كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ظلم:

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

وظَفَره بالأظفارِ: خَدَشَه بها.

باب الظّاء والرّاء والفاء معهما

ظ ر ب، ب ظ ر يستعملان فقط

ظرب:

الظَّرِب من الحِجار ما كانَ أصلُه ناتئاً في جَبَلٍ أو أرضٍ حَزْنةٍ، وكان طَرَفُه النّاتئُ مُحَدَّداً، وإذا كان خِلْقةُ الجَبَل كذلك سُمِّيَ ظَرِباً، ويُجْمَع الطِّراب، قال:

شَدّاً يُشَظِّي الجَنْدَل المُظَرَّبا

وقال: كتجافي الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ وكان عامرُ بنُ الظِّرِب من فُرسانِ بني حِمّان بن عبد العُزَّى العَدوانيّ حكيم العرب من قيس.

والظَّرِبان والظَّرابيُّ: شيءٌ أعظَمُ من الجُرَذِ على خِلْقةِ الكلب، مُنْتِنُ الرِّيح كثير الفُساء يَفْسُو في حُجْر الضّبِّ حتى يَخرَجَ فيأكُلَه وتَشْتُم فتقول: يا ظَرِبانُ.

بظر:

قال أبو الدُّقيش: امرأةٌ بِظْريرٌ شُبِّهّ لسانُها بالبَظْر، وهو معروف.

وامرأة بِظْريرٌ وهي الصَّخّابةُ الطَّويلةُ اللسان، وروى بعضهم: بِطرير لأنها قد بَطِرَت وأشِرَت.

وقول أبي الدُّقَيْش إل الصواب أقرَبُ.

ورجل أَبْظَرُ: في شَفَته العُليا طولٌ من نُتُوءِ وَسَطها، ولو قيل للرجل الصَخّاب أَبْظَرُ جازَ.

وأَمَةٌ بَظْراء وإماءٌ بُظْر، ومصدره بَظَرٌ من غير أن يقال: بَظِرَ لأنّه لازمٌ وليس بِحادِثٍ.

وفلان يُمِصُّ فلاناً ويُبَظِّرُ به.

ورُوِيَ عن عليٍّ أنَّه أُتِيَ في فَريضة وعنده شُرَيْحٌ، فقال له عليٌّ: ما تقولُ فيها أيُّها العَبْدُ الأبْظَرُ؟ ويقال للّتي تَخْفِضُ الجَواري مُبَظِّرة.

باب الظّاء والّلام والفاء معهما

ظ ل ف، ل ف ظ يستعملان فقط

ظلف:

الظِّلْفُ: ظِلْفُ البَقَرة وما أَشْبَهَها مما يَجْتَرُّ، وهو ظُفْرُها.

غير أن عمرو بن معد يكرب قال اضطِراراً.

وخَيْلي تَطَأْكُم بأظلافِها

أي بحَوافرها.

والأُظْلُوفةُ: أرضٌ ذاتُ حِجارةٍ حِدادٍ إذا كانت خِلْقةُ تلكَ الأرضِ جَمَلاً، وجمعُه أظاليف.

ومكانٌ ظليفٌ خَشِنٌ فيه رمُلٌ كثيرٌ.

والظِّلْفةُ: طَرَفُ حِنْوِ القَتَب وحِنْوِ الإِكاف وأشباه ذلك ممّا يلي الأرضُ من جَوانِبها.

وظَلَفْتُه عن هذا الأمر ظَلْفاً إذا طَمِعَ في شيءٍ لا يَجْمُل به فكَفَفْتُه، قال:

لقد أظلِفُ النفسَ عن مَطعَمٍ … إذا ما تهافَتَ ذِبّانُهُ

والظَّليفُ: الذليلُ السيِّءُ الحال في معيشته.

وذهَبَ به مَجّاناً وظَليفاً إذا أخَذَه بغير ثَمَنٍ، وأنشَدَ:

أيأكُلُها ابن وَعْلةَ في ظَليفٍ … وبأمَنُ هَيْثَمٌ وابنا سِنانِ

لفظ:

اللَّفْظُ: الكلام ما يُلفَظُ بشيءٍ اِلاّ حُفِظَ عليه.

واللَّفْظُ: أن تَرمِيَ بشيءٍ كانَ في فيكَ، والفعلُ لَفَظَ يَلْفِظُ لَفْظاً.

والأرض تَلْفِظُ الميِّتَ أي ترمي به، البَحْرُ يَلفِظُ الشَّيْءَ يرمي به إلى الساحِلِ، والدُّنيا لافِظةٌ تَرمي بمَن فيها إلى الآخِرة.

وفي المَثَّل: أسْخَى م لافِظةٍ يعني الدِّيكَ.

ولَفَظَ فلانٌ: ماتَ.

كلُّ طائرٍ يَزُقُ فَرْخَه فهو لافِظُهُ

باب الظّاء والّلام والميم معهما

ظ ل م، ل م ظ يستعملان فقط

ظلم:

تقول: لَقِيتُه أوَّلَ ذي ظَلَمٍ، وهو إذا كان أوَّلَّ شيءٍ سَدَّ بَصَرَكَ في الرُؤية، ولا يُشْتَقُّ منه فعلٌ، ويقالُ: لقِتيُه أَدْنَى ظَلَمٍ.

والظَّلْمُ: الثَّلْجُ، ويقال الماءُ الجاري على الأسنان من صَفاء اللَّوْنِ لا من الرِّيقِ، قال كعْب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتَسَمَتْ

ويقال: الظَّلْمُ ماءُ البَرَد، ويقال: الظَّلْم صَفاءُ الأسنان وشِدَّةُ ضوئها، قال:

إذا ما رَنَا الرّائي إليها بطَرْفِه … غرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما

والظَّليمُ: الذَكَّرُ من النَّعام، والجيمع الظِّلْمانُ، والعَدَدُ أظْلِمةٌ.

والظُّلْمُ: أخذُكَ حقَّ غَيْرك.

والظُّلامةُ: مَظْلَمتُكَ تطلُبُها عند الظّالم.

وظَلَّمتُه تظليماً إذا أنْبَأْتُه إنّه ظالم.

وظُلِمَ فلانٌ فاظَّلَمَ، أي احتَمَلَ الظُّلْم بطِيب نفسه، افتَعَلَ وقياسه اظتَلَم فشُدَّدَ وقُلِبَتْ التاءُ طاءً فأُدغِمَت الظاء في الطاء، وإن شِئْتَ غلَّبْتَ الظاء كما غَلَّبْتَ الطاء.

وإذا سُئِلَ السَّخِيُّ ما لا يجِدُ يقال هو مظلُومٌ، قال زهيرك

٦٤٧ / ٧١٦