جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

أبواب النوادر

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

قال: ويقال: رجل زِبِرّ وذِمِرّ، وهو القويّ الشديد. وأنشد:

إني إذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا

وكان خيرُ الخَصلتين الشَّرّا

أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا

وقال الأصمعي: القِذَمّ: الشديد، والقِذَمّ: السريع.

ويقال: رجل ذَطِيّ: أحمق، وباحِر: مثله.

ورجل رَطِيّ، بالراء: المسترخي.

وامرأة قِصْلة، زعموا: حمقاء.

وامرأة مِجْعة: حمقاء أيضاً.

وقال أبو مالك: الضُوّة والعُوّة: الصوت.

وقال: الرُّنَّا، مقصور: الصوت، وأحسبهم قالوا: الرُّناء، مخفّف ممدود؛ كذا في كتابي ورأيته في عدّة نُسَخ. والرُّنا، خفيف مقصور: إدامة النظر من قولهم: رنا يرنو رنُوّاً، وأحسب أنهم قد قالوا الرُّناء، ممدود مخفَّف. فأما الرنَوْناة فصحيح، وهي إدامة النظر أيضاً.

والجَمْش: الصوت، لم يجىء به غيره.

وقال: الهِتر: السَّقَط في الكلام والاختلاط فيه، ومنه قولهم: رجل مُهْتَر.

والممهِّك والممغِّط، بتشديد الهاء والغين: الطويل.

والسَّلُع: الطويل أيضاً.

قال أبو زيد: أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ، إذا أنتنَ وهو نِيء؛ وخَم وأخَمَّ، إذا أنتنَ وهو مطبوخ أو مَشويّ.

وقال أبو زيد: فحل فادر، والجمع فُدُر، إذا ترك الضِّراب، ووَعِل فادِر، - إذا كان مُسِنّاً تامّاً. قال الشاعر:

فُدْرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا

قال: ويقال: فلان حَجٍ بكذا وكذا، وخليق به، وجَدير به، وقَمين وقَمَن به ومَقْمَنة به، ومَجْحَرة به، وعَسِيّ به ومَعْساة به، ومَخْلَقة به، وقَرِفٌ به. ويقال فيه كله: ما أفعلَه وأفْعِلْ به، إلاّ في قَرِفٍ فإنه لا يقال: ما أقْرَفَه.

وقال أبو زيد: يقال: ما سقاني فلان من سُويدٍ قطرةً ولا من أسودَ قَطرةً، وهو الماء بعينه. وأنشد لطرفة:

ألا إنني سُقّيتُ أسي حالكاً … ألا بَجَلي من الشراب ألا بَجَلْ

وقال الأصمعي وأبو زيد: يقال: مالَ الرجلُ فهو يَمال ويَمول، إذا صار ذا مال؛ ومِلْتُ أنا ومُلْتُ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها، إذا استخرجت ماءها؛ وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً، إذا كثر ماؤها، ويقال: نُلْتُ له بالعطية نوْلاً، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً.

وقال أبو عبيدة: يقال: الأشْنان والإشْنان، فارسيّ معرَّب، وهو الحُرض؛ ويقال: قُرطاس وقِرطاس، والدِّهقان والدُّهقان، والقُنَّب والقِنَّب.

وقال أبو مالك: يقال: أعطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء. وقال: سألت عن الغِبّ فقالوا: أن تشرب الإبل يوماً وتترك يوماً وتَرِد بعده بيوم فيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يوماً واحداً وكان ينبغي أن يسمّى ثِلثاً، والرِّبع أن يفوتها الشرب يومين، والخِمس أن يفوتها ثلاثة أيام، كذلك إلى العِشر، وإنما سُمّي عِشراً لأنها تشرب يوماً وترعى سبعة أيام ثم تَطْلُق يوماً وتَقْرَب يوماً وتَرِد في اليوم العاشر. فأما ثلُث الشيء ورُبعه فبالضمّ.

قال أبو مالك: الصَّهْوة: مطمئن من الأرض بمنزلة البِركة ينبت فيها الشجر ويصاب فيها ضَوالُّ الإبل، والجمع صِهاء. وقال: السَّديم: الرقيق من الضَّباب. وأنشد:

وقد حال ركن من أُحَيْمِرَ دونهم … كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديم

قال: ويقال: البُشارة والبِشارة، والمِزاح والمُزاح، والمِزاحة والمُزاحة أيضاً. وأنشد:

أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما … خُلُقان لا أرضاهما لصديقِ

والعِجالة والعُجالة، وهو ما يعجّله الراعي إلى أهله من اللبن قبل أن يُصْدِر الإبل. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه: " الثَيِّب عُجالة الراكب " ، تمر وسويق، وهذا مَثَل، أي أنه لا يُحتاج أن يُتكلّف لها ما يُتكلّف للبِكر، ويقال له الإعجالة أيضاً. والخِلاصة والخُلاصة، وهو ما يذوَّب به الزُّبد حتى يصير سمناً. وأنشد:

لَعَمري لَنِعْمَ النِّحْيُ كان لأهله … عَشِيَّةَ غِبِّ البيعِ نِحْي خُمامِ

من السَّمْن رِبْعِيُّ يكون خُلاصةً … بأبعار أرآمٍ وعُودِ بَشامِ

وأنشده مرة أخرى: يكون خِلاصُهُ. وأنشد أيضاً: بأبعارَ صِيرانٍ، وقال: الصِّيران: بقر الوحش، واحدها صِوار. وقال الشاعر في الإعجالة:

ولا تريدي الحرب واجتزّي الوَبَرْ

وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ

٧٢٤ / ٧٦٥