شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الرهن وما للراهن أو المرتهن أو عليهما من

الجزء ٢١ · صفحة ١٦١

اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ عِنْدَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَالِهِ وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَقَطْ رَجَعَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَأَخَذَهُ خُفْيَةً مِنْ مَالِهِ وَالرَّهْنُ بَرِئَ فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا عِنْدَ الرَّهْنِ فَقَطْ أَعْطَى لِلْمُرْتَهِنِ دَيْنَهُ ، وَلَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ وَيُتْبَعُ مَنْ اسْتَحَقَّ الشَّيْءَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ تَلِفَ ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ عُدُولٍ عِنْدَهُمَا بَرِئَ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمُسَلَّطُ أَوْ غَيْرُهُ الرَّهْنَ أَوْ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ ، وَإِذَا بَاعَهُ الْمُسَلَّطُ فَاسْتُحِقَّ رَدَّ الثَّمَنَ وَأَدْرَكَ الْمُرْتَهِنُ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ وَتَلِفَ الثَّمَنُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُسَلَّطِ وَرَجَعَ هُوَ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ وَصَلَ الْمُرْتَهَنُ رَجَعَ الْمُسَلَّطُ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ لِلْآخَرِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الَّذِي اخْتَارَ أَوْ أَفْلَسَ أَوْ غَابَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ لِلْآخَرِ ، وَفِي الْكِتَابِ : أَنَّهُ إنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَرْجِعْ لِلْآخَرِ .

١٠٬١٦١ / ١٧٬٤٣٨