جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب آخر من النوادر

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

وقال الأصمعي: تقول العرب: بلغنا أرضَاً ليس بها عاثنةٌ، أي ناس؛ وأتانا عاثنة منهم، أي ناس.

وقال: القُرْعة: جراب واسع الأسفل ضيّق الفم.

وقال: لقيتُ فيه الذَّرَبَيّا والذَّرَبَى، أي العيب.

وقال: تقول العرب: لم تفعل به المِهرَةَ ولم تعطه المِهَرةَ، وذلك إذا عالجت شيئاً فلم ترفق به ولم تُحسن عمله، وكذلك إن غذّى إنساناً أو أدّبه فلم تحسن عمله.

قال: وتقول العرب: اُبْقُه بُقْوَتَك مالَك، وبِقْيَتَك مالَك، أي احفظه حفظك مالَك، ويقولون اِبْقِه أيضاً بكسر الألف، فمن قال بُقْوَتَك مالَك قال ابْقه بُقاوتَك مالك. ويقول آخرون: اِمْقِه مِقْيَتَك مالَك، ويقولون أيضاً: اُمْقُه مُقاوتَك مالَك. ويقال: مَقَوْتُ الطَّسْتَ، إذا جلوتها، وكذلك المِرآة.

ويقال: فلان أمثلُ من فلان شَوايَةً، أي بقيّة من قومه أو ماله، وهو من قولهم: قد أشواه الدهرُ، أي تركه. ويقال: ما أشوَى لنا الدهرُ مثلَه، أي ما ترك. والشَّوِيَّة: بقيّة من قوم قد ذهبوا. قال الشاعر:

وهم شَرُّ الشَّوايا من ثمودٍ … وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي

وقال: الطَّريدة: أصل العِذْق.

والجَمْز: ما يبقى من أصل الطَّلْع من الفُحّال، والجمع جُموز.

قال: ومن كلامهم: الآن حيث زَفَرَت الأرضُ، أي ظهر نباتُها.

قال: وتقول العرب: جاءوا بالرَّقَم والرَّقِم، وجاءوا بالطِّبن، أي الكثرة. وجاءوا بالرَّقْم والرَّقِم والرَّقْماء، أي بالداهية. وجاءوا بالحَظِر الرَّطْب، يعني الداهية والشيء المستشنَع. وأنشد:

أعانَتْ بنو الحَريش فيها بأربعٍ … وجاءت بنو العَجْلان بالحَظِر الرطْبِ

الحَظِر الرطب: أغصان شجر رَطْب أو يابس تُحظر بها بيوت القوم؛ يقول: جاء بنو الحَريش بأربع ذَوْدٍ، أظنّه في حَمالة.

ويقال: نزلنا أرضاً عَفْراء وبيضاء لم تنْزل قطُّ.

قال أبو حاتم: الأتان: مقام المستقي على فم الركيّة. قال أبو بكر: فسألت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي فقال: الإتان بكسر الألف. قال أبو بكر: والكفّ عنها أحبّ إليّ لاختلافهما.

وقال الأصمعي: مثل للعرب:

لَحُسْنَ ما أضْرَعْتِ إن لم تُرْشِفي

أي إن لم يذهب اللبن؛ يقال ذلك للرجل إذا ابتدأ بإحسان فخِيف أن يُسيء.

قال: ويقال: جاء يمشي البَرْنَسا، مقصور، أي في غير ضيعه؛ وما أدري أي البَرْنساء أنت، ممدود.

وقال: يقال: أوجأتُ، أي جئت في طلب حاجة أو صيد فلم أصبهما، وبعضهم لا يهمز. ويقال: أوجأتِ الرَّكِيّة، إذا قل ماؤها.

قال: وتقول العرب: أمعزْنا يومَنا كلَّه، إذا سِرْنا في المَعْزاء.

ويقال: حظبتُ من الماء، أي امتلأت، وجاءني حاظباً.

قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن الصَّرف والعَدْل فلم يتكلّم فيه. قال أبو بكر: وسألت عبد الرحمن عنه فقال: الصَّرْف: الاحتيال والتكلّف، والعَدْل: الفِداء والمِثل؛ فلا أدري ممّن سمعه. قال أبو بكر: الصَّرْف: الفريضة، والعَدْل: النافلة.

قال أبو حاتم: قال الأصمعي: يقال: ما بقي في سَنام بعيرك أَهْزَعُ، أي بقيّة شحم. والأهْزَع: آخر سهم يبقى في الكِنانة.

وتقول العرب: أخرِجَ الرجلُ من سِرّ خَميره سِرّاً أي باح به. واجعله في سِرّ خميرك، أي اكتمْه.

وقال: الرَّغُول: اللاّهج بالرَّضاع من الإبل والغنم.

ويقال: إنه لقريب الثَّرَى بعيد النَّبَط، أي يقول بلسانه ولا يفي به. وأنشد:

قريبٌ ثراه لا يَنال عَدُوّه … له نَبَطاً عند الهَوان قَطوبُ

قال أبو بكر: هذا البيت في المدح.

ومثل من أمثالهم: " إن العِقاب الوَلَقَى " أي العقوبة سرعة التجازي.

قال: ويقال: أغْتَمْتُ الزيارةَ، بالغين المعجمة، وقالوا: وكان العجّاج يُغْتِم الشِّعْرَ، أي يُكثر.

ويقال: رجل تِقْن وتَقِن، أي متقن للأشياء.

وقال الصَّعَف: عصير العنب أوّل ما يُدْرِك.

وقال: مجلس عُبْر، أي وافر؛ وكذلك كبش مُعْبَر: وافر الصوف؛ وغلام مُعْبَر: لم يُختن؛ ومجلسر عُبْر، أي وافر الأهل.

وقال: الصَّقَعيّ: الذي يولد في الضَّفَريّة، والضَّفَريّة: وقت يمتارون فيه.

قال: ويقال: بقيت في الجُوالق ثُرْمُلة، أي بقيّة من تمر أو غيره.

قال: وتقول: جاءني سَلَفٌ من القوم، أي جماعة.

٧٣٤ / ٧٦٥