كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

رفل:

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

والرِّمة والرُّمة: القِطْعةُ من الحَبْل، وبها سُمِّي ذو الرّمّة. ودفعت الدّابّة إليك برُمَّتِهِ، أي: ببقيّة حبلٍ على عُنُقِهِ.. والرِّمّة: العِظام البالية.

والشّاة تَرُمُّ الحشيش بمِرَمَّتَيْها، أي: بشَفَتَيْها.

وأَرَمَّ القَوْمُ: سَكَتُوا على أَمْرٍ في أَنْفُسِهِمْ.

وتَرَمْرَمَ القوم: حرّكوا أَفْواهَهم للكلام ولمّا يقولوا، قال يصف الملك: إذا تَرَمْرَمَ أَغْضَى كلُّ جبّارِ والرَّمْرام: كلّ حشيش في الرّبيع.

ويقال: مالك عن هذا الأمر حَمٌّ ولا رَمٌّ، أي: بُدٌّ، أمّاحَمٌّ فمعناه: ليس يحولُ دونَه قضاء غيره، وأمّا رَمٌّ فَصِلَةٌ كقولهم: حَسَن بَسَن.. وفي مَثلٍ: جاء فلانٌ بالطَّمِّ والرَّمُّ، فالرَّمُّ ما كان على وَجْه الأَرْض من فتات.

مرّ:

المَرُّ: المُرُور، قال: حتّى يمرّ بالرّوايا مَرّا والمَرُّ: المرّةُ، تقول: في المرّة الأولى، والمرّ الأَوَّل.

والمَرُّ: المِعْزَق يُعْزَقُ به الطِّين، يعني: المِسْحاة.

والمرُّ: دواء. والمُرُّ: نَقيضُ الحُلْو، يقال: مَرَّ عَيْشُهُ، وأَمَرَّ عَيْشُه، يقال: ما أمرّ فلانٌ وما أحلى…

والمُرارُ: نبتٌ لا يُستطاعُ ذَوْقُه من مَرارته، والحارِثُ بنُ آكلِ المُرار، من مُلُوك اليمن، كان في سفرٍ فأصابَهُمُ الجُوع، فأكل المُرارَ حتّى شبع فنجا ومات أَصْحابُهُ فلم يُطيقوه.

والمِرَّةُ: مِزاجٌ من أَمْزجة الجَسَد، وهو داءٌ يَهْذي منه الإنسانُ.

والمِرَّةُ: شِدَّةُ الفَتْل.. والمِرَّة: شِدّةُ أَسْرِ الخَلْق. وقوله جلّ وعزّ: " ذو مِرّة فاسْتوى " ، أي: سويّ، يعني: جبريلَ عليه السّلامُ خَلَقَهُ اللَّهُ قَوِيّاً سَوِيّاً. وذو مِرّة سَويّ، أي: قويٌّ صحيحُ البَدَن.

والمرير: الحبلُ المَفْتول… وقد أَمْرَرْتُه إمراراً، وأَمْرٌ مُمَرٌّ.

والمَرِيرةُ: عِزّةُ الَّنْفس، قالت الخنساء:

مثلَ السِّنان تُضِيءُ اللَّيْلَ صُورتُهُ … جَلْدُ المَريرةِ حُرٌّ وابنُ أحرارِ

والإمْرارُ: نَقِيضُ النَّقْض في كُلِّ شَيْءٍ، قال:

لا يَأْمَنَنَّ قَوِيٌّ نقضَ مِرّتِهِ … إنّي أَرَى الدَّهْرَ ذا نَقْضٍ وإِمْرارِ

والمَرْمَر: الرُّخام.. والمَرْمَرُ: ضربٌ من تقطيع ثياب النِّساء.

والرَّمل: يَمُورُ ويَتَمَرْمَرُ.

وامرأة مَرْمارةُ الخَلْق: إذا مَشَتْ تَمَرْمَرُ في خِلقْتَها.

وكلُّ شيءٍ انقادتْ طَريقتُهُ فهو مُسْتَمِرّ.

ومن كلام المُتَصلّفين: تَمَرْمَرَ فلانٌ، أي: تأمَّرَ على أصحابه.

والمُرَيْراء: حبٌّ أَسْوَدُ يكونُ في الحِنطة والطّعام يُمَرُّ منه.

ومَرّانُ: اسمُ مَوْضِعٍ بالحجاز. وبَطْنُ مَرٍّ: معروف.

ومرّار بن مُنْقِذ: شاعِرٌ.

والمَرارةُ: تكون لكُلِّ ذي رُوحٍ إلاّ البعير فإِنّه لا مَرارةَ له.

ولَقِيتُ منه الأَمَرَّيْنِ، أي: الدّاهية، أو الأمر العظيم.

باب الثلاثي الصحيح من الراء

باب الرّاء والّلام والفاء معهما

ر ف ل تستعمل فقط

رفل:

الرَّفْلُ: جَرُّ الذَّيْل، ورَكْضُهُ بالرِّجْلِ.. امرأة رافلةٌ ورَفِلَةٌ، أي: تَتَرَفّلُ في مشيها، أي: تَجُرُّ ذيلها إذا مَشَتْ وماسَتْ في ذلك.. وامرأة رفلاء، أي: لا تُحْسِنُ المَشْيَ في الثّياب.. عن أبي الدُّقَيْش.

وفَرَسٌ رِفَلٌّ، وثَوْرٌ رِفَلٌّ إذا كان طَويلَ الذَّنَب. وبعير رِفَلٌّ يوصف به على وجهين: إذا كان طويلَ الذَّنَب، وإذا كان واسعَ الجِلْدِ، قال: جَعْدِ الدَّرانِيكِ رِفَلِّ الأَجْلادْ والرَّفْنُ: لغة في الرَّفْلِ، ولا يُشْتَقُّ الفِعْل إلاّ باللاّم.

وامرأةٌ مِرْفالٌ: كثيرةُ الرُّفُول في ثَوْبها.

وشَعرٌ رَفالٌ: طويلٌ، قال: بفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفالِ وقوله: أو زِيرَ بيضٍ تَرْفُل المَرافِلا أي: تمشي كلّ ضَرْبٍ من الرَّفْلِ، وهذا كقولهم: يَمْشِي المَماشي، ويَأْكُلُ المآكِل، أي: يَفْعلُ كلّ نوع من لك، ولو قيل: امرأةٌ رَفِلة تُطَوِّلُ ذيلها وتَرْفُل فيه كان حسناً.

ورفّلوا فُلاناً ترفيلاً، أي: سَوَّدُوهُ على قَوْمِهِ… والتّرفيل: بِرُّ المَلِكِ، قال:

إذا نحن رَفَّلْنا امْرَأً ساد قومه … وإن لم يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذلك يُذْكَرُ

والرّجل يَرْفُلُ في سَيْفه وحَمائِلِهِ.

٦٧١ / ٧١٦