ورد:
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤والمِدْرَى: سَرخاره: أعجميّة، وشُبِّه بها قَرْنُ الثَّور، فمن أَنَّثه قال: مِدْراة على تَوَهُّم الصغيرة من المَدارَى، وهي حديدة يُحَكُّ بها الرأسُ.
ومنه قول النابغة:
شَكَّ الفَريصة َبالمِدْرَى فأنفَذَها … شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يشفي من العَضَد
والداريّ: الملاّح الذي يلي الشِّراع أو منسُوبٌ إلى موضعٍ يقال له دارين.
والمَدْرِية: المِدْارة نفسُها في لغة، وهي التي حُدِّدَت حتى صارت مِدْارة.
راد:
ورَأدُ الضُّحَى: ارتفاعُها، ويقال: ترجَّلَ رَأْدَ الضُّحى وتَرأَّدَ. وتَرَأدَّتِ الحيَّةُ أي اهتَزَّتْ في انسيابها، قال الشاعر:
كأنَّ زمامَها أَيْمٌ شجاعٌ … تَرَأَّدَ في غصونٍ مُعْضَئِلَّه
أي ملتَفّةٌ، قال: إنما هي مُعْضَئِلَّة قد اعضَأَلَّ بعضها إلى بعض. ومثله:
حَدائقُ رَوضٍ مُزْهَئِرٌّ عَميمُها
إنما هو على قياس أزهَاَرَّ، واعضَأَلَّ النَّبْتُ.
والجارية الممشوقة تَرَأَّدُ في مِشْيتها.
ويقال للغصن الذي نَبَتَ من سَنَته أرطَبَ ما يكون وأرخصَه: رُؤدٌ والواحدة بالهاء.
والجاريةُ الشّابَّةُ رُؤدٌ، ورَؤُدَ شَبابُها.
والرَّأْد: أصُول مَنبِتِ الأسنان في اللَّحْيَيْنِ، وجمعُه آراد.
ورادَت المرأةُ تَرودُ رَوَداناً فهي رادةٌ، غير مهموز، إذا كانت طَوّافةً في بُيوت جاراتها لا تثبُتُ في بيتها.
ريد:
الرَّيدُ: الحَيْدُ من حُيُود الجَبَل، وجَبَل ذو حُيُود، وذو رُيُود، إذا كانت له حُرُوفٌ ناتئةٌ من الصَّخْر في أعراضه لا في أعاليه.
والريَّدُ: الأمرُ الذي تريده وتُزاوِلُه.
والرِّئدُ، بالهمز: التِّرْبُ، وهذا رِئْدُكَ أي تِرْبُكَ.
وقيل: الرِّئدُ اسم من أراد.
ورُوَيد تصغير الرَّوْد من غير أن يستعمل الرَّوْد فيه، فإذا أردت برُوَيْد الوَعيد نَصَبْتَها بلا تنوينٍ وجازَيت بها، قال:
رُوَيْدَ تصاهَلْ بالعراق جِيادَنا … كأنَّكَ بالضحّاكِ قد قامَ نادِبُهْ
وإذا أرَدْتَ برُوَيْد المُهْلةَ والإِروادَ في الشيء فانصِبْ ونَوِّنْ، تقول: امشِ رُوَيداً يا فتى، وإذا عَمِلَ عَمَلاً، قُلتَ: رُوَيْداً رُوَيداً، أي أَرُودُ أَرُودُ في معنى رُوَيْداً المنصوبة.
رود:
الرَّوْد: مصدر فعل الرائد، يقال: بَعَثْنا رائداً يرود لنا الكَلأَ والمنزِلَ، ويَرتادُه بمعنى واحد أي يطلبُ وينظر فيختار أفضَله، وجاء في الشعر: بَعَثوا رادَهم أي رائدَهم.
ومن أمثالهم: الرائدُ لا يكذِبُ أهلَه، يُضرَبُ مثلاً للّذي لا يكذب إذا حَدَّثَ.
ويقال: رادَ أهلَه يَرودَهم مَرْعىً أو مَنزِلاً رياداً، وارتادَ لهم ارتياداً.
وفي الحديث: " إذا أراد أحدُكم أن يبُولَ فليَرْتَدْ لبَولِه " أي يرتاد مكاناً دَمِثاً ليِّناً مُنحَدِر لئلاّ يرتَدَّ عليه بَولُه.
والرائد: الذي لا منزلَ له.
والإِرادة أصلها الواو، ألا ترى إنك تقول: راوَدْتُه أي أردْتُه على أن يفعَلَ كذا، وتقول: راوَدَ فلانٌ جاريتَه عن نفسها، وراوَدَته هي عن نفسه إذا حاوَل كلٌّ منهما من صاحبه الوَطْءَ والجماعَ، ومنه قول الله - جلَّ وعزَّ - : " تُراوِدُ فَتاها عن نفسه " ، فجَعَل الفعل لها.
والرّوائد من الدَّوابِّ: التي ترتَع ومنه قول الشاعر:
كأنَّ رَوائد المُهْرات منها
ويقال: رادَ يَرودُ إذا جاء وذَهَبَ، ولم يَطْمَئِنَّ، ورجل رائدُ الوِساد إذا لم يَطمِئنَّ عليه، لِهَمٍّ أَقلَقَه، باتَ رائدَ الوِسادِ، وأنشد:
تقولُ له لما رأتْ جمع رَحْلِهِ … أهذا رئيسُ القومِ. رادَ وِسادَها
دَعَا عليها بألاّ تنام فيطمَئِنَّ وسادُها.
وفي الحديث: " الحُمَّى رائد الموتِ " أي رسولُ الموت كالرائدِ الذي يُبعَث ليرتادَ منزِلاً.
والرِّيدةُ اسمٌ يوضَعُ موضعَ الارتياد والإِرادة.
والرِّيدة: ريحٌ رَيْدةٌ ليِّنةُ الهبوب، وأنشَدَ:
إذا رِيدةٌ من حيث ما نَفَحَت له … أتاه برَيّاها خليل يُواصلُهْ
ويقال: ريح رُودٌ أيضاً.
أرد:
الأَدَرَةُ والأَدَر مصدرانِ، ورجل آدَرُ وامرأة عَفْلاء، لا يُشتَقُّ لها فِعلٌ من هذا لأنَّ هذا نَفْخةٌ في الصَّفَن، والأُدْرةُ اسمُ تلكَ النَّفخةِ، والآدَرُ ونَعْتٌ، والفعل أدِرَ يأْدَرُ.
ورد: