كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

بلي:

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

ولَفَأتِ اللَّحمَ عن العَظْم بالسِّكِّين، والتْفأْتُه، والقطعةُ منه: لَفأَة، قال في وصف السّحاب: ظلّت رُكاماً والرِّيحُ تَلْفَؤُها

ألف:

أَلْف في العَدَد: عَشْرُ مِئةٍ، والجميعُ: آلاف.. وقد آلَفَتٍ الإبلُ، ممدودة: صارتْ أَلفاً.

والأَلَفانُ: مَصْدرُ أَلِفْتُ الشَّيء فأنا آلَفُهُ من الأُلفة.

والأُلْفَةُ: مَصْدرَ الائْتِلاف.

وإلْفُكَ وأَلِيفُك: الذّي يَأْلَفُك.

وأَوالِفُ الطَّير: التّي قد ألِفَتْ مَكَّة، قال: أوالِفاً مكّةَ من وُرْقِ الحمي وتقول: قد آلَفَتْ هذه الطَّير مَوْضِعَ كذا، وهُنَّ مُؤْلِفاتٌ، أي: لا تَبْرح.

والأَلِفُ والأليف.. كلاهما حَرْفٌ.

وقول الله عزّ وجلّ " لإيلاف قريشٍ " ، إنّما جاءت هذه اللاّم، والله أعلم، في لإيلاف قريش على معنى سورة الفيل، إنّما أهلك اللهُ الفيل كي تسلمَ قُريش من شرِّهِم، فيَسْلَمُوا في بلدهم ليؤلِّفهم الله، فهذه اللاّم تلك.

وكلّ شيءٍ ضُمَمْت بَعضَه إلى بعضٍ فقد ألَّفْته تأليفاً.

فال:

الفّأْل: معروفٌ، وقد تفاءلت بكذا، وذلك ضدّ الطِّيرَة.

أفل:

أَفَلَتِ الشَّمْسُ تأفُل أفولاً. وكلّ شيء غاب فقد أَفَلَ، وهو آفل.

وإذا استقرّ اللّقاح في قرار الرَّحِمِ قيل: قد أفل، والآفِل في هذا المعنى: هي التي حَمَلَتْ. ويقولون: لبوءة آفل وآفلة إذا حَمَلَتْ.

والأفيل: الفصيل، والجميع: الإِفالُ، قال: وجاء قريع الشّول قبل إفالها

باب اللام والباء و و أ ي ء معهما

ل و ب، و ل ب، ب و ل، و ب ل، ب ل و، ب ل ي، ي ل ب، ل ب ي مستعملات

لوب:

اللُّوبُ واللُّوابُ: العَطَش، وقد لابَ يَلُوبُ، والواحد: لائب، والجميع لوبٌ ولوائب. يقال: إبل لُوبٌ، ونخل نوائب، قال: حتّى إذا ما حان من لُوابها وقال: وحالَفَها في بَيْتِ لُوبٍ عوامل ويُروى: في بيت نوب أي: عظام سود طوال.

واللاّبة: الحَرَّة السّوداء، والعدد: لابات، والجميع: لابٌ ولُوبٌ.

والإبلُ إذا اجتمعت فكانت سوداء سميت: لابة، وفي الحديث: ما بين لابَتَيْها أهل بيت أفقر منّا.

وإنّما جرى هذا أوّل مرةٍ بالمدينة وهي بين حرّتين. فلّما تمكّن هذا الكلام جرى على أفواه النّاس في كلّ بلدة، فصار كأنّه بين حدّين.

ولب:

الوالِبةُ: الزَّرْعةُ تَنْبُت من عُروق الزَّرْعة الأُولَى. تَخْرُجُ الوُسْطَى، وهي الأمّ، وتخرجُ الأَوالب بعد ذلك فتتلاحق.

بول:

البَوْلُ: معروفٌ، وقد بال يَبولُ.. والبال: بالُ النَّفْس، وهو الاكتراث، ومنه اشتقّ: بالَيْتُ، والمصدر: المبالاة. وفي مواعظ الحَسَن: لا يبالهم بالة، ولم أبالِ ولم أُبَلْ على القصر.. والبال أيضاً: رخاءُ العَيش، تقول: إنّه لناعم البال ورخيّ البال.

وبل:

الوابلُ: المَطَر الغليظُ القَطْر. وسحابٌ وابلٌ، والوبل: المَطَرُ نفسُه، كما تقول: وُدْقٌ ووادِقٌ.

والوبيلُ من المراعي: الوخيم، لا يُستَمْرَأُ. تقول: استوبل القَوْمُ هذه الأرض، قال: لقد عشّيتها كَلأً وبيلأ وقوله عزّ وجلّ: " أخذاً وبيلا " ، أي: شديداً في العقوبة.. وفي الحديث: أيّما مالٍ أدّيتَ زكاتَه فقد ذَهَبَتْ أبَلَتُه أي: وَبَلته، فجعل الهمزةَ بدلَ الواو، وهي الوَخامة.

والوبالُ اشتقاقُه من الشّدّة وسوء العاقبة، وكذلك الموبّل بمعناه.

والوابلة: طَرَفُ الفَخِذ في الوَرِك، وطَرَفُ العَضُد في الكَتِف، ويجمع: أَوابل.

والوبيل: خشبة القصّار التي يَدُقُّ عليها الثّياب، قال:

فمرّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالة … عقيلة شيخ كالوبيل يلندد

بلو:

بلي:

بَلِيَ الشَّيْء يَبْلَى بِلىً فهو بالٍ والبَلاءُ لغةٌ في البِلَى، قال: والمرء يُبليه بلاءُ السّربالْ والبليّة: الدّابّة التي كانت تُشدُّ في الجاهليّة على قبر صاحبها، رأسها في الوليّة حتّى تموت، قال:

كالبَلايا رؤوسُها في الوَلايا … ما نحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخدود

بليّ: حيّ، والنِّسبة إليه: بَلَوِيّ.

وناقة بِلْوُ سَفَرٍ من مثل نِضْو، وقد أبلاها السَّفر، قال:

منازلُ ما تَرَى الأنصاب فيها … ولا حُفَرَ المُبَلِّي لِلْمَنُونِ

يعني: النّاقة البِلْو، تقول: بَلَّيْتُها.

٦٩٠ / ٧١٦