كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

توو:

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

أوَّلُ أسماء السِّهام: الفَذُّ، ثمَّ التَّوْأمُ، ثُمَّ الرَّقيبُ، ثمَّ الحلسُ ثم النافِرُ، ثمَّ المُسْبِل، ثمَّ المُعَلَّى، والذي ليس له نَصيب المَنيحِ والسَّفيحِ والوَغدِ.

والتُّومة: القُرْط.

والتَّوْأَمانِ: وَلَدانِ في بطنٍ واحد، وأَتْأَمَتِ المرأةُ فهي مُتئِم. والتَّوْأَمُ من كَواكب الجَوْزاءِ.

وأَنْأَمَتِ المرأةُ إذا أُفضِيَتْ، والسم المتأمَةُ والتِّآم، قال: الحُطَيئة:

فما تَتآمُ جارةُ آلِ لأيٍ … ولكنْ يَضْمَنُونَ لها قِراها

وأتْاَمَ الرجلُ وأتْأَمَتِ المرأةُ، أي ذَبَحَ شاتَه الرَّبيبةَ، واسْمُ شاتِه التَّئِمةُ.

تيم:

تَيْمٌ: قبيلة.

يتم:

لا يقال: يَتيم إلاّ بفِقدان الأَبِ، ويَتِمَ يَيْتَم يُتماً، وأَيتَمَه اللهُ.

موت:

مَيِّتٌ في الأصل مَوْيِتٌ مثلُ سَيِّد وسَوْيِد، فأُدْغِمَتِ الواو في الياء وثَقُلَت الياءُ، وقيل: مَيْوِت وسَيْوِد.

ويخفَّفُ فيقال: مَيْت.

والمَيْتةُ في البَرِّ والبَحْر: ما تُدْرَكُ ذَكاتُه.

والمِيتَةُ: الموت بعينه، ويقال: ماتَ مِيتَةَ سُوءٍ.

والمُوْتَةُ: الجُنون.

ومُؤْتة: موضع.

ويقال: وَقَعَ في المالِ المَوْتانُ، وهو الموتُ في النَّعَم والمَواشي.

ومَوَتانُ الأرض: التي لم تُحيَ بَعْدُ.

وأماتَ الرجل، إذا ماتَ له إِنسان، فهو مُميتٌ.

ورجلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ: غير ذَكيٍّ ولا فَهِمٍ.

ورجلٌ يبيع المَوْتان، أي يَبيعُ غيرَ ذي رُوحٍ.

أمت:

في القرأن " عِوَجاً لا أمتا " .

والأمْتُ: أن تَصُبَّ في السِّقا ماءً تَملَؤُه فيَنثَني، وذلك الثِّنْيُ هو الأَمْت، وإذا مُلِئَ وتمدَّدَ فلا أَمْتَ فيه.

وهذا شيءٌ مأموت، أي معروف، قال رؤبة:

هيهاتَ منها ماؤها المأموتُ

أتم:

والمَأْتَمُ: الجماعة من الرجال والنساء فَرَحٍ أو حُزنٍ.

باب اللفيف من التاء

التاء: حَرْفٌ من حُرُوف المعجم لا يُعْرَب.

وتاوتِهْ لغتان كقولك: ذا وذِهْ، وتقول: هذي فلانةٌ، كقولك: هذهِ، وفي لغة: هاتا فلانةٌ، وهي بغير هاء أحسنُ كقول الشاعر:

ها إنّ تا عِذرةٌ إلاّ تكنْ نَفَعَتْ … فإِنَّ صاحبَها قد تاهَ في البَلَدِ

وعلى هاتَيْن اللغتَينِ قالوا: تيكَ وتلكَ وتالِكَ كما قالوا: ذلكَ، وهي أقبَح اللغاتِ، فإذا ثَنَّيْتَ لم تقل: الاِّتانِ، وتانِكَ، وتَينِ، وتَينِكَ، في الجرِّ والنَّصْب في اللغات كلها، وإذا صَغَّرْتَ لم تقل إلاّ تَيا، وبها سُمِّيَت المرأة تيّا.

والتّي هي معرفة تا لا يقولونَها في المعرفة إلاِّ على هذه اللغة، وجَعَلوا إِحَدى اللاّمَيْنِ تقويةً للأخرى استِقباحاً أن يقولوا اَلْتي، وإِنَّما أرادوا بها الألف واللام المُعرِّفة، والجميع اللاّتي، واللواتي جمع اللاّتي، ويُلْقون التّاءَ فيقولون: اللاّئي، ممدودةٌ وقد تخرجُ الياءُ فيقال: اللاّء بكسرة تدلّ على الياء.

وتصغير التي اللَّتَيّا، ويجمَعُ اللَّتَيّاتُ.

وإِنّما صار تصغيرتِهِ وذِهِ وما فيهما من اللغات تيّاً، لأنّ التّاءَ والذّال من ذِهِ، وتِهِ كل واحدةٍ هي نَفْسُ الكلمة وما لحقها من بعدها فإِنّه عِمادٌ للتاء، لكي ينطلق به اللسان، فلما صُغِّرتْ لم تجدْ ياءَ التَّصغير حَرْفَين من أصل البناء تَجيء بعدها كما جاءتْ في سُعَيْد وعُمَيْر.

والتصغير على أربعة أنحاء: تقريب وتقليل وتصغير وتحقير، ولكنَّهما وقَعَا بعد التاء، فجاء بعد فتحةٍ، والحرف الذي الذي قيل ياء التصغير بجنبْها لا يكون إلاّ مفتوحاً، ووقَعَت التاء إلى جنبِها فانتصَبَتْ، وصارّ ما بعدَها قوَّةً لها، ولم يَنضمّ قبلَها شيءٌ لأنّه ليس قبلها حَرْفان، وجميع التصغير صدره مضمومٌ، والحرف الثاني منصُوبٌ، ثم بعدها ياء التصغير، ومَنَعَهم أن يَرفَعُوا الياءَ التي في التصغير، لأنّ هذه الأحرف دَخَلَتْ عماداً لِلِّسان في آخِر الكلمة فصارت الياء التي قبلَها في غي موضعها، لأنَّها بُنِيَتْ لِلَّسان عماداً، فإذا وقَعَتْ في الحشو لم تكن عماداً، وهي في بناء الألف التي كانتْ في تا، قال الشاعر في تصغير التي:

مع اللَّتَيَّا واللَّتَيَّا والتَّي

والتصغير على أربعة أنحاءٍ فتَدَبَّرْ وتَفَهَّمْ.

توو:

٦٤٢ / ٧١٦