جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

وهذا باب من المصادر وغيرها من النوادر عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

قال: ويقال: ناقة طَيوخ: تذهب يميناً وشمالاً وتأكل من أطراف الشجر.

قال: ويقولون: ما أطيبَ الوَضَحَ، وهو اللبن لم يُمْنَق. وأنشد:

عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعربه أحدٌ … ثم استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ

وقال الآخر:

وقد تركتُ بني الشَّفْعاء آونةً … لا يَنْفُخون لدى الأوْداة في وَضَح

أي ليس لهم لبن يشربونه، أي أخذتُ أموالَهم فتركتُهم فقراء.

قال: ويقولون: نِعْمَ البَلوعُ هذا، يعنون الشراب، بالعين غير معجمة. وكل شراب فهو بَلوع.

قال: وقالوا: كَأصْنا عند فلان ما شئنا، أي أكلنا، وتقديره كَعَصْنا. وفلان كُؤْصة، أي صَبُور على الشراب وغيره.

قال: ويقولون: ناقة مرفَّلة، أي تًصَرّ بخِرقة ثم تُرسل على أخلافها فتغطّى بها، وهي بمنزلة رِفال التيس يُجعل بين يدي قضيبه لئلاّ يَسْفَد.

قال: والرثيمة: الفأرة.

ويقال: مَرْطَلْتُ العملَ منذ اليوم، إذا لم أزل أعمل. وقال آخر: بل المَرطلة لا تكون إلاّ في فساد خاصةً. وتقول: ما زلنا في مَرطلة منذ اليوم، أي في مَطَر قد بلَّ ثيابنا.

قال الأصمعي: المجعفَل: المصروع.

قال: ويقال: فلان ثُنْيان بني فلان، إذا كان يلي سيدهم.

ويقال: حلفتُ يميناً ما فيها ثنيّة ولا ثُنىً، مقصور. ويقال: فعل ذاك مَثْنَى الأيادي، أي يداً بعد يد. ويقال: ناقة ثِنْي، إذا كانت قد ولدت بعد بِكرها ولداً آخر، والجمع أثناء، ممدود.

قال: وقال: الفَرْض والجَوْب: التُرس.

قال: والقَرْض: الجَرَب.

قال: ويقال: اضطبعتُ بسلاحي، إذا جعلته تحت إبطي. قال: والمَغْرِض بين المِرْفَق والجَنْب، وهو حيث توضع الغُرْضة من البعير، وهي الجزام.

وقال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابياً يقول: مكثتُ ثلاثاً لا أذوقهن طعاماً ولا شراباً، أي لا أذوق فيهن.

قال: ويقال: تكاولَ الرجلُ، إذا تقاصر.

فال: ويقال: محَّن السوطَ ومخَّن، إذا ليّنه، بالحاء والخاء.

قال: والكُدَم: الشديد القتال.

قال: والنَّخْج: أن تأخذ اللبن وقد راب فتصُبّ عليه لبناً حليباً فتخرج الزبدة فشاشة ليست لها صلابة.

قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: ذاك والله من عِيَ وسِي، كأنه إتباع أو توكيد مثل حِلّ وبِلّ.

قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: وليس في كلام العرب أتانا سَحَراً ولكن أتانا بسَحَرٍ وأتانا بأعلى السَّحَرَين. وليس في كلامهم: بَيْنا فلانٌ قاعداً إذ تام، إنما يقولون: بَيْنا فلان قاعداً قام.

قال: والعَلَس: حبّة صغيرة لها قِشر يُختبز.

قال: وإذا أراد الرجل طريقاً فضل قالوا: أراد طريق الغنْصُلَين، وهو معنى قول الفرزدق:

أراد طريقَ العُنْصُلَين فيامنتْ … به العِيس في نائي الصُوى متشائمِ

الصُّوى: جمع صُوّة، وهي أعلام تُنصب على الطريق يُهتد بها من حجارة.

قال: ويقال: أديم مفلفَل. إذا نَهِكَه الدِّباغُ. وأنشد:

تُدَق لك الأفْحاءُ في كل مَنْزِلٍ … وأبْلُغُ بالحِسْي الذي لم يفلقلِ

الرواية: بالنِّحْي. أراد: يتقوّت الماءَ الذي من الحِسْي في السِّقاء الذي لم يفلفَل؛ والأفحاء: جمع فَحاً، مقصور، وهو الأ بزار.

وقال: جاء فلان يَجوس الناسَ، أي يتخطّاهم.

قال الأصمعي: ويقال: جئت بني فلان فلم أجد إلا العَجَاج والهَجَاج، فالعَجَاج: الأحمق، والهَجَاج: الذي لا خير فيه من الناس؛ وقالوا: الفجَاج والهَجاج. وأنشد مجزوء الرجز:

فلم أُصِبْ إلاّ العَجَا … ج والهَجَاج والحَرَبْ

كذا في كتابي وسماعي وفي كتب جماعة: والحَرَبْ؛ ورأيتُه في نسخة ابن العَنَزيّ: والخرَب. قال أبو بكر: والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، فأراد به هاهنا من لا خير فيه.

قال: والشّقَمة: ضرب من النخل يسمّيه أهل البصرة البُرْشوم، ويسمّيه أهل البحرين العَرْف، والجمع الأعراف. وأنشد:

يَغْرِسُ فيها الزَّاذَ والأعرافا

والنابِجيَّ مسْدِفاً إسدافا

وقال الأصمعي: وقال أعرابي: متَخْتُ الخمسةَ الأعْقُدَ، بالخاء والحاء، يعني خمسين سنة.

وقال: الشنَعْنَع: المضطرب الخَلق.

قال: ويقولون: صَقَبَ قفاه صَقْبَةً، أي ضربه بصَقْبه، وهو ضرب بجُمْع الكفّ.

وقالوا: فلان في الحِفاف، أي في قَدرِ ما يكفيه.

وقال: المحبنجِر: المنتفخ كالوارم.

٧٣٧ / ٧٦٥