جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب آخر من النوادر

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

قال: ويقال: غَرْب معدَّن، والعدينة هي الزيادة التي تزاد في الغَرْب. وغَرْب مسعَّن، أي من أديمين.

ويقال: نعجة ضُرّيطة، أي ضخمة سمينة.

قال: ويقال: ناقة شَصيبة، أي يابسة. قال أبو بكر: وكذلك شَصِبة. وأنشد:

لحا اللّه قوماً شَوَوْا جارَهم … والشاة بالدِّرهمين الشَصِبْ

قال أبو بكر: وشَصائب الدهر من هذا، أي الشدائد.

قال: وقلت لأعرابي: ما شرّ الطعام؟ فقال: " طُرثوث مُرّ أنبتَه القُرّ " والطُرثوث: نبت يؤكل.

قال: وقيل لامرأة من العرب: ما شجرة أبيك. فقالت: " الإسْليح رُغوة وصَريح وسَنام إطريح " ، وهو الني. يميل في أحد شِقّيه حتى يطرح الناقةَ من ثقله؛ قال أبو بكر: الإسْليح: نبت. وقالت أخرى: " شجرة أبي العَرْفَج إن حُلِب كَثب وإن أوقِد تلهّب " ، قال أبو بكر: تكثَّب، أي صار كُثَباً، والكُثْبة: الشيء المجتمع من لبن أو غيره، ولا يكون إلا ثخيناً. وقالت أخرى: " شجرة أبي الشِّرْشِر وَطْبٌ حَشر وغلام أشِر " ؛ قال أبو بكر: حَشِر: بين الصغير والكبير.

وقال الأصمعي: تقول العرب: " ربَّ مُهْرٍ تَئق تحت غلام مَئق ضربه فانزهق " ، قال أبو بكر: تئق: سريع، والمئق من الغضب.

وقال: لِحاظ السهم: ما وَلِيَ أعاليَ السهم من القُذَذ.

ويقال: رماه الله بالجَريب، أي بالحصى الذي فيه التراب. وقال: لبن مشمعِلّ، أي حامض قد غلب بحموضته.

وقال: تهقّعت الضأن حِرْمَةً، إذا أرادت الفحل كلُّها؛ وكذلك تهقّعوا وِرْداً، أي ودوا كلُّهم. قال أبو بكر: قوله حِرْمَة، يقال: استحرمتِ الشاةُ، إذا اشتهت الفحلَ، وهذه شاة حَرْمَى، وشاء حَرْمَى مثله سواء للجمع، وقالوا حِرام.

أسماء رِحاب الشجر عن الأصمعي. قال الأصمعي: رَحْبة من ثُمام، وأيْكة أثْلٍ، وقَضيم غَضاً، وحاجر رِمْثٍ، وصِرْمة أَ؟رطى وسَمُرٍ، وسَليل سَلَمٍ، ورَهْط عُرْفُطٍ، وحَرَجة طَلْحٍ، وحديقة نخلٍ وعنبٍ، وخَبْراء سدرٍ، وخُلّة عَرْفَجٍ، ورَهْط عُشَرٍ.

وقال الأصمعي: سمعت: عَرِضْتَ له تَعْرِض، مثل حَسِبْت تَحْسِبْ.

وَقال: وسمعتُ: أتانا فشويناه لحماً، أي أعطيناه لحماً يشويه.

ويقال: هَجَأتُ الإبل والغنم: كففتُها لترعى.

ويقال: وَزَأتُ الغِرارةَ، أي ملأتها؛ ولَزَأتُ غنمي: أشبعتها؛ وشطَأتُ: مشيتُ على شاطىء النهر.

قال: وتقول العرب: ترمَضْنا الصيدَ، أي طرحناه في الرمضاء حتى احترقت قوائمه فأخذناه؛ وطَلَبْنا الصيدَ حتى تَرَبَّيناه، أي تفعّلناه من الرَّبو، وهو البُهْر.

وتقول العرب: عَيْدَنَتِ النخلةُ، أي صارت عَيْدانةً، أي طويلة ملساء. وأنشد جرير:

هزَّ الجَنوبِ نواعمَ العَيْدانِ

وعَلْبَيْتُ عبدي، أي ثقبتُ عِلباءه فجعلت فيه خيطاً.

وتقول العرب: غَزَلْتَني منذ اليوم دِقّاً، أي سُمْتَني خَسْفاً؛ وشكّ أبو بكر في هذا الحرف.

ويقال: أفرضتِ الإبلُ، إذا وجبت فيها الفريضةُ وصارت خمساً وعشرين.

وتقول العرب: اغتثّ بنو فلان ناقةً لهم أو شاةً، أي نحروها من الهزال.

ويقولون: خِرْتُ لك كما أَخِير لنفسي، أي اخترت.

قال الأصمعي: أغفيتُ الطعام: نقّيته من الغَفا، مقصور، وهو رديّه؛ وقال قوم: غَفَيْتُ.

ويقال: قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْناً، إذا عمله. وقانت المرأة الجارية تَقينها قَيْناً، إذا زيّنتها، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة.

وتقول: أقصبْنا اليوم، إذا شربت إبلُنا شُرْباً قليلاً. وأشربْنا، إذا رَوِيَتْ إبلُنا.

وقال الأصمعي: كان ذلك في صَبائه، يعني في صباه، إذا فتحوه مدّوه، ثم ترك ذلك وكأنه شكّ فيه.

وقال: نَأَيْتُ النُّؤْيَ، أي صنعتُ نُؤْياً.

وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي، أي جابتي، غير مهموز.

وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك، أي أطلحتَها فجعلتَها كأنها حَرْفُ سيفٍ.

قال: والعُجّال تقديره الجُمّاع، وهو جَمْع الكفّ من الحَيْس أو من التمر.

قال: والجُدّاد: صغار العِضاه.

قال: والرِّداعة: مثل البيت يتّخذه الرجل من صفيح ثم يجعل فيه لحمةً يصيد بها الضَّبُع والذئب، وهي نحو اللَّبْجة، وقالوا اللُّبْجة، والزُّبْيَة.

وقال: قطعة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ، أي كثير؛ وعدد عِلْطَوْس: كثير أيضاً. قال الراجز:

جاءوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْس

وقال: باتوا على ماهة لنا وعلى ماهٍ لنا وعلى ماءٍ لنا وعلى ماءة لنا، كلّه سواء.

٧٣٥ / ٧٦٥