كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

أسو:

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

وتقول في النَّكرة: رجلُ سَوْءٍ، وإذا عرّفت، قلت: هذا الرّحلُ السَّوْءُ، ولم تُضِفْ وتقول: هذا عَمَلُ سَوْء، ولم تقل العمل السّوء، لأنّ السَّوْءَ يكون نعتاً للرجل، ولا يكون السَّوْء نعتاً للعمل لأن الفعل من الرّجل وليس الفعل من السَّوْء، كما تقول: قول صِدْقٍ، والقولُ الصِّدْق، ورجل صِدْق، ولا تقول: الرّجلُ الصِّدْق لأنّ الرّجل ليس من الصِّدْق.

وأمّا السُّوءُ فكلّ ما ذُكر بسيِّئٍ فهو السُّوء ويكنّى بالسُّوء عن البرص، قال جلّ وعزّ: " تَخرُجْ بَيضاءَ من غَيرِ سوء " ، أي: برص ويُقال: لا خير فيقول السُّوء، فإِذا فتحت السِّين فهو على ما وصفنا. وإذا ضممت السّين فمعناه: لا تقل سُوءاً.

وتقول: استاء فلانٌ من السُّوء، وهو بمنزلة اهْتَمّ من الهَمّ، وفي الحديث عن النّبّي صلى الله وعليه وعلى آله وسلّم: " أنّ رجلاً قص عليه رؤيا فاستاء لها " ، أي: الرؤيا ساءته فاستاء لها إنّما هو افتعل منه.

سأو:

السأو: بعد الهمّه والنزاع. تقول إنك لذو سأو بعيد الهمّة قال ذو الرُّمة:

كأنّني من هَوَى خرقاءَ مُطَّرَفٌ … دامي الأَظَلّ بعيدُ السَّأْو مَهْيُومُ

يعني: همّه الذي تنازعه إليه نفسه.

واستاء من السُّوء بمنزلة اهتمّ من الهمّ.

أوس:

أَوْسٌ: قبيلةٌ من اليمن، واشتقاقه من آسَ يؤوس أوساً، والاسم: الإياس، وهو من العِوَض، أُستُهُ أؤوسه أوسا: عُضْتُه أَعُوضُهُ عَوضاً واستآسني فأستُه، أي: استعوضني فعوّضته قال الجعديّ:

ثلاثة أَهْلين افيتهم … وكان الإلهُ هو المستآسا

وتقول: إذا التوى عليك أخ بأخوته فاستأْيِسِ اللهَ من أخوتك خيراً منه.

ويقال للذئب: أوس وأُوَيس، قال:

ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ بالغَنَمْ

وأوس: زجر العرب للمَعز والبَقر، تقول: أَوْس أَوْس.

أيس:

أَيس: كلمة قد أُمِيتَتْ، وذكر الخليل أنّ العَرَب تقول: ائتني به من حيث أيس وليس، ولم يستعمل أيس إلاّ في هذا، وإنما معناها كمعنى من حيث هو فيحال الكينونة والوَجْد والجدة، وقال: إنّ ليس معناها: لا أَيْس، أي: لا وَجْد.

والتّأييسُ: الاستقلال، يقال: ما أَيَّسنا فلاناً خيراً، أي: استقلَلْنا من خيراً، أي: أردته، لأستخرج منه شيئاً فما قَدَرت عليه، وقد أَيَّس يُؤَيِّس تأييساً قال كعب بن زهير:

وجلدُها من أَطومٍ ما يُؤَسِّه … طِلحٌ بضاحية المتنين مهزول

والإياس: انقطاع المطمع، واليأس: نقيض الرجاء يئست منه بأساً، وآيست فلانا إياساً، فأما أَيستُهُ فهو خطأ إلاّ أن يجييء في لغة على لتحويل، وهو قبيحٌ جِدّاً.

وتقول: أيأسته فاستيأْس، والمصدر منه إياس. فأمّا العامّة فيحذفون الهمزة الأخيرة، ويفتحون الياء عليها، فيقولون: أَيَسته إياساً. وتقول في معنى منه: قد يئست أنّك رجل صِدْق، أي: عملت. قال جلّ وعز: " أفلم ييأس الذين آمنوا " ، وقال الشّاعر:

ألم يَيأسِ الأقوامُ أنّي أنا ابنُهُ … وإن كنت عن عُرْض العَشيرة نائيا

آس:

الآسُ: شَجَرٌ ورقُهُ العِطْر، الواحدةُ بالهاء والآسُ: شيءٌ من العسل، تقول: أَصَبْنا آسآ من العسل، كما تقول: كعباً من السَّمن، قال مالك بن خالد الخُناعيّ الهُذليّ:

والخُنْسُ لن يُعْجِزَ الأيّامَ ذو حَيَدٍ … بمُشْمَخِرٍّ به الظَّيّانُ والآس

والآس: القبر والآس:الصّاحب.

ويس:

ويس: كلمةٌ في مَوْضعِ رَأْقةٍ واستِمْلاح، كقولك للصّبيّ: وَيسَه ما أَملَحَهُ.

سوي:

أَسْوَى فلانٌ حرفاً من كتاب الله، أي: أسقط وأغفل. وأسويته أنا: مثله.

أسي:

الأَسَى، مقصور: الحُزْنُ على الشَّيء أَسِيَ يَأْسَى أَسىً فهو أسيان، والمرأة: أَسيَى والجميع: أسايا، وأسيانون، وأَسْيَيات ويجوز في الوحدان: أَسْيان وأَسْوان، قال:

ماذا هنالك من أسوان مُكْتَئِبٍ … وساهفٍ ثَمِلٍ في صَعْدةٍ قِصَمِ

أي: كِسَر.

وأَسَّيته أُؤَسِيّهِ تأسيةً، أي: عزّيته، وتأسَّى مثل تَعَزَّى.

وآسية: اسم امرأة فرعون.

والآسِيَةُ، بوزن فاعِلة: ما أسّس على بنيانٍ فأحكم، ثمّ أُسِّس ثمّ رُفع فقه بناء غير ذلك من ساريةٍ أو نحوها. وإنّ منزلة فلان عند الملك آسيّة، على وزن فاعلة، لا تزول.

أسو:

٥٨٠ / ٧١٦