باب آخر من النوادر
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢وقال أبو زيد: مكان عَكَوَّك، إذا كان صلباً شديداً. وأنشد:
إذا بَرَكْنَ مَبْرَكاً عَكَوَّكا
كأنما يَطْحَنَّ فيه الدَّرْمَكا
الدَّرْمَك: الحُوّارى من الدقيق.
ورجل تاكٌّ فاكٌّ، إذا تساقط حُمُقاً.
وقال: العَضنَّكة، وقالوا العَضْنَكة والغَضَنَّكة والعَفَلَّقة: العظيمة الرَّكَب.
وقال أبو زيد: يقال: رماه اللّه بالتُّهْلوك، أي بالهَلَكة. وقال أبو نُخَيْلة لشَبيب بن شَيْبَة:
شبيبُ عادى اللّه من يَقليكا
وسبَّب اللهّ له تُهْلُوكا
وقال: العَجِنة من الإبل، وقالوا العَجِنة والعَجْناء: التي يَرِمُ حَياؤها فلا تَلْقَح، والمعتجِنة: التي قد انتهت سِمَناً.
وقال رجل من العرب: " عَمَدَ فلانٌ إلى عِدّة من جَراهِيَة غنمه فباعها وترك دِقالها " ، جَراهِيَتها: ضِخامها، ودِقالها: صِغارها، ويقال: شاة دَقِلة، على وزن فَعِلة، إذا كانت كذلك، وقالوا: أَدقلتْ فهي مُدْقِل، وقالوا: دَقيلة، وهي الشاة الضاوية.
وقالوا: الكَيَّه من الرجال: الذي لا متصرَّف له ولا حيلة، وهو البَرِم بحيلته.
وقال أبو زيد: شيخ دُمالِق ومشائخ دَماليق، أي صُلْع الرؤوس.
وقال: شخشختِ الناقةُ، إذا رفعت صدرها وهي باركة. وقال: تشأشا القومُ، أي تشتّتوا.
وقال: البَرَصة: دابّة صغير دون الوَزَغة إذا عضّت شيئاً لم يبرأ.
وقال: سمعتُ أعرابياً يقول: إنهم ليَهْرِجون ويَهْرِدون منذ اليوم، أي يموج بعضهم في بعض.
قال: وسمعت أعرابياً يقول: تغطمشَ علينا فلان، أي ظلمَنا.
وقال في كلامه: فرفرَني، فِرفارةً وبعذرَني بِعذارةً، إذا نفضني.
قال: وسمعته يقول الرجل منا لصاحبه إذا قُضي له عليه:
وَكَلْتُك العامَ من كلبٍ بتَنْباح
وقال: صبَّ اللّه عليه حُمّى ربيضَاً، أي صبَّ اللّه عليه من يهزأ به.
وقال: المقطئرّ من الناس: الغضبان المنتفخ.
وقال: المُسْتَباه: الذي لا عقل له؛ والمُسْتَباهة: الشجرة يَقْعَرها السيلُ فينحّيها عن مَنْبِتها، والمُسْتَباه: الرجل الذي يخرج من أرض إلى أخرى.
ويقال: ضربه فوَقَطَه وأَقطَه ووَقَذه، إذا غُشي عليه.
ويقال: تمأّى فيهم الشرُّ وتمعّى، إذا فشا فيهم. ومَأَوتُ الأديم فتمأّى، إذا بَلَلْتَه حتى يمتدّ ويتّسع. وأنشد:
دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالخلَّبِ
أو بأعالي السَّلَم المضرَّبِ
فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّبِ
يقول: لا تأخذها بالقهر والشدة ولكن صوَب ظهرك حتى يخرج ماءُ الدلو.
وقال أبو زيد: يقال: شاة مخروعة الأُذن، أي مشقوقة في وسطها بالطول.
وقال: تقول العرب: قد وأّر فلان فلاناً توئيراً، على مثال وعَّر توعيراً، وهو أن يلقيه في شرّ. وقد وعّره، إذا حبسه عن حاجته ووِجهته.
ويقال: ما تحلَّسَ منه بشيء، أي ما أصاب منه شيئاً؛ وإنه لَحَلوس أي حريص.
وقال أبو عُبيدة: يقال: ازمهرّت الكواكبُ في السماء، إذا أضاءت.
وقال أبو زيد: تقول العرب: أكلتُ لقمة فسَبَتَتْ حلقي، بالتخفيف والتثقيل والتخفيف أجود، أي قطّعته وسرّحته. وسَبَتَ عُنُقَه بالسيف، إذا قطعها.
قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: تَقَعْوَشَ عليه البيت فتغمّطه الترابُ، أي غطّاه، وتَقَعْوَشَ: انهدم.
ويقال: مَلَقْتُ جلدَه أملُقه مَلْقاً، إذا دلكته حتى يملاسَّ.
وأنشد:
رأت غلاماً جِلْدُه لم يُمْلَق
بماءِ حَمّامٍ ولم يخلَّقِ
يخلَّق: يملسَّ من قولك: حبل أخْلَقُ، أي أمْلَسُ.
وقال: الضّافِطة من الناس: الحمّالون والمكارون.
وقال: القوس الفراغ: البعيدة موقع السهم.
وقال أبو عُبيدة: دَفَّتْ دافّة، وهَفَّتْ هافّةٌ، وهَفَتَت هافتةٌ، وهَفَتْ هافيةٌ، وقَذَتْ قاذيةٌ، إذا أتاهم قوم قد أُقحموا في البادية.
وقال أبو زيد: تقول العرب: أنا عُذَلة وأنت خُذَلة وكِلانا ليس بابن أمَة؛ يقول: أنا ألومك وأنت تخذُلني ولم نُؤتَ من قِبَل أُمّنا.
وتقول: ناقة هكِعة وهَقِعة وهَدِمة، إذا اشتدَّت ضَبْعَتُها وألقت نفسَها بين يدي الفحل.
وقال أبو زيد: يقال لكلّ منفرد من أصحابه: قد يَتِمَ، وبذلك سُمّي اليتيم. والدُّرّة اليتيمة التي في بيت اللّه الحرام سُمّيت بذلك لأنه لا شبيه لها.