دبر:
الجزء ٢ · صفحة ١١٧والبُرْدُ: ثَوبٌ من بُرود العَصْب والوَشْي.
والبُرْدد: كِساء مُرَبَّع أَسْوَدُ فيه صِغَرٌ ونحو ذلك تَلتَحِفُ به العربُ.
وقوله تعالى: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شَراباً، يقالُ: نَوْماً.
وبَرَدَى: نَهر دمشقَ، قال حسّان:
يَسْقُون من وَرَدَ البَريصَ عليهم … بَردَى يُصَفِّقُ بالرحيقِ السَّلسَلِ
وضَرَبَه حتى بَرَدَ أي ماتَ.
وبَرَدَ فلانٌ في أيديهم أي صارَ في أيديهم لا يُفْدَى ولا يُطْلَبُ.
وبُرْدا الجَرادِ: جناحاهُ، قال ذو الرّمّة:
إذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْهِ ترنيمُ
ربد:
رُبَدُ السَّيفِ فِرِندُه، هُذَليَّة.
والرُّبْدةُ في لَون النَّعامِ قِطعةُ كَدْراءُ، وأُخرَى سوداءُ ونحوها من لونٍ مختلطٍ غير حَسَنٍ.
والأربَدُ: ضَربٌ من الحَيّات خبيث.
وتَرَبَّدَ وجهُهُ من الغَضَب، كأنّه تَسَوَّد منه مواضِع.
وإذا اضَرَعَتِ النّاقةُ قيل: رَبَّدَتْ، وتَرَبَّد ضَرْعُها إذا رأيتَ فيه لُمَعاً من سَوادٍ ببَياضٍ خَفيٍّ، قال:
إِذا والدٌ منها تَرَبَّدَ ضَرْعُها … جَعَلتُ له السِّكِّينَ إحدَى القَلائدِ
وإِنَّما ذَكَّر والد لأنَّ الوَلَدَ في بطنها، فإذا وَضَعَتْ فهي والدة لأنَّ الذَّكَر لايَلِدُ، فكلُّ نَعْتٍ لا يشترك فيه الذَّكَرُ فهو للإِناثِ بغير الهاء إذا اردتَ الاسْمَ، فإِن أرَدْتَ الفِعلَ ألحَقْتَ الهاء.
والمِرْبَد: مُتَّسَعٌ بالبَصرة كان موقِفَ العَرَب ومُتَحَدَّثَهم، وكذلك مِرْبَد المدينة، والمِرْبَدُ: كُلُّ موضعٍ للإبِل، والمِرْبَدُ: شِبهُ حُجْرةٍ في كُلِّ دارٍ مما يلي المَرافِق بمنزلة الدار المُستديرة، ومثل المُتَوَضَّأ وبِئر الماء.
والمِرْبَدُ: الذي يُجْعَلُ فيه التَّمْرُ عند الجَدادِ ليَيبَسَ.
وفي حديث النبيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلَّم: أن مسجدَه كانَ مِرْبَداً لِيَتيمَيْنِ في حِجر مُعَوَّذ بنِ عَفراءَ فاشتراه منهما معاذُ بنُ عَفراء فجَعَلَه للمسلمين، فبَناه رسول اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم مسجداً.
دبر:
دُبُر كلِّ شيءٍ خلاف قُبُله ما خلا قولهم: جَعَلَ فلانٌ قَولي دَبْرَ أُذُنِه أي خَلْفَ أُذُنه ودُبُرَ أذنه.
ويقال للقوم في الحر: وَلُّوهُم الدُّبُرَ والإِدبار والإدبار التَّوْلِيةُ نفسُها.
وما لهم من مَقْبَلٍ ولا مَدْبَر أي مذهب في إِقبال وإِدبار.
وأَدبارَ السجود أي أواخِر الصَلَواتِ.
وإدبارَ النُّجومِ، عند الصُّبحِ في آخر اللّيل إذا أَدبَرَتْ مُوَلِّيةً نحو المغرب.
والدابِرُ: التابع، ودَبَرَ يَدْبُرُ دَبْراً أي تَبِعَ الأَثَر، وقوله تعالى: " والليلِ إذا أَدْبَرَ " أي وَلَّى ليذهَبَ، ومن قَرَأَ: دَبَرَ أي تَبِعَ النَّهارَ.
وقَطَعَ اللهُ دابِرَهم أي آخِرَ من بَقِيَ منهم.
وجَعَلَ الدَّبْرةَ عليهم أي الهزيمة.
والدَّبُورُ: رِيحٌ من قِبَل القِبْلة دابرة نحو المَشرِق، وجمعُه دُبُر، والدَّبائِرُ أصوَبُ.
والدابرةُ من الظائر اصبعٌ من خَلف وهي للدِّيك، أسفلَ من الصِّيْصية يَطَأُ بها، وبها يضرب البازي.
ودابِرة الحافِرِ: ما وَلِيَ مُؤَخَّر الرُّسْغ، قال:
افنَى دَوابِرَهُنَّ الرَّكْضُ في الأكَمِ
ومَثَلٌ للعرب: " ما يَدري فلانٌ قبيلاً من دَبير " ، القَبيل: ما وَلِيَكَ، والدَّبيرُ: ما خالَفَكَ.
ويقال: الدَّبيرُ فَتْلُ الكَتّان والصُّوف، والقَبيل فتل القُطْن.
ودُبارٌ: اسْمُ ليلة الأَربِعاء في الجاهليّة.
والدَّبارُ: الهلاكُ، ودَبَرَ القومُ يدبُرون دِباراً.
ودَبِرَ ظهرُ الدّابّةِ، والاسمُ الدَّبَر، ودابَّةٌ دَبِرة.
وأَدْبَرَ أمرُه أي تَوَلَّى إلى الفساد.
ودابَرْتُه: عادَيتُه.
والمدابِرُ من المنازِل نقيضُ المُقابل.
والدَّبرة: الكُرْدةُ من مَزْرعةٍ ومَبقَلة، وتجمع على دِبار.
والدَّبَرانِ: نجمْ بين الثُرَيّا والجَوْزاء من مَنازل القمر، نَحسٌ من بُرج الثَّور.
والتدبير: عَتقُ المَمْولك بعد الموت.
والتدبير: نَظَرٌ في عَواقِبِ الأمور، وفلانٌ يَتَدَبَّرُ أعجازَ أمورٍ قد وَلَّتْ صدورُها.
واستَدَبَر من أمر ما لم يكن استَقْبَل، أي نظر فيه مُستَدبِراً فعرف ما عاقبة ما لم يعرف من صدره.
واستَدْبَرَ فلان فلاناً من حِينه: أي حين تَوَلَّى تَبِعَ أمرَه.