جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب من النوادر

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

قال: ويقال: " هو أحمق من جَهيزة " ، وهو الضَّبُع.

وقالوا: " أحمق من أمّ عامر " ، وهي الضبُع.

وقال: إبل أمغاص، إذا كانت متشابهة، وكذلك الغنم؛ وقد أفرده بعضُ العرب فقال: الواحد مَغَص. وأنشد:

أنتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرجورا

أدْماً وعِيساً مَغَصاً خُبورا

الجُرجور: القطعة العظيمة من الإبل؛ والخُبور: جمع خُبْر، وهي الغزيرة من الإبل.

وقال أبو زيد: إموان مثل غِلمان وصِبيان ونِسوان. وأنشد:

أمّا الإماءُ فلا يدعونني ولداً … إذا ترامى بنو الإموان بالعارِ

قال: والشَّرَى: ناحية الطريق، والجمع أشراء. قال الراجز:

ظلّت خناطيلَ بأشراء الحَرَمْ

الخَناطيل: الفِرَق.

قال: والمِقْأب: الرجل الرَّغيب الكثير الشُّرب للماء، وهو القَؤوب أيضاً. قال الشاعر:

أراني بأرض لا يزال يَغولني … بها أرْقَميُّ للحِلاب قَؤوبُ

الحِلاب: اللبن.

قال: ويقال: رجل يعلِّك مالَه، أي يُحسن القيامَ عليه. وأنشد:

وكائنْ من فتى سَوْءٍ تراه … يعلِّكُ هَجْمَةً خُمْراً وَجُونا

قال: والوَئيب: الرَّغيب.

قال: ويقال: قسَّس الرجلُ ماشيتَه، إذا روّحها. قال الطِّرمّاح وهو بكَرْمان:

فيا سَلْمَ لا تَخْشَيْ بكَرْمانَ أن أرى … أقسِّسُ أعراجَ السَّوام المروَّح

العَرْج: ما بين الثلاثمائة بعير إلى الأربعمائة.

ويقال: مياه شُعوب، أي بعيدة، الواحد شَعْب. وأنشد:

كما شمَّرت كَدراءُ تَسقي فراخَها … بعَرْدَةَ رِفْهاً والمياهُ شُعوبُ

قال أبو بكر: سَقْيُ الرِّفْه كلَّما عطش، يقال: إبل رافهة، إذا كانت تَرِد كلّما شاءت، وإنما يكون هذا بنزول الرجل على الماء.

قال أبو زيد: العَصْف: الكسب؛ عصفتُ واعتصفتُ، إذا اكتسبتَ. قال الشاعر:

فلولا عَصْفُه لوُجدتَ فَسْلاً … لئيمَ الكسب كسبُك كسبُ وَغْدِ

وقال: إبل خَرانِف: غِزار. وأنشد:

وصَدَّ الحَواريّات عني كأنها … خلايا مُرِدّاتُ الضروع خَرانِفُ

أردّت الناقة، إذا وَرِمَ ضَرعها؛ والخَلِيّة: التي يخلو بها أهل البيت ليشربوا لبنها.

وقال: الدَّيْسَق والفاثور والقُدْمور واحد، وهو الخوان من الفضة.

قال الأصمعي: الجَوْن: الأبيض والأسود والأحمر. قال لبيد:

جَوْنٌ بِصارةَ أقفرتْ لمراده … وخَلا له السُّوبانُ والبُرْعومُ

فالجَون هاهنا: حمار وحش، وهو الأبيض. وقال آخر:

يبادر الأشباحَ أن تَغِيبا

والجَونةَ البيضاءَ أن تؤوبا

وقال آخر فى الأسود:

جَونٌ دَجوجيٌّ وخِرقٌ مِعْسَفُ

يرمي بها البيداءَ وهو مُسْدِفُ

الدَّجُوجيّ: الشديد السواد؛ ورجل خِرْق: متخرق في الأمور؛ مِعْسَف: يعتسف الآخر. وقال آخر في الجَون الأحمر:

تأوي إلى رِزِّ غِدَفْنٍ قَرْقارْ

في جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ

غِدَفْن وغِدَفْل جميعاً من لفظ أبي بكر؛ الغِدَفْل: السابغ الذنب من الإبل، والرِّز: الصوت. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: لم يذكر الأصمعي الأحمر، وإنما ذكر الأبيض والأسود، وإنما أخذ هذا عن بعض أهل اللغة ولم يسمِّه. قال أبو بكر: ذكره عبد الرحمن عن عمه.

وقال الأصمعي: ابن جَمِير: الليل المظلِم، وابن نَمِير: الليل المقمِر، وابنا سَمِير: الليل والنهار. قال الشاعر:

وإنّيَ من عَبْسٍ وإن قال قائل … على رغمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ

ويُروى: ما أنْمَر ابن نَميرِ، أي ما أمكنَ فيه السَّمَرُ. وقال الآخر:

ولا غَرْوَ إلاّ في عجوز طرقتُها … على فاقة في ظلمة ابنِ جَميرِ

وقال الأصمعي: الهِتْر: العَجَب. قال الشاعر:

يراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا

والأَدْب: العَجَب. قال:

أدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي

أي يتعجب من هذه اللَبّات التي عليها الحَلْيُ. والهَكرُ: العَجَب. قال أبو كبير الهُذَلي:

فاعْجَبْ لذلك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ

والغَرْو: العَجَب. قال طرفة:

ولا غَرْوَ إلاّ جارتي وسؤالُها … ألا هل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ

والبَطيط: العَجَب. قال الكميت:

ألمّا تَعجبي وتَرَي بَطيطاً … من اللاّئين في الحِقَب الخوالي

٧٤٥ / ٧٦٥