كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

طبأ:

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

والظَّؤُورُ من النُّوق: التي تعطِف على وَلَد غيرها، أو على بَوٍّ، وتقول: ظُئِرَتْ فأظأَرَتْ، فهي ظَؤورٌ ومَظؤورَةٌ، وجمع الظَّؤُور أطآر وظُؤار، قال:

مثل الرَّوائِمِ بَوّاً بينَ أظآر

وقال متمم:

فما وَجْدَ أظآرٍ ثَلاثٍ رَوائمٍ … رَأَينَ مَجَرّاً من حُوارٍ ومَصْرَعا

وقال الآخر في الظُّؤار:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعدَة من سُلَيْمٍ … وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ

وظاءَرني فُلانٌ على أمرٍ لم يكن من بالي، فاِنْ قلتَ ظَأَرني فأظْأرْتُ حَسُنَ، وهو شبه راوَدَني.

والظُّؤار تُوصَفُ به الأَثافيُّ لتَعَظُّفِها حولَ الرَّمادِ شِبْهَ الناقةِ.

والظِّئارُ: أن تعالَج الناقة بالغِمامةِ في أنْفها فتُكْتَبُ في مَنخِريْها بخُلبَةٍ شديدة حتى تَظْأَرَ لكيْلا تجدَ ريحَ التي تظأَرُ عليه، والغِمامة الخِثيُ أو السِّرْقين يُجعَلُ في أنفها ثم تُشرط بالدُّرْجة، والظِّئارُ عطفُها على البَوِّ، قال:

كأنْفِ النّاب خَرَّمَها الظِّئارُ

وإذا أرادوا ذلك حَشَوا ثَفْرَها بدُرجةٍ وكَتَبوا مَنخِرَها بسَيْر لئلا تَشَمُّه فتجد ريحَه، ثم يُلْقَى على رأسِها كِساءٌ، وتُنْزَع الدُرْجةُ منها نَزْعاً عنيفاً، يُدْتَى الرَّأم منها فتَرَى إنّها وَلَدَته ساعَتَئذِ فَتَدِرُّ عليه.

باب الظاء واللام و و ء ي معهما

ل ظ ي يستعمل فقط

لظي:

اللَّظَى هو اللَّهَبُ الخالص، ولَظَى من أسماء جهنم، لا يُنَوَّن لأنّها اسمٌ لها، وكذلك سَقَرُ اسمٌ لها، وأسماء الإناث لا تُصْرَفُ في المعرفة فَرْقاً بين الذكَّر والأنثَى.

ولَظِيَتِ النّارُ تَلْظَى لَظىً معناه تلزَقُ لُزْوقاً.

والحَرُّ في المفازة يَتَلَظَّى كأنّه يلتَهب التِهاباً.

باب الظاء والفاء و و ء ي معهما

و ظ ف، ف ي ظ يستعملان فقط

وظف:

الوَظائِفُ جمع الوَظيفة، والوَظيفةُ في كل شيءٍ: ما ئقَدَّ. كلَّ يوم من رِزقٍ أو طَعامٍ أو عَلَف أوشرابٍ.

والوَظيفُ لكل ذي أربعٍ فوقَ الرُّسْغ إلى السّاق، والعدد أوظِفة، والجمع: وُظُفٌ ووظائفُ، قال:

أبقَتْ لنا وَقَعاتُ الدهر مَكرُمةً … ما هَبَّتِ الريحُ والدنيا لها وُظُفُ

وهي شِبهُ الدُّولِ مرةً لهؤلاءِ ومَرَّةً لهؤلاء، أي جُعِلَت وظيفةً للناس.

وقد وَظَّفْتُ له توظيفاً، ووظَّفْتُ على الصَّبيِّ كلَّ يومٍ حفظ آياتٍ من كتاب اللهِ توظيفاً.

؟فيظ:

فاظَتْ نفسه فَيْظاً وفيظوظةً، وهي تفيظ وتَفُوظُ أي خَرَجَتْ فهي فائِظةٌ، قال:

وفائِظاً وكِلا رَوْقَيْه مُختَضِبُ

باب الظاء والباء و و ء ي معهما

و ظ ب، ظ ب ي، ظ ء ب، ظ ب ء، ب ظ و، ب ي ظ مستعملات

؟وظب:

وَظَبَ يظِبُ وُظوباً، وهو المُواظَبةُ على الشيء والمُداوَمَةُ والتَّعاهُدُ.

ويقال للرَّوْضِة إذا تُدووِلَتْ بالرَّعْي حتى لم يَبْقَ فيها كَلأٌ إِنّها لمَوْظوبةٌ أي مَوْطوءة أي مأكولٌ ما فيها، ولَشدّ ما وُظِبَتْ.

ووادٍ مَوْظوبٌ: معروف من الأودية، وكذلك العُشبُ والأرضُ، قال:

بكلِّ وادٍ جَديبِ الأرضِ موظوبِ

؟ظبي:

ظبْيةٌ، وثلاثُ أظبٍ وظِباء.

والظَّبْيُ اسم رَمْلٍ.

والظَّبْيَةُ: جَهازُ المرأة والناقة، يعني حَياءها.

والظُّبَةُ: حَدُّ السَّيْف في طَرَفه، والخِنجَر وشِبْهه، والجمع الظُّباة والظُّبَى والظُّبُون.

ويقال: هو من ظُبوة كنا أنّ بُرَة من بُرْوَة، ولو جُمعَ ظُبَوات في الشِّعر على قياس سَنَوات جاز، قال:

وقوم كرام أَنْكَحَتنا بَناتِهم … ظُباتُ السُّيوفِ والرِّماحُ المداعِسُ

ويقال: الظَّبية جِرابٌ صغير من مَسُكِ البَهْمِة من الغَنَم.

والظَّبْيةُ شِبْهُ العِجْلة والمَزادة.

وإذا خَرَج الدَّجّال تخرُج امرأةٌ قُدّامه تُسَمَّى ظَبْية، وهي تُنذِرُ المُسلمينْ.

؟ظاب:

ويقال: ظَأَبْتُ الرجل: شَتَمتُه وخَوَّفْتُه. والضَأْبُ: السِّلْفُ، ولم أسمعهم يصفون به إلاِّ الرجل، ويقال: ظأْم، والباءَ أجودُ، وإنْ يُجمَعُ فالظَّأْبون، ولم أسمَعْ مه فعلاً، وقد مَرَّ في باب التضعيف في لغة من يشدِّد الباءَ.

والظَّأْبُ: الجَلَبةُ، قال أوس:

له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَريمُ.

؟طبأ:

٦٤٩ / ٧١٦