سوم:
الجزء ٢ · صفحة ٧٧إذا ذُقتَ فاها قلتَ عِلقٌ مِدَمَّس … أريد به قَيلٌ فغُودِرَ في سأبِ
وسأبته سَأْباً، أي: خَنَقتَهُ شديداً.
بسا:
بَسَأَ بهذا الأمر: مَرَنَ عليه واستمرّ فلم يكترثْ لقُبْحه، وما قيل له فيه، وكذلك إذا كان عَمَلاً أو أمراً وطّن نَفْسَه عليه فاستمرّ وصَبَر قيل: بَسَأ به يَبْسَأ بَسْأً. وبَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْاً وبُسُوءاً، وبَسِئَ يَبسَأً بسأً، إذا أَنِسَ به.
أسب:
الإسبُ: شَعَر الفَرْج، أَصلُه: وِسْب، واشتقاقه من وِسْب العُشب والنّبات.
بأس:
البأس: الحربُ. رَجُلٌ بَئِسٌ، قد بَؤُسَ بَآسة، أي: شُجاع. والبأساء: اسمٌ الحرب، والمشقّة، والضّرر. والبائس: الرّجلُ النّازلُ به بليّة، أو عُدْمٌ يُرحَمُ لما به، قد بَؤُس يَبْؤُس بؤساً وبُؤْسَى، ومنه اشتقاق بئس، وهو نقيض صلح، يجري مجرى نِعم في المصادر، إلاّ أنّهم إذا صرّفوه قالوا بَئِسُوا ونعموا، وإِذا جعلوه نعتاً قالوا: نَعِيم وبئيس، كما يقرأ قوله تعالى: " بعذابٍ بئيس " على فَعِيل، ولغة لسُفلَى مُضَر: نِعِيم وبِئِيس يكْسِرون الفاء في فعيل إذا كان الحرفُ الثّاني منه من حروف الحَلْق السّتة، وبلغتهم كُسِر الضِّئين ورِئيس ودِهين، وأمّا من كسر كِثير، وأشباه ذلك من غير حروف الحلق فإنهم ناسٌ من أهلِ اليَمَن، وأهل الشّحر، يكسرون كلّ فعيل وهو قبيحٌ إلاّ في الحروف السّتة، وفيها أيضاً يكسِرون صَدْر كلِّ فعلٍ يجيء على بناء عَمِل، نحو قولك: شِهِد وسِعِد، ويقرءون: " ما شِهِدنا إلاّ بما علمنا " .
والمَبأَسة: اسم للفقر، وهي التي عَنَى عَدِيُّ بنُ زَيْد حين قال: " في غير مَبْأَسةٍ "
أبس:
الأَبسُ: يكونُ توبيخاً، ويكن ترويعاً أَبَستُه بما صنع آبِسُهُ أَبْساً، قال:
ولا تأبَسَنْهُ بالذي، كان، فاعلُهُ
أي: لا تلمْهُ، واعفُ عنه. وقال العجّاج:
لُيُوثُ هَيجاء لم تُرَمْ بأَبسِ
أي: بزَجرٍ وتَرْويعٍ.
وأَبَّسْتُه تأبيساً إذا قابلتَه بمكروه. أَبَسَهُ يأبِسُه أبْساً، أي ذلّله، والمؤابس: المذلّل.
والأَبْسُ: السُّلَحْفاةُ.
باب السين والميم و و ا ي ء معهما
س م ؤ، س و م، و س م، و م س، م سو، م و س م س ي، م ي س س ء م، م ء س، ء س م، ء م س، مستعملات
سمو:
سما الشيء يَسْمُو سُمُوّاً، أي ارتفع، وسما إليه بَصَرُي، أي ارتفع بَصَرُك إليه، وإذا رُفعَ لك شيءٌ من بعيدٍ فاستبنتَهُ قلت: سما لي شيءٌ، قال:
سمالي فرسانٌ كأنّ وجوهَهم
وإذا خرج القومُ للصَّيْد في قِفار الأَرْض وصَحاريها قلتَ: سَمَوْا، وهم السُّماةُ، أي الصّيّادون. وسما الفَحْلُ إذا تطاول على شَوْله سُمُوّاً.
والاسم: أصلُ تأسيسِهِ؛: السُمُوّ، وألفُ الاسمِ زائدةٌ ونقصانُه الواوُ، فإذا صَغَّرتَ قُلْتَ: سُمَيّ. وسمّيت، وأَسْميت، وتَسَمَّيْت بكذا، قال:
باسم الذّي في كلّ سورة سِمُهْ
وسَماوةُ الهِلال: شَخصُهُ إذا ارتفع عن الأُفُق شيئاً، قال:
سماوةَ الهلالِ حتّى أحقوقفا
يصف النّاقة واعوجاجها تشبيهاً بالهلال.
والسَّماوة: ماءٌ بالبادية، وسُمِّيَتْ أمّ النّعمان بذلك، وكان اسمها ماء السّماوة، فسمّتها الشّعراء: ماء السّماء، وتتّصل هذه البادية بالشّام والحَزْن حَزْن بني جَعدة، وأمّ النُّعمان من بني ذُهْل بن شيبان.
والسّماء: سقف كلِّ شيء، وكلّ بيت والسّماء: المطر الجائد، يقال: أصباتهم سماءٌ، وثلاث أسمية، والجميعُ: سُمِيٌّ.
والسّماواتُ السَّبْعُ: أطباق الأَرَضينَ. والجميعُ: السّماء والسّماوات.
والسّماويّ: نسبة إلى السّماوة.
سوم:
السَّوْمُ: سّوْمُكَ في البِياعة، ومنه المساوَمةُ والاستِيام. ساومته قاستام علي.
والسَّوْم: من سير الإبل وهبوب الرّيح غذا كانت مستمرّةً في سكون. سامتْ تسوم سَوْماً، قال لبيد:
ورَمَى دوابرَها السَّفا وتهيّجت … ريح المصايف سَوْمُها وسِهامُها
وقال:
يستوعبُ البُوعَيْن من جريرِه
مالد لَحيَيْه إلى مَنْحورِه
سوماً إذا ابتل ندَى غرورِه
أي: استمراراً في عَنَقه ونَجائِهِ.