كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

درب:

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

والمِرْفَدُ: عُسٌ تُحلَبُ فيه الرَّفُود من النّوق التي تمَلأُ مِرْفَدها، والرَّفْدُ المصدر.

وارتَفَدْتَ مالاً إذا سألتَه أن يُرِفدَكَ، وارتَفَدْتَ مالاً إذا أَصَبْتَه من كَسب، قال الطرماح:

عَجَباً ما عَجِبت من جامع الما … لِ يُباهي به ويَرْتَفِدُهُ

ويُضيعُ الذي قَدَ اوْجبهُ الل … ه عليه فليس يَعْتَقِدُهْ

والتَّرفيدُ نحو من الهَمْلَجة، وقال أمَيّةُ بن أبي عائذ الهذليّ:

وإن غُضَّ من غَرْبها رَفَّدَت … وَسيجاً وألْوَت بجَلْسٍ طُوالِ

وأراد بالجَلس أصلَ ذنبها.

والرافدانِ: دِجْلةُ والفُراتُ.

دفر:

الدَّفرُ: وقوع الدّود في الطعام واللَّحم ونحوهما.

والدُّنيا دَفِرةٌ أي مُنْتِنةٌ، وهي أمُّ دَفر أيضاً.

ويقال للأَمَةِ: يا دَفارِ.

فدر:

فَدَرَ الفحلُ فُدُوراً إذا فَتَرَ عن الضِّراب.

والفَدورُ: الوَعِلُ العاقلُ في الجِبال.

والفادرةُ: الصَّخْرةُ الضَّخْمة تراها في رأس الجَبَل، شُبِّهَتْ بالوَعِل.

والفِدْرَة: قِطعةٌ من الجَبَل دونَ الفِنْديرة.

والفِدْرةُ: قِطعةٌ من اللَّحْم المطبوخ البارد، وهو الفادِر أيضاً.

ويقال للوَعِل: فادر، وجمعُه فُدْر، وقال الراعي:

وكأنَّما انبَطَحَتْ على أثباجِها … فُدْرٌ بشابة قد يَمَمنَ وعولا

باب الدال والراء والباء معهما

د ر ب، ب ر د، ر ب د، د ب ر، ب د ر مستعملات

درب:

كل مَدْخَلٍ من مَداخِلِ الرُّومِ دَرْبٌ من دُروبها.

والدَّرْبُ باب السِّكَّةِ الواسعة، ورُبَّما كانَ ما بَين.

والدُّربة: عادةٌ وجُرأَةٌ على الحَرْب وكلِّ أمرٍ.

ورجلٌ مُدَرَّبٌ: دَرَّبَته الشَّدائدُ حتى قَوِيَ ومَرَنَ عليها، قال:

ومن يَحْرِصْ على كِبَرٍ فإِنيّ … أنا الكَهْلُ المُدَرَّبُ بالكُلُومِ

والدَّرَبُ: داءٌ في المَعِدة.

وما زال فلانٌ يعفُو عن فلانٍ حتى اتَّخَذَها دُرْبَةً.

ودَرِبَ الإنسانُ بالشيءِ إذا عَمِلَه حتى بَسَأ به أي أَتقَنَ.

ودرَّبتُ البازي على الصَّيد أي ضَرَّيْتُه.

وشَيْخٌ مُدَرَّبٌ أي مُجَرَّبٌ، والدُّرْبة: كَثرةُ العِبَر حتى يَتَدَرَّب بالذُّنُوب.

البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمْد.

وسَحابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ وبَرَدٍ، وقد بُرِدَ القومُ إذا أصابَهم البَرْدُ.

وأما قول اللهِ جلَّ وعزَّ: " ويُنزِلُ من السَّماءِ من جِبالٍ فيها من بَرَدٍ فيصيب به مَن يشاء، ففيه قولانِ: أحدهما: ويُنزِل من السماء من أمثال جبال فيها من بَرَدٍ، والثاني: ويُنزِل من السماء من جبال فيها بَرَدٌ. ومِن صِلةٌ.

والأَبْرَدانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، وبَرَدَ يبرُد بُرودةً.

وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماءِ: صَبَبْتُه عليه فبَلَلتُه، واسمُ ذلك الخبز المَبلُول البَريدُ والمَبْرودُ، تَطعَمُه النِّساءُ للسُّمْنة، وتقول: اسقني شَرْبةً أُبَرِّدُ بها كبدي.

وبَرَدَ القُرُّ، أبرَدوا صاروا في وقت القُرِّ آخر النّهار. وبَرَّدْتُ الماءَ تبريداً.

وبَرَدَ عليه حَقٌ كذا وكذا دِرْهَماً أي لَزِمَه ذلك.

والبَرودُ: كُحْل تُبَرَّدُ به العين من الحَرِّ.

وفي الحديث: " أَبردوا بالظُّهر فإنّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيح جَهَنَّم.

ويقال: جئناكَ مُبْردينَ إذا جاءوا وقد باخ الحَرُّ.

والبرّادةُ: الكَوّازَة.

والبَريد: ستَّة أميال يتِمُّ بها فَرْسخان.

والبَريدُ: الرسولُ المُبْرَد على دَوابِّ البريد، وإِبرادُه وإِرسالُه، وقال الراجز:

رأيتُ للموت رَسُولاً مُبرَدا

ويُرَوى عن النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلم أنه قال: " إذا أَبْرَدْتُم إليَّ بَريداً فاجعَلوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ " .

وقال بعض العربب: الحُمَّى بريد الموت، أراد أنها رسول الموت تُنذر به.

وسِكَكُ البَريد، كل سِكَّةٍ منها اثنا عشر ميلاً، والسَّفَر الذي يجوز فيه قَصْرُ الصلاة أربعة بُرُدٍ، وهي ثمانية وأربعون ميلاً بالأميال الهاشمية التي في طريق مَكَّةَ.

وقيل لدابَّة البريد: بَريدٌ لسَيْرِهِ في البَريد، وقال الشاعر:

إِنّي انُصُّ العِيسَ حتى كأنَّني … عليها بأجواز الفلاة بَريُد

والبَرْدُ: سَحكُكَ الحديد بالمِبرَدِ أي السُّوهان بالفارسية.

٦١٦ / ٧١٦