كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نظر:

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

والتَّلَظْلُظُ واللَّظْلَظَةُ من قولك: حَيَّةٌ تَتَلَظلَظُ، وهو تحريكُ رأسِها من شِدَّةِ اغتياظِها.

وحَيَّةٌ تَتَلَظَّى من خُبثها وتَوَقُّدِها، والحَرُّ يَتَلَظَّى كأنَّه بَلْتَهب مثل النار، وسُمِّيَتِ النّارُ لَظىّ من لُزُوقها بالجلد، ويقال: اشتقِاقُه من الإِلظاظ، فأَدْخَلوا الياءَ كما أَدْخَلُوها عل الظنِّ فقاولا: تَظَنَّيتُ، وإِنَّما هو: تَظَنَّنْت، وفي الحديث: أَلِظُّوا بياذا الجَلالِ والإِكرام أي سَلِّمُوا بها وداوِمُوا عليها، أي على هذه الكلمة.

وأما قولهم في الحَرِّ: يَتَلَظَّى فكأنّه يَتَلَهَّبُ كالنّارِ من اللَّظَى.

باب الظاء والنون

ظ ن يستعمل فقط

ظن:

الظَّنينُ: المُعادي، والظَّنينُ: المُتَّهَمُ، والاسمْ الظِّنَّةُ.

وهو موضعُ ظِنَّني أي تُهْمَتي، واضطَنَنْتُ: افتَعَلْتُ.

والظَّنُونُ: الرجلُ السَّيِّءُ الظَّنِّ بكلِّ أحَدٍ.

والتَّظَنّي: التَحَرِّي، وهو من التَظَنُّن، حُذِفَت النُّون الأخيرة وجَعَلوا اشتقاق الفعل على ميزان تَفَعلي، قال: فليس يَرُدُّ فَدْفَدَها التَّظَنّي والظَّنُونُ: البِئرُ التي لا يُدْرى أفيها ماءٌ أم لا.

والظَّنُّ يكون بمعنى الشَّكِّ وبمعنى اليقين كما في قوله تعالى: " يظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُوا رَبِّهم " أي يَتَيَقَّنُون.

وقد يُجْعَل الظَنُّ اسماً فيُجمَع كقوله:

أَتَيتُكَ عارياً خَلَقاً ثيابي … على دَهَشٍ تُظَنَّ بيَ الظُّنُونُ

وتقول: اطَّنَنْتُه وتظنَّنْتُ عنده، أردْتَ افتَعَلْتَ فصَيَّرْتَ التّاء طاءَ ثم أدغَمْتَ الظّاء في الطّاء حتى حَسُنَ الكلام، ولو تركْتَ الظاء مع التاء لَقَبُحَ اللَّفظ.

وفلانٌ يُطَّنُّ به، أي يُفْتَعَل، أي يُتَّهم به، مُدغمة، فثَقُلَت الظّاء مع الطاء فقُلِبَت طاءً، قال:

وما كُلُّ من يَطَّنُّني أنا مُعتِبٌ … ولا كل ما يُرْوَى عليَّ أقولُ

باب الظاء والفاء

ف ظ يستعمل فقط

فظ:

رجلٌ فَظُّ: ذو فَظاظة، أي فيه غِلَظٌ في مَنطقِه وتَجَهُّمٌ والفَظَظُ خُشُونةٌ في الكلام.

والفَظُّ: ماءُ الكَرِش، والعَرَب إذا اضطَرّت شَقُّوا الكَرِش وشَرِبوا منها الماءَ، ويقال: افتظَّ ماءَها وافتَظّوا ماءَها.

باب الظاء والباء

ظ ب، ب ظ مستعملان

ظب:

قولُهم: ما به ظَبْظاب أي قَلَبَتُه، يُريدُ به الدّاءَ.

والظّابّان، يقال: السَّلِفانِ المُتزوِّجانِ بأُختَيْنِ.

بظ:

بَظَّ يَبُظُّ أوتارَه بظّاً، وهو تحريك الضاربِ أوتاره ليُهَيِّئها للضَّرْب، وفي لغة بالضاد، والظاء أحسَنُ.

ويقال: بظَّ على كذا، أي أَلَحَّ عليه، ويقال: بَظِيَ يَبْظَى بَظى فهو باظٍ إذا اكتنز لَحماً وسِمَناً.

باب الظاء والميم

م ظ يستعمل فقط

مظ:

المَظُّ شَجَرة الرُّمان، والمُماظَّة المُشارَّةُ والمُنازَعة، وما ظَظتُه وشارَرْتُه، وكذلك المِظاظ.

قال:

إنّ لِلَيْلَى غِلْمةً غِلاظاً … مُعاوِدينَ عندَها المِظاظا

باب الثلاثي الصحيح من الظاء

باب الظاء والراء والنون معهما

ن ظ ر يستعمل فقط

نظر:

نَظَرَ إليه ينظرُ نَظَراً، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامّة في المصادر، وتقول: نَظَرُتُ إلى كذا وكذا من نَظَر العين ونَظَر القلب.

وقوله تعالى: " ولا ينظُرُ إليهم يوم القيامة، أي لا يَرحَمُهم.

وقد تقول العرب: نَظَرْت لكَ، أي عطفت عليك بما عندي، وقال الله - عزّ وجَلَّ: " لا ينظُرُ إليهم " ، ولم يَقُلْ: لا ينظُرُ لهم فيكون بمعنى التَّعَطُّف.

ورجلٌ نَظُورٌ: لا يغفَلُ عن النظر إلى ما أهَمَّه.

والمَنْظَرةُ: موضع في رأسِ الجَبَل فيه رَقيب يحرُسُ أصحابَه من العَدوِّ.

ومَنْظَرةُ الرجلِ: مَرْآته إذا نَظَرْتَ إليه أعجَبَكَ أو ساءَكَ، وتقول: إِنّه لَذو مَنْظَرِةٍ بلا مَخَبَرةٍ.

والمَنْظَر مصدر كالنَّظَر، وإن فلاناً لفي مَنظَرٍ ومَسْمَع أي فيما أحَبَّ النَظَرَ إليه والاستِماع، قال:

لقد كنتُ عن هذا المَقام بمَنظَرٍ

أي بمَعزلٍ فيما أحبَبت.

وقال أو زُبَيْد لغَلامه وكانَ في خَفْضٍ ودَعَةٍ، فقاتَلَ حَيّاً من الأراقِم فقُتِلَ:

٦٤٥ / ٧١٦