كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ظئر:

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

ويُظْلَمُ أحياناً فيَظَّلِمُ

أي يَحْتَمِل الظُّلْمَ كَرَماً لا قَهْراً.

وظُلِمَت الأرض: لم تُحْفَر قطُّ ثم حُفِرَتْ، قال النابغة: والنُّؤيُ كالحَوْض في المظلومة الجَلَدِ وظُلِمَتِ الناقَةُ: نُحِرَتْ من غير داءٍ ولا كِبَرٍ.

والظُّلْمةُ: ذَهابُ النُّور، وجمعُه الظُّلَمُ، والظَّلامُ اسم للظُّلْمة، لا يُجمَعُ، يُجْرَى مُجْرَى المصدر كما لا يجمع نظائره نحو السواد والبياض.

وليلةٌ ظَلْماءُ ويَومٌ مظلم: شديد الشَّرِّ.

وأَظْلَمَ فلانٌ علينا البيت: إذا أسمَعَك ما تكرَهْ.

والظُّلْمُ: الشِّرْك، قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : " إن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عظيم " .

لمظ:

اللَّمْظُ: ما تَلَمَّظُ به بِلِسانِكَ عل أَثَر الأكل، وهو الأخْذُ باللِّسان مما يَبْقَى في الفَم والأسنان، واسمُ ذلك الشيءِ لُماظةٌ، قال:

لُماظةُ أَيّامٍ كأحلامِ نائَمَ

وفي الحديث: " النِّفاق في القَلْب لُمْظةٌ سَوْداءُ يعني النُّقطة.

واللَّمْظُ: البياضُ في جَحْفَلةِ الفَرَس فإذا جاوَزَ إلى الأَنْف فهو أَرْثَمُ.

باب الظاء والنون والفاء معهما

ن ظ ف مستعمل فقط

نظف:

النّظافة مصدرُ النَّظيفِ، والفعل اللازم منه: نَظُفَ، والمجاوز: نَظَّفَ يُنَظِّفُ تنظيفاً.

واستنظفَ الوالي ما عليه من الخَراجِ، أي: أسْتَوْفَى، ولا يستعمل التنظيف في هذا المعنى

باب الظّاء والنّون والباء معهما

ظ ن ب يستعمل فقط

ظنب:

الظُّنْبُوبُ: حَرْفُ السّاقِ اليابِس من قُدُم.

والظُّنْبُوب: مِسْمارٌ يكونُ في جُبَّةِ السِّنان حيثُ يُرَكَّبُ في عالية الرُّمْح، والجميع الظَّنابيب، قال سلامة:

إنّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ … كانتْ إِجابتُهم قَرْعَ الظَّنابيبِ

عَنَى بالبَيْتِ إن تُقْرَعَ ظَنابيبُ الخَيْل بالسِّياطِ رَكْضاً إلى العَدُوِّ، وقيلَ: عَنَى قَرْعَ الظُّنْبُوبِ أي المِسمار في جُبَّةِ السِّنان حيث يُرَكَّبُ، كُلٌّ قد قيلَ، واسمُ ذلك المِسمار الكَلْب.

باب الظّاء والنّون والميم معهما

ن ظ م يستعمل فقط

نظم:

النَّظْمُ نَظْمُكَ خَرَزاً بَعْضَهُ إلى بعض في نِظامٍ واحد، وهو في كل شيءٍ حتى قيل: ليس لأمرِه نظامٌ، أي لا تيتقيم طريقتُه.

والنِّظام: كُلُّ خَيْطٍ يُنْظَم به لُؤْلُؤٌ أو غيره فهو نظام، والجيمع نُظُم، وفِعْلُكَ النَّظْم والتَّنظيم، قال:

مثل الفريد الذي يجري على النُّظُمِ

والانتِظامُ: الاتَّساقُ.

وفي حديث أشراط الساعة: وآيات تَتابَعُ كنِظامٍ بالٍ قُطِعَ سِلْكُه.

والنظام: العِقْدُ من الجوهرِ والخَرَزِ ونحوِهما، وسِلكُه خَيْطُه.

والنظام: الهَديَّة والسِّيرةُ.

وليس لأمرهم نظام، أي ليس له هَدْيٌ ولا مُتَعَلَّق يتعَلَّق به.

وتقول: في بَطنِها ناظيمُ، والنِّظامُ: بَيْض الضَّبِّ كأنّه منظومٌ في خيطٍ، وفي بطنِها نِظامان، وكذلك نِظاما السَّمَكة، وقد نَظَمَتِ السَّمَكةُ فهي ناظِمٌ وذلك حين يمتَلِئُ من أصل ذَنَبها إلى أُذُنها بَيْضاً.

والنَّظَمُ دُرٌّ ونحوه مما يُنْظَمُ.

الثلاثي المعتل

الظّاء والرّاء و و ء ي معهما

ظ ء ر يستعمل فقط

ظئر:

الظِّئْرُ سواءٌ للذكُّر والأُنثَى من الناس، والجميع الظُّؤورةُ وتقول: هذه ظِئْري.

ويقال: ظاءَ رت فلانةٌ، بوزن فاعَلَتْ، إذا أَخَذّتْ وَلَداً تُرضِعه على أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل.

وكلُّ مُشتَركتَيْن في وَلَدٍ ترضَعانِه فهما ظِئْرانِ، ويُجمَع على أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل.

ويقال لأبِ الوَلَد من صُلْبِه هو مُظائِرٌ لتلك المرأة.

ويقال: اظَّأَرْت لولدي ظِئْراً، أي اتخَذْتُ، وهو افتَعَلْتُ فأُدغِمَت التّاء في باب الافتعال فحُوِّلَتْ مع الظاء طاءّ لأن الطاءَ من فِخام حروف الشَّجْر التي قَرُبَت مخارجها من التاء، فضَمّوا إليها حرفا فِخماً مِثلَها ليكونَ أيْسَرَ على اللسان لتبايُن مَدْرَجة الحروف الفِخام من مَدارج الحروفِ الخُفْتِ، وكذل تحويل تلك التّاء مع الضاد والصاد طاءً لأنّها من الحروف الفِخام.

٦٤٨ / ٧١٦