسيا. ويقال: أَنْسَيتُ إنساءً، ونَسِيتُ: أجود، قال الله تعالى: فإنّي نَسِيت الحوت، ولم يقل: أنسيت، ومعنى أنسيت: أخّرت.

وسمِّي الإنسان من النِّسيان. والإنسانُ في الأصل: إنْسيان، لأنّ جماعته: أناسيّ وتصغيرُه أُنَيسِيان، يرجع المدّ الذي حذف وهو الياء، وكذلك إنسانُ العين، جمعه: أناسيّ، قال:

إذا استوحَشَتْ آذانُها استأنست لها … أَناسِيُّ ملحودٌ لها في الحواجبِ

وقال الله عزّ وجلّ: " وأناسيّ كثيراً.

والإنسانُ: صخرةٌ في رأس الجَبَل، قال:

علوتُ على إنسانِ نِيقٍ مُثَبَّتٍ … ربيئة أقوامٍ يخافونن من دهمِ

والإنسان: الأَنملة، قال:

تَمري بإِنْسانِها إنسانَ مُقلَتِها … إنسانةٌ، في سَوادِ اللّيلِ، عُطْبُولُ

والنَّسا: عِرْقٌ يأخذ من مُنْشقّ ما بينَ الفَخِذَيْن، فيستمرَ في الرِّجلين. وهما: نَسَيان اثنان، وجمعُهُ: أَنساءٌ.

وجَمَل أَنْسَى، أي: أخذه داءٌ في نَساه حتّى يقطع.

نسا:

نُسِئَتِ المرأة فهي نَسْئٌ، إذا تأخّر حَيضُها. ونَسَأْتُ الشّيء: أخّرته ونَسَأْته: بعته بتأخير. والأسمُ: النّسيئة.

والنّسيء: المَذْق في اللَّبَنِ الحليب، قال:

سقاني أبو زبّان إذْ عتم القرى … نَسِيئاً وما هذا بحين نسيءِ

ونَسَأت ناقتي: دفعتها في السير، والمِنسأة: العصا تَنْسأُ بها.

والمُنْتَسَأُ من الإبل: المباعَدُ لجرَبه، والانتساءُ: التَّباعُد وما أَجِدُ عنه مُنتَسأً. ومُنْسَأً، أي: متباعداً، قال:

إذا ما انْتَسَوا فوتَ الرِّماحِ أتتهُمُ … عوائزُ نَبْلٍ كالجَراد تُطيرها

ونَسَأَ في الظِّمْء: زاد فيه، قال:

هما غزوتان جميعا معاً … سأنسا شبا ققلها المبهم

والنَّسيئة: تأخير الشّيء ودفعه عن وقته، ومنه النَّسيء، وهو شهر كانت العرب تؤخرُه في الجاهليّة، من الأَشْهُر الحُرُم، قال:

أَلَسنا النّاسئين على مَعَدٍّ … شهور الحِلِّ نَجْعَلُها حَراما

وذلك أن العرب إذا نفروا من الموسم قال بعضهم: أحللت شهر كذا، وحرّمتُ شهر كذا.

والنّاسِئُ: الرّجل المُؤَخِّر الأمرو غيرِ المُقدِّم، وكذلك: النّسّاء.

وبعت الشّيءَ بنُسْأة، كما تقول: بكُلأَة، أي: بنسيئة. وكان عُبَيْد بن عُمَيرة يقول في قوله عزّ وجلّ: ما ننسخ من آيةٍ أو ننسِها، أي: نؤخِّرْها، ونُنْسِها، أي: نتركها.

والمِنْسَأَةُ: العصا، لأنّ صاحِبَها ينسأ من نفسه وعن طريقه الأَذَى، وبها سميت عصا سليمان عليه السّلام: مِنْسَأة.

أسن:

أَسَنَ الماء يأْسِنُ أَسْناً وأُسُوناً فهو آسِنٌ، أي: متغير الطَّعم.

وأَسِنَ الرَّجُلُ أَسَناً فهو أسِنٌ، إذا دخل بئر فأصابه ريحُ الماءِ الآسن فغُشِيَ عليه أو مات، وأسِنَ، إذا دار رأسُه من ريحٍ تصيبه، قال:

يغادر القِرْنَ مُصْفَرّاً أنامِلُهُ … يَمِيدُ في الرُّمْح مَيْدَ المائِحِ الأَسِنِ

تأسَّنَ عَهْدُ فلانٍ ووُدُّهُ، أي: تغيّر، قال رؤبة:

راجِعةٌ عَهْداً من التَّأَسُّنِ.

وتأسَّنَ عليّ تَأَسُّناً، أي اعتلّ وأبطأ.

والأُسُنُ: قديم الشَّحم، ويقال: العُسُن، والجميع: الآسان.

٥٧٤ / ٧١٦