ألا:
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.
باب الّلفيف من الّلام
لو، إمّالا، لي، ألا، إلاّ، الألاء، لأي، لؤلؤ، إلى، أيل، لام الاستغاثة، ألل، يلل، ليل، لوي، ولي، أول، لات، أولى، أولاء، أولو، أولات مستعملات
لو:
لو: حرفُ أمنيّة، كقولك: لو قَدِم زيدٌ، " لو أنّ لنا كَرَّةً " فهذا قد يُكْتَفَى به عن الجواب.
وقد تكون لو موقوفةً بين نَفْيٍ وأُمْنيّة إذا وُصِلَتْ ب لا. كقولك: لولا أكرمتني، أي: لم تُكرمني، ولا يكون جواب لو إِلاّ بلامٍ إلاّ في اضطرار الشِّعر.. وقوله عزّ وجلْ: " ولو يَرَى الّذين ظلموا إذ يرون العذابَ أَنَّ القُوّةَ للَّهِ جميعا " ، إِنّما اختارَ مَن اخْتارَ قراءتها بالتّاء حملاً على نظائرها، نحو قوله عزّ من قائل: " ولو ترى إذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ " ، وأشباه ذلك يُكْتَفَى بالكلام بها دونَ جوابها، لأنّ لو لاتَجيءُ إلاّ وفيها ضميرُ جوابها، فإِن أظهرتَ الجوابَ أو لم تُظْهِرْه فكُلٌّ حَسَنٌ.
لا:
لا: حرف يُنْفَى به ويُجْحَد، وقد تَجيءُ زائدةً، وإنّما تَزيدها العَرَبُ مع اليَمين، كقولك: لا أُقْسِمُ باللَّه لأُكْرِمَنّك، إنّما تُريد: أُقْسِمُ باللَّه.. وقد تَطْرَحُها العَرَبُ وهي مَنْويّة، كقولك، واللَّهِ أَضْرِبُك، تريد: واللَّه لا أضربك، قالت الخنساء:
فآليتُ آسَى على هالِكٍ … وأَسْأَلُ باكيةً ما لَها
أي: آليتُ لا آسَى، ولا أسأل.
فإِذا قلت: لا واللَّه أكرمُك كان أبين، فإِنْ قلت: لا واللَّه لا أكرمك كان المعنى واحداً. وفي القرآن: " ما منعك ألاّ تَسْجُد " ، وفي قراءة أخرى: " أن تَسْجُد " والمعنى واحد.. وتقول: أَتَيْتُك لتغضبَ عليّ أيْ: لئلاّ تَغْضَبَ عليّ. وقال ذو الرّمّة:
كأنّهنّ خوافي أَجْدلٍ قَرِمٍ … ولَّى ليسبقَه بالأَمْعَزِ الخَرَبُ
أي: لئلاّ يسبقه، وقال:
ما كان يَرْضَى رسولُ اللَّهِ فِعْلَهُمُ … والطّيّبان أبو بكرِ ولا عُمَرُ
صار لا صلة زائدة، لأنّ معناه: والطّيّبان أبو بكر وعمر. ولو قلت: كان يرضى رسول اللَّه فعلهم والطّيّبان أبو بكر ولا عمر لكان مُحالاً، لأنّ الكلام في الأوّل واجبٌ حَسَنٌ، لأنّه جحود، وفي الثّاني متناقضٌ.
وأمّا قَوْلًه: فلا اقْتَحَمَ العقبة ف لا بمعنى لم كأنّه قال: فلم يَقْتَحِمِ العَقَبة. ومثله قوله عزّ وجلّ: فلا صدّق ولا صلّى، إلاّ أنّ لا بهذا المعنى إذا كُرِّرت أَفْصَحُ منها إذا لم تُكَرَّرْ، وقد قال أميّة: وأيُّ عبدٍ لك لا ألمّا أي: لم تُلْمِمْ.
وإذا جعلتَ لا اسماً قلت: هذه لاءٌ مكتوبة، فتَمُدُّها لِتَتِمَّ الكلمة اسماً، ولو صَغّرت قلت: هذه لُوَيّة مَكتوبَةٌ إذا كانت ضغيرة الكِتْبة غير جليلة.
لن:
وأمّا لن فهي: لا أنْ، وصلت لكثرتها في الكلام، ألا ترى أنّها تُشْبِهُ في المعنى لا، ولكنّها أوكد. تقول: لن يُكْرِمَك زيدٌ، معناه: كأنّه يَطْمَعُ في إكرامِهِ، فنفيتَ عنه، ووكّدتّ النَّفي بلن فكانت أوكد من لا.
لولا:
وأمّا لولا فجمعوا فيها بين لو ولا في مَعْنَيَيْن، احدُهما: لو لمْ يكُنْ، كقولك: لولا زيد لأكرمتك، معناه: لو لم يكن. والآخر: هلاّ، كقولك: لولا فعلت ذاك، في معنى: هلاّ فعلت، وقد تدخل ما في هذا الحد في موضع لا، كقوله تعالى: " لو ما تأتينا بالملائكة، أي: هلاّ تأتينا، وكلّ شيء في القرآن فيه لولا يُفَسَّر على هلاّ غير الّتي في سورة الصّافّات: " فلولا أنّه كان من المُسَبِّحينَ " أي: فلو لم يكن..
إمّالا:
وأمّا قولهم: إمّا لا فافعل كذا فإِنّما هو: إنْ لا تفعل ذاك فافعل ذا، ولكنّهم لمّا جمعوا هؤلاء الأحرف فصِرْنَ في مَجْرى اللّفظ مثقّلة، فصار لا في آخرها كأنّه عَجُزُ كَلِمةٍ فيها ضمير ما ذكرتُ لك في كلام طلبتَ فيه شيئاً فرُدَّ عليك أمرك، فقلت: إمّالا فافعل ذا.
وتقول: الق زيداً وإلاّ فلا، معناه: وإلاّ تلق زيداً فدَعْ، قال:
فطلِّقْها فلستَ لها بكُفْءٍ … وإلاّ يَعْلُ مَفْرِقَك الحُسامُ
فأضْمَر فيه: وإلاّ تُطَلِّقْها يَعْلُ، وغير البيان أحسن.
لي:
لي: حرفان متباينان قُرِنا، اللاّم: لام الملك، والياء ياء الإضافة.
ألا: