ماس:
الجزء ٢ · صفحة ٧٨والسَّوْمُ: أنْ تجشِّمَ إنساناً مَشَقَّةً وخُطَّةً من الشّرّ تسومه سَوماً كسَوم العالّة، والعالّة النّاهلة، فتحمل على شُرب الماء ثانية بعَدْ النَّهَل فيكره ويداوم عليه لكي يشرب.
والسَّوام: النَّعَم السّائمة، وأكثر ما يقال للإبل خاصّة. والسّائمة تسومُ الكَلأَ، إذا داوَمَتْ رَعيَهُ. والرّعاة يسمونها أي: يَرْعَوْنها، والمُسيمُ الرّاعي. وسوّم فلانٌ فرسه تسويما: أَعْلَمَ عليه بحريرة، أو شيء يُعْرَفُ بها.
والسَّامُ: الهَرَمُ، ويُقال: الموت، والسّامة إذا جمعت قلت: سِيَم، وبعض يقول في تصغيرها: سُيَيْمة، وبعض يجعل ألفها واواً على قياس القامة والقِيَم والسّام: عِرْق في جبل كأنّه خطٌّ ممدودٌ، يَفْصِلُ بين الحِجارة وجَبْلَة الجبل. فإذا كانت السّامة ممدّها من تلقاء المشرق إلى المغرب لم تخلف أبداً أن يكون فيها معدن فضّة قلَّتْ أو كَثُرَتْ.
والسِّيما: ياؤها في الأصل واوٌ، وهي العلامة التي يعرف بها الخير والشّرّ، في الإنسان قال الله جلّ وعزّ: " يَعْرِفُونهم بسيماهم " يعني الخُشوع.
وسم:
الوَسْمُ، والوَسمَةُ الواحدة: شجرةٌ وَرَقُها خِضابٌ.
والوسم: أَثَر كيٍّ. وبعيرٌ موسومٌ: وُسِمَ بسمةٍ يُعْرَف بها، من قَطعِ أُذُنٍ أو كيّ.
والمِيسَمُ: المِكواةُ، أو الشّيء الذّي يُوسَمُ به سمات الدّوابّ، والجميع: المواسم، قال الفرزدق:
لقد قلّدتُ جِلفَ بني كليبٍ … قلائدَ في السَّوالفِ ثابتات
قلائدَ ليس من ذَهَبٍ ولكنْ … مواسمَ من جهنَّمَ مُنْضِجات
وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير والشّرّ، أي: عليه علامته.
وتوسمتُ فيه الخَيْرَ والشَّرّ، أي: رأيت فيه أَثَراً. قال
توسّمته لمّا رايت مَهابةً … عليه، وقلت: المَرْءُ من آلِ هاشمِ
وفَلانة ذات مِيسَم وجمال، ومِيسمها أثر الجمال فيها، وهي وسميةٌ قسيمةٌ، وقد وَسُمَت وَسامةً، بيّنة الوَسام والقَسام، قال:
ظعائنُ من بني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ … خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا
والوَسميُّ: أوّل مطر السّنة، يَسِمُ الرض بالنَّبات، فيصيرّ فيها أثراً من المطر في أوّل السّنة.
وأرض موسومة: أصابها الوَسْميُّ وهو مَطَرٌ يكونُ يعدَ الخَرْفيّ في البَرْد، ثم يتبعُهُ الوَلْيُ في آخر صميم الشّتاء، ثمّ يتبعُهُ الرِّبعيّ.
ومَوْسِم الحجّ مَوْسما، لأنّه مَعلَمٌ يُجْتَمَعُ فيه، وكذلك مَواسمُ أَسْواقِ العَرَبِ في الجاهليّة.
ومس:
المُومِساتُ: الفواجرُ مُجاهَرةً.
مسو:
المَسْوُ، لغة في المَسْي، وهو إدخال النّاتج يده في رَحِمِ النّاقة أو الرَّمَكة فيَمسُط ماء الفحل من رَحِمِها استِلآْماً للفحل كراهية أن تحمل له.
موس:
المَوْسُ: تأسيسُ اسم المُوسَى، وبعضهم ينوّن موسىً لما يُحْلَق به.
ومُوسَى عليه السّلام، يقال: اشتقاقُ اسمه من الماء والشّجر، فالمُو: ماء والسّا: شجر لحال التّابوت في الماء.
مسي:
المُسيُ: من المساء، كالصُّبْح من الصّباح. والمُمسَى كالمُصْبَح والمساء: بعد الظُّهْر إلى صلاةِ المَغْرِب. وقال بعضٌ: إلى نِصْفِ اللَّيل. وقول النّاس: كيف أمستي؟ أي: كيف كنت في وقتِ المَساء، وكَيْف أصبحت؟ أي: كَيْفَ صرتَ في وقتِ الصُّبح؟ ومسّيت فلانا: قلت له: كيف أمسيت وأمسينا نحن: صِرْنا في وقت المساء.
ميس:
المَيْسُ: شَجَرٌ من أجود الشّجر خَشَباً، وأصلبه، وأصلحه لصَنعة الرَحال، ومنه تُتَّخَذُ رِحال الشّام، فلما كَثرُ قالت العرب: المَيس: الرَّحْل.
والمَيسُ: ضربٌ من المَيَسان، أي: ضَرْبٌ من المَشي في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ، كما تَمِيسُ الجاريةُ العَرُوس.
والجَمَلُ ربّما ماس بهَوْدَحه في مَشْيه فهو يَميس مَيَساناً، قال:
لا: بل تَميسُ إنّها عروسُ
ومَيْسان: اسم كورة من كُوَر دجلة، والنِّسبة إليها: مَيسانّي ومَيْسَنانّي، قال العجّاج:
ومَيْسنانياً لها مُمَيَسا
يصف الثّوب، وقوله مُمَيّسا، أي: مذيّلا مُطَوَّلاً.
سام:
سَئِمت الشّيء سآمةً: مَلِلْته.
ماس:
ماسْتُ بينهم إذا أَرَّشْتُ. ورجل مأسٌ: لا يَلتقت إلى مَوْعظة.
والمأس: الحدّ قال:
أما ترى رأسي أَزْرَى به … مأس زمانٍ انتكاثٍ مَؤُوسْ