باب آخر من النوادر
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١ويقال: أتانا فلان بنَعْوٍ طيّب وبمَعْوٍ طيّب، وهو ما لان من الرُّطَب.
وقال أبو عُبيدة: يقال: هو في عيش أوطَفَ وأَغضَفَ وغاضفٍ وأَرغَلَ وأغرَلَ ودَغْفَلٍ ورافغٍ وعُفاهِمً وضافٍ، إذا كان واسعاً.
ويقال: أنقفَ الجرادُ، إذا رمى ببيضه. ونَقَفْتُ البيضةَ ونَقَبْتُها واحد، إذا ثقبتها.
وقال يونس: القِرْطِبَّى مثال فِعْلِلّى: الصَّرْع على القفا. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة عن يونس قال: شهد أعرابيّان الجمعة فلما ركع الإمامُ وجعل الناسُ يتأخّرون قال أحدهما لصاحبه: " اثْبُتْ إنها القِرْطِبَّى " .
قال: ويقال: تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ، إذا سعى. وفي كلام بعض العرب: " أكثرُ ما أسهلتنا الغيوثُ ونحن في الأموال جَشَرٌ ولو نال ذلك أحدَكم لجوّظَ حتى يَقْرَعِبَّ في أصل شجرة " . قال أبو بكر: هذا أعرابي قال لأهل الحضر: نحن أصبر منكم لأن المطر يجيئنا ونحن في السهل فلا نعتصم منه بشيء كما تعتصمون أنتم لو أصابكم بأصول لأشجار.
قال أبو عبيدة: يقال: اعتسسنا الإبلَ فما وجدنا عَساساً ولا بَساساً، أي قليلاً ولا كثيراً.
قال أبو عُبيدة: الدُّقَّى: التراب الدقيق بمنزلة الجُلَّى.
وقال: مرّ يَمْلَخ مَلْخاً، إذا مرّ مرّاً سهلاً. قال أبو حاتم: سألتُ الأصمعي عن ذلك فقال: المَلْخ: كل مَرٍّ سهلٍ. وفي كلام الحَسَن رحمة اللّه عليه: " يَمْلَخ في الباطل مَلْخاً " ، أي يسرع فيه. وقال الراجز:
إذا تَتَلاّهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ
معتزِمُ التجليح مَلاّخُ المَلَقْ
قال أبو عُبيدة: إذا تهيّأ الرجل للأمر قيل: قد تشنّعَ له. قال: ويقال: أبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد، والأبلاد: الآثار.
وقال الأصمعي: يقال: ما ذقت غَمَاضاً ولا تَغْماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً ولا تغميضاً. قال أبو حاتم: الغُمْض: ما دخل العينَ من النوم، والغَمَاض اسم الفعل، والتَّغماض تَفعال، وكذلك التغميض تفعيل، والغَمَاض اسم النوم. قال رؤبة:
أرَّقَ عينيَّ عن الغَمَاض
بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نَهّاضِ
وقال الأصمعي وأبو زيد: مضمضتِ العينُ بالنوم مِضماضاً، وتمضمضَ النومُ في العين تمضمضاً. قال الراجز:
وصاحب نبّهتُه ليَنْهَضا
إذا الكَرَى في عينه تَمَضْمَضا
فقام عَجْلانَ وما تأرّضا
يَمْسَح بالكفَّين وجهاً أبيضا
وحكى الأصمعي: لهم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ الناس. وقال الأصمعي: قال منتجِع: عذَّبه الله عَذاباً شَزْراً، أي شديداً.
وقال الأصمعي: رجل نُزَك: طَعّان في الناس. قال أبو حاتم: كأنه يطعن بنَيْزَك.
قال أبو عُبيدة: المؤتفِكة من الريح: التي تجيء بالتراب. وقال أعرابي من بني العَنْبَر: إذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ.
وقال أبو عبيدة: الضِّكاك واللِّكاك: الزِّحام؛ ضَكَه ولَكَّه، إذا زحمه.
قال أبو حاتم: الدّاكدان من الحديد بالفارسية يسمّى المِنْصب، ويسمّى المِقْلَى المِحْضب، ويسمّى القُفْل المِحْصَن، ويسمّى الزَّبيل في بعض اللغات المِحْصَن، وتسمّى الفراشة المِنْشَب.
قال: ويقال: قِدْر صَلود: لا تغلى سريعاً.
والصَّلود من الخيل: الذي لا يعرق.
وقال أبو عبيدة: قِلْف الشيء وقِرْفه وقِشْره وأحد، وهي القُلافة والقرافة.
وقال: تركت العربُ الهمزَ في أربعة أشياء: في الخابية، وهي من خَبأْتُ، والبَرِيّة، وهي من بَرَأَ اللّه الخَلْقَ، والنبيّ، وهو من النَّبَأ؛ والذُّرّيّة من ذَرَأ اللّه الخَلْقَ. ويَرَى من رأيتُ صحّحه أبو بكر خامساً.
وقال: العود الذي يُدفن في الجمر حتى تأخذ فيه النار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة.
ويقال: سَخّيتُ النار، بالخاء المعجمة، إذا فرّجتها؛ وسَخَوْتُها، إذا فتحتها.
وقال أبو عُبيدة والأصمعي جميعاً: الذِّيبان: الوَبَر الذي يكون على المَنْكِبين من البعير. قال الشاعر:
مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فيه كأنّه … مَطِينٍ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ
المِلاطان: الكَتِفان، والثَّأْط: الحَمْأة الرقيقة؛ وأْميرَ: خُلِطَ؛ وشَيّان: دم الأخوين. وقال الآخر:
عَسُوف لأجواز الفَلا حِمبريّة … مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُها
ويُروى: لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة، والهَبْهَبيّة: السريعة؛ والتَّليل: العُنُق؛ والسَّبيب: شَعَر القفا والناصية.