جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب من النوادر

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

ويقال: ثوب شُبارِق وشُمارِق ومُشَبْرَق ومُشَمْرَق، وثوب طرائق وطرائد، وئوب مِشَقٌ وأمشاق وهِبَبٌ وأهباب وخِبَب وأخباب، إذا كان مخرَّقاً.

قال: ويقال: تفكّنَ القومُ، إذا تندَّموا، وتَفَهْكَنوا، ولير بثَبْت. فأما تفكّهوا تعجّبوا ففصيح، وكذلك فُسِّر في التنزيل: " فظَلْتُم تَفَكَّهون " ، أي تَعَجَّبون، واللهّ أعلم. وتميم تقول: تَفَكنون: تَندَّمون. وأنشد:

ولقد فَكِهْت من الذين تقاتلوا … يومَ الخميس بلا سلاحٍ ظاهرِ

قال أبو حاتم: قال أبو زيد: يقال للعقرب: العِرْيَط وأُم العِرْيَط.

قال: ويقال: حَرِصَ وحَرَصَ؛ وعَرضَ له وعَرَض؛ وفَرغَ له وفَرَغَ؛ وحَضِرتُه وحَضَرتُه، وقد كَمِل وكَمَل وكَمُلَ؛ ورَفِقَ به ورَفقَ ورَفُقَ؛ وقد أًنِسَ به وأَنَسَ وأَنُسَ.

قال: وتقول: فعلتُ ذاك غِياظَك وغِياظتَك؛ كذا في كتابي وكتب جماعة، وفي كتاب المَراغي: غِياظَك وغِناظَك، وبعده: وغَنَظَه، إذا كَرَبَه. وأنشد:

ولقد لَقِيتَ فوارساً من قومنا … غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ

العَيار: اسم رجل، وله حديث.

قال: وسمعت عامريّاً يقول: إذا قيل لنا: أبقيَ عندكم شيء؟ قلنا: هَمْهام يا هذا، اي ما بقي شيء. وقال غيره: هَمْهام وحَمْحام ومَحْماح وبَحْباح، أي لم يبق شيء، وأنشد:

أولَمْتَ يا خِنوْتُ شَر إيلامْ

حتى أتيناهم فقالوا هَمْهامْ

خِنَّوْت: لف رجل كان يعيَّر بالحُمْق والبلادة.

وقال بعضهم: استعذبت عنك، أي انتهيت. وقال بعضهم: أَعذِبْه عن ظلمي، أي امنعْه عني.

وقال: سمعت: العَذَبة، بالفتح، يعني الطُّحْلُب. والعَذَبة: الغصن أيضاً.

وقال الخليل، رحمه الله: يقال للمِحْضَأ: المَليل. والمِحْضَأ، مقصور مهموز: العود الذي تحرك به النار. وأنشد:

إلى سوداءَ مثل عصا المَليل

قال: والخَلْف: المِرْبَد وراء البيوت. قال:

وجِيئا من الباب المُجاف تواتراً … وإن تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْف واسعُ

والمُجاف: المغلق.

قال: والمَخْلَفة: الطريق، ويقال المَخْرَفة أيضاً.

ويقال: تركتهم على مثل مَجرَفة النَّعَم ومَخْلَفتها، أي طريقها.

قال: ويقال: حلبتُ الناقةَ خَليفَ لِبَنها، مقصور مهموز، وهي الحلبة بعد اللِّبأ.

ويقولون: هذا جمل هَجْرٌ وكَبش هَجْرٌ، إذا كان حسناً كريماً.

قال: والمهشور من الإبل: المحترق الرئة حتى يموت.

قال: والهِرْمَوس: الصُّلب الرأي المجرِّب.

قال: ويقال: ظل يَهْزَع في الحشيش، أي يرعى.

قال: والقَرْقَرَّى: الطويل الظهر؛ والدَّوْدَزَّى: الطويل الخُصيتين. وأنشد:

لمّا رأت شيخاً لها دَوْدَرَّي

ظلّت على فراشها تَكَرَّى

أي تتناوم، تَكَرَّى: تَفَعّلُ من الكرى.

قال: ويقال: رجع الفرسُ إلى إدْرَوْنه، أي إلى مِعْلَفه. ورجع فلان إلى إدرْوَنه، أي إلى وطنه.

وقال: الفَيْفَرْع، على وزن فَيْفَعْل: ضرب من الشجر. قال أبو بكر: وجاء به سيبويه عن الخليل في باب الأبنية ولا أحسب له نظيراً. وقال مرة أخرى: وهذا الحرف ذكره سيبويه الفَنْفَعْر وليس في كلام العرب فَنْفَعْل غيره.

قال: والخِرّيع: العُصْفر في بعض اللغات.

قال: ويقال: رجل هَسْهاس الليل، إذا لم ينم من عمل أو سمر.

قال: والهِيج: الريح الشديدة. وأنشد:

هبّت جنائبُه فقلِّع هِيجُها … نَضداً يعود له رِواقٌ أعْرَفُ

نَضَداً أراد سحاباً بعضُه على بعض، ورِواق: ممتدّ، وأعْرَفُ: طويل العُرْف، وإنما هذا تشبيه.

قال: والهَرّ: زجر من زجر الإبل. وأنشد:

زجَرْنَ الهَرَّ تحت ظلال دَوْمٍ … وثَقَّبْنَ البراقعَ للعُيونِ

ويُروى: وثقّبن الوصاوص للعيون.

قال: والهَميمة من اللبن: أن تَحْقُنه في السِّقاء الجديد ثم تشربه ولا تَمْخُضه.

وقال أبو زيد: الهُرهور: ما سقط من حَبّ العنب من العُنقود قبل أن يُدْرِك.

قال: وسمعت هَمْدانياً يقول: لاَ تَهْنَ ذكرَ ما مضى، أي لا تَمَنَّهُ.

قال: ويقال: بعير قَفِصٌ، إذا مات من الحَرّ أو الهَرَج أي البُهْر.

قال: والهَمْهامة: العَكَرة العظيمة من الإبل، وهي الهُمْهومة أيضاً.

وقال: الهَجْم: العُلْبة، والجمع أهجام. وأنشد:

إذا أُنيخت والتقَوا بالأَهجامْ

٧٤١ / ٧٦٥