باب من النوادر
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦والفِنْك: العَجَب.
وقالوا: القِرْطيط: العَجَب، وقد مرّ ذكره.
وقال الأصمعي: تقول هُذيل: لا آلو كذا وكذا، أي لا أستطيعه، وجميع العرب يقولون: لا آلو، أي لا أدَع جهداً.
وقال الأصمعي: تشوَّهتُ شاةً، إذا صِدْتَها.
وقال: القِتْرة وابن قِتْرة: حية دقيقة.
وقال: أنضاد الرجل: أنصاره ومن يغضب له. وأنشد للأعشى:
وقومُك إن يَضمنوا جارةً … يكونوا بموضع أنضادها
قال الأصمعي: الرِّباط: الخيل. وأنشد لرجل من عَبْس:
فإن الرباطَ النُكْدَ من آل داحس … جَريْنَ فلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهان
فسيَّبْنَ بعد اللّه مَقْتَلَ مالكٍ … وطَرَّحْنَ قيساً من وراء عُمانِ
ويُروى: فقَضيْنَ بعد اللّه، وكان الأصمعي ينشده: قَضَيْنَ بإذن اللّه.
قال: والأَطِير: الكلام والشر يأتيك من مكان بعيد، وأصله قولهم: " أطرّي فإنك ناعلة " . وأنشد:
أتطلُبني بأَطِير الرجال … وكلَّفتَني ما يقول البَشَرْ
قال أبو بكر: هذا المثل يقال فيه: أظرّي بالظاء المعجمة، وأطِرّي بالطاء غير معجمة، فمن قال بالظاء المعجمة أراد: اركبي الظُّرَر، وهي الأرض تركبها الحجارة المحدَّدة تشُقّ على الماشي، ومن قال بالطاء غير معجمة أراد: خذي أطرار الطريق، أي نواحيَه.
قال: ويقال: شزرَه بالسِّنان، إذا طعنه به.
ويقال: آل الرجلُ عن الشيء، إذا ارتدّ عنه، مثال عالَ. وأنشد:
تَؤول لشُؤبوبٍ من الشمس فوقها … كما آلَ من حَرِّ السِّنان طريد
أراد قطعة من حَرّ الشمس؛ والشُّؤبوب: السحاب.
وقال: الفِرْصة: النصيب من الماء في وقتٍ يُسقى به النخل. قال الشاعر:
وكان لها من ماء سَيْحانَ فِرْصَةٌ … أذاعَ بها نجمٌ من القيظ دابرُ
والفِرصة أيضاً: العانة؛ والعانة: النصيب من الماء بلغة عبد القيس. وأنشد:
وبات محلُّهم أضواجَ طِبْنٍ … لمَشْبَرةٍ لعانته تَهاري
طِبْن: موضع؛ والمَشْبَرة: نهر منخفض تغيض فيه المياه.
وقال مرّة أخرى: المَشْبَرة: النهر الصغير بين نهرين يأخذ من هذا وهذا، وهو نهر يتصفّى فيه ماء أرض أعلى منه، والعانة: الفِرْصة، وهي الحصّة من الماء. والضَّوج: منعطف الوادي، وتَهاري: لعلّه تَفاعُل من الانهيار من فوق إلى أسفل. وأنشد:
كراهيةً أن يستبدَّ بأمره … وألاّ يرى أمراً كثيراً مَثابرُهْ
قال: والقَراح: البَحْت الذي لا يخلطه شيء، وإنما أخذ ذاك من قريحة الإنسان، وهي طبيعته.
وحكى الأصمعي عن بعض العرب: أنا أعرف تَزْبِرتي، أي خطي.
وقال: الضَّحْضاح بلغة هُذيل: الكثير، وبلغة سائر العرب: الماء المتضحضح، أي المترقرق على وجه الأرض. وأنشد الهُذلي:
أُدْمٌ تعطّفَ حولَ الفحل ضَحْضاحُ
أي كثير.
وقال: والوَضَح: البياض، وكل أبيض وَضَحٌ، وبه سُمّي الوَضِح في الخيل مثل التحجيل والغُرَر. والوَضَح: اللبن أيضاً. قال الشاعر:
عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحد … ثمّ استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ
يعيِّر قوماً أنهم رَمَوا بسهم فلم يَضُرُّوا به أحداً، وعَقا: رمى، ثم استفاءوا، أي رجعوا، وقالوا: حبّذا الرجوع إلى أهلنا وشربُ اللبن.
قال: ويقال: ما بالدار كَتيع، وما بها عَريب، وما بها دِبِّيج، وما بها دُبِّيّ، وما بها طُوئيّ، وما بها طُوريّ، وما بها طُورانيّ، وما بها نافخُ ضَرْمَةٍ، وما بها نافخُ نارٍ، وما بها وابِر، وما بها شَفْر، وما بها كَرّاب، وما بها صافر، وما بها نُمِّيّ. قال أبو حاتم: ولم يقل الأصمعي دَيّار ولا دَيّور لأن في القرآن دَيَّاراً.
أخبرنا العكْليّ عن الحِرمازي قال: الضَّيّاط والضَّيْطار: تاجر يكون في مكانه لا يبرح.
وقال الحِرمازي: الشِّفّ: الفضل؛ والشِّفّ: النقصان، وهو عندهم من الأضداد.
وقال: جُفّ الشيء: شخصه؛ وقُفّه: ظهره.
وقال: رجل دِلَخْم، وهو الثقيل؛ وكل دِلَخْم ثقيل. وأنشد:
كلُّ دِلَخْم منه يَغْرَنْديني
قال: ويقال: نَمِّقْ هذا الكتابَ، أي سَوِّ حروفه.
وقال: بعير دَلَعْثَى: كثير اللحم والوَبَر؛ وكذلك شيخ دَلَعْثَى. قال:
لا تَنْكِحي شيخاً إذا بال ضَرَطْ
كُلَّ دَلَعْثَى فوق عينيه الشَّمَطْ