جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

وهذا باب من المصادر وغيرها من النوادر عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

قال: ويقال: رجل عِنْزَهْوة، وهو مثل العزهاة سواء. فأما رجل عَزِة فهاؤها في الوقف والإدراج سواء، وهو الذي لا يحب النساء ولا حديثهنّ.

قال: والمَذَمّة: الذَّمّ. والمَذِمّة: أن ينقطع عنه القول؛ يقال: ما تذهب عني مَذمِة الرضاع. ويقال: أخدتني مَذِمّة من ذاك، أي ذِمام؛ ويقال: قضيتُ مَذِمّة فلان، أي ما وجب له عليّ من الذِّمام.

وقال الأصمعي: المِئَلّ، على وزن مِعَلّ: القَرن الذي يُطْعَن به؛ وكانوا فى الجاهلية يتّخنون أسِنّة من قرون الثيران الوحشية.

قال: ويقال: هذا الرمح بكعب واحد، أي هو مستوي الكعوب ليس له كعب أغلظ من الآخر.

قال: والخفات والخُفاع واحد، وهو الضعف من جوع أو مرض.

ويقال: كتاب ذَبِرُ، أي سهل القراءة. ويقال: ذبرتُ: قرأتُ، وزبرتُ: كتبتُ.

قال: والكِرْشَبّ والقِرْشَبّ واحد، وهو الشيخ المُسِن.

قال: واليَرْفَئيّ: المنتزَع القلب من فزع.

قال: ويقال: خنقَه وسأتَه وسأبَه وذعتَه وزردَه وزردمَه، كلّه سواء؛ وقد قالوا: ذعطَه وزعطَه أيضاً.

قال: ويقال: استنجى الرجلُ واستطاب وانتضح واستنضح وأطاب.

وقال الأصمعي: أشصّ الشيءَ عنه، إذا نحّاه. وأنشد:

أَشَصَّ عنه أخو ضِدٍّ كتائبَه … من بعدما رُمِّلوا في شأنه بدَم

وعَلْبَى الرجلُ، إذا انحط عِلباؤه من الكبر إلى وَدَجَيه. ويقال: رفح فلان الشَّنَّ، إذا اعتمد على راحتيه عند القيام. وأنشد:

إذا المرءُ عَلْبَى ثم أصبح جِلْدُه … كرَحْضٍ غسيلٍ فالتيُّمنُ أرْوَحُ

رُحِضَ: غُسِلَ؛ والغسيل والمغسول واحد؛ ومعنى التيمّن أن يوضع على يمينه في قبره.

قال: والخِشْعة: الصبي الذي يُبقر عنه بطنُ أمه إذا ماتت وهو حي.

والتقريد: أن يأتي الذئبُ البعيرَ فيَحكَّ أصلَ ذَنَبه كأنه يقرّده فيستلذّ البعير ذلك ثم يدنو إلى جنبه فإذا التفت البعير التحس عينَه بأسنانه. وأنشد:

ومِن طويل الخَطْم ذي اهتماطِ

ذي ذَنَبٍ أجْرَدَ كالمِسْواطِ

يمتلخُ العينين بانتشاطِ

يقال: التحس الشيء، إذا أخذه بفمه؛ وقوله ذي اهتماط: اهتمط الشيءَ إذا أخذه.

قال: والزَّجْل بالرجل والسدو باليد.

قال: ويقال: أغَنّت النخلة، إذا أدركت.

ويقال: بيت دِحاس، أي مملوء. وعددٌ دِخاس، بالخاء المعجمة: كثير، والأول بالحاء غير معجمة.

قال: والعَراصيف والعَصافير: المسامير التي تجمع رأس القَتَب.

وقال: يقال: خَرْءٌ بِقاعٍ، وهو أثر السَّبَخ على البدن إذا اغتسل الإنسان بالماء والملح.

وقال الأصمعي: الرتْو من الأضداد؛ رَتا الشيء: أرخاه، ورتاه: أمسكه. ويقال: أصابته مصيبة فما رَتَتْ فيِ ذَرْعه، أي ما كسرته. ويقال: رتوتُ القوسَ، إذا شمدتَ وَترَها.

وقال الأصمعي: يقال: عشوتُ إلى ضوء ناره، وهو أن تجيئها بغير نظر ثابت فتهتدي بناره، كما قال الهُذلي:

شِهابي الذي أعشو الطريقَ بضَوئه … ودِرعي فلَيْل الناس بعمك أسودُ

قال: ويقال للرجل إذا رأى شيثاً ففزع منه: أَعقِه ذاك.

قال: ويقال: رمى الخرَجة بنفسه، إذا رمى الطريق.

قال: ويقال: رجّبتُ الرجلَ ورَجَبْته، وهو أعلى: أكرمته؛ وأرجبتُه، إذا هِبته، ومنه اشتقاق رَجَب. فأما النخل فرجّبت بالتثقيل لا غير، وهو المرجَّب.

قال: وتسمّى الصخرة العريضة حِمارة. وأنشد:

بيتُ حُتوفٍ رُدِحت حَمائرُهْ

أراد بيت الصائد. يقال: رَدَحْتُ البيتَ، إذا نضّدتَ حجارتَه بعضَها على بعض ثم طيّنته، يقال: رَدَحَ البيتَ وأردحَه، إذا فعل ذلك. قال الراجز:

بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مردوحا

قال: ويقال للكلب إذا أدخل رأسه في الإناء: رَشَنَ يرشن رُشوناً.

ويقال: رجل أغْثَر، أي أحمق، وبه سُمّيت الضَّبُع غَثْراء، أي حمقاء.

قال: والغَثَريّ والعَثريّ جميعاً بالغين والعين: الزرع الذي تسقيه السماء. فأما العَفْر فأول سَقية يُسقى الزرع بالسانية، يقال: عَفَرْنا أرضَنا.

قال: ويقال: بهصلَه، إذا أخرجه من ماله كلّه.

وقال: الأيك: الشجر الملتفّ، وكأنه شكَّ فيه، يعني الأصمعي، فقال: زعموا.

قال: ويقولون: ضربه حتى طَحّى، أي انبسط، ويقال طَحا مخفّفاً.

قال: والجُرْجة: بين العَيْبة والخريطة.

قال: ويقال: رجل صَنغٌ من قوم أصناع وصَنِعين، جئت باليد قلت: صنَعُ اليد.

٧٣٨ / ٧٦٥