باب من النوادر
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢أوفتْ لهم كيلاً سريعَ الإغذامْ
الإغذام: الأخذ الكثير من كل شيء؛ يقال: أخذ الشيءَ فأغذمَه، إذا أخذه أخذاً كثيراً.
قال: ويقال: جاء القوم هَطْلَى، وهم الذين يجيئون من كل جانب، وكذلك الإبل إذا جاءت من كل جانب، كما قالوا: جاءت السهام حَتْنَى، إذا جاءت من كل وجه، وقال قوم: إذا جاء بعضها في إثر بعض. وأنشد:
وهل غَرَضٌ يبقى على حَتَنَى النَّبْل
قال أبو زيد: المهانِغة من النساء: المغازلة.
وقال: الرَّهِقة والخَرِعة: الفاجرة. وأنشد:
وفيهنّ أشباهُ المها رَعَتِ المَلا … نواعمُ بيضٌ في الهوى غيرُ خُرَّعِ
قال: ويقال: تَهَكَّرَ الرجلُ، إذا تحيّر وحَصِرَ في منطقه. وتَهَكَّرَ الحادي، إذا حارَ.
قال: وسمعت كلبياً يقول: ما أدري أيُّ الهُوز هو، يريد أيّ الناس هو.
قال: وسمعته يقول: الهَجير: ما يبس من الحَمْض.
قال: وسمعت: ما زال ذاك أهجورته، في معنى إهجيراه.
قال: والعِراس: أن يُربط حبل في مفاصل ذراعَي البعير من فوق العُنُق.
والنَّزْق: أن يُملأ السِّقاء والإناء إلى رأسه. ويقال: مُطِرَ مكانُ كذا وكذا حتى نُزِقت نِهاؤه، قال أبو بكر: الموضع الذي ينتهي إليه الماء يقال له نِهْيٌ، والجمع نِهاء، وهي الغدران.
قال: والنَّزْر: ورم يأخذ الناقة في ضَرعها، ناقة منزورة.
ويقال: نزرتُك فأكثرتُ، أي أمرتُك.
قال: ويقال للريح إذ هبّت ثم سكنت: هذه نَغْرة نجم كذا وكذا، مثل البَعْرة سواء، ويقال نَعْرة بالعين غير معجمة، وهي الدُّفعة من الريح والمطر. وقال أيضاً: البَغْرة: الدُّفعة من المطر المُنْكَرة، والنَّعْرة: الدُّفعة من الريح.
قال: والمِنْفَجة: القوس التي يُندف بها القطن، ووترُها الكِسْل. وأنشد:
وأَبغِ له مِنْفَجَةً وكِسْلا
قال: ويقال: نشِمت الأرضُ، إذا ثَرَّتْ بالماء.
قال: والمَمْناة من الأرض: السوداء، وهي السَّبْتاء، والجمع السَّباتَى.
قال: ويقال: ما أخذتُ إلاّ نَتْشاً، أي قليلاً.
قال: ويقال: ما بضعتُه بشيء، أي ما أعطيته شيئاً.
قال: ويقال: نسَّت دابّتُك تَمِسّ نسيساً، إذا عطشت، وأنسستَها أنت. وأنشد:
أوردتُه بعد الهُدوِّ شَوازباً … يَخْبِطْنَ أنجِيةً لهنّ نَسيسُ
قوله: أوردته، أراد ماء إبَلاً، والشوازب. اليُبَّس المهازيل، وأنجِية: جمع نِجاء، وهو السحاب، وشازِب وشاسِف واحد.
قال: وقال الكِلابي: تكلّم فأنكعتُه وشرب فأنكعتُه، إذا نغّصت عليه.
قال: والخَيمة: ظُلّة من شجر، والجمع خِيام، وهي العُنّة أيضاً، والجمع عُنَن. والأخبية بيوت الأعراب، فإذأ ضَخُمَ فهو بيت، وإذا كان أعظم من ذلك فهو مِظَلّة، فإذأ جاوز ذلك فهو دَوْحة، وذلك تشبيه بالشجرة العظيمة.
قال: والوَعْل: والمَنْجَى. وأنشد:
ولم أكن دارجةً ونَعْلا
إذ لم أجِدْ عن أمرِ شرٍّ وَعْلا
أي لم أكن ذليلاً كذلّ النعل، وقال أيضاً: أي لم أكن في ذِلّة الدارجة على الأرض من الهَوامّ أو النَّعْل في ابتذالها.
وقال أبو زيد: الفَناة: البقرة الوحشية، والجمع فَناً. قال:
وفَناةٍ تبغي بحَرْبَةَ طِفْلاً … من ضَبيحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ
أي الهلاك. وقوله: من ضبيح من قولهم: ضَبَحَتْه النارُ أو الشمسُ، إذا أثّرت فيه؛ وقَفَّى عليهم الدهر، إذا أهلكهم.
قال: والتذويح: التفريق؛ ذوّحَها وذاحها، إذا فرّقها. قال:
فأبْشِري بالبيع والتّذويح
وقال أبو مالك: مُفْرَغ الدلو من الحوض من مقدمه: إزاؤه، وعُقْره وعَقْره: مؤخَّره. قال الشاعر:
فرماها في فرائصها … بإزاء الحوض أو عُقْرِهْ
وعَضُداه: جانباه. قال الراجز:
إذا دَنَتْ من عَضُدٍ لم تَزْحَل
عنه وإن كان بضَنْكٍ مَازِل
لم تَزْحَل: لم تتنَحّ عنه؛ والمَأْزِل: المَضيق. ووسطه: مَطَرته. وما يبقى في أسفله من كَدره وطِينه: غِرْيَنه وغِرْيَله. ومَطَلَته ومَسَطَته وسِرحانه: وسطه. وصُنْبوره: ثَقْبه الذي يخرج منه الماءُ إذا غُسل. وبَيْبَته: الذي يسيل من مُفْرَغ الدلو إليه، وبه سُمّي الرجل بَيْبَة. وأنشد لجرير:
ومارَ دمٌ من جار بَيْبَةَ ناقعُ
مارَ يمور، إذا تحرّك، يعني مارَ دمه.
قال: والوَلْق: تتابع الضرب، والمَلْق: ضربة بعد ضربة.