شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من تجوز وصيته ومن لا تجوز

الجزء ٢٣ · صفحة ٣١٢

وَمَا فَوْقَهُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ يُسَمَّى وَصِيَّةً فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ : لَا تَجُوزُ لِوَارِثٍ ، وَفَضْلًا عَنْ أَنْ يَرُدَّ فِيهَا غَيْرَ الْوَارِثِ إلَى الثُّلُثِ ، وَلِأَنَّ الْمَرِيضَ فِي ذَلِكَ صَحِيحُ الْعَقْلِ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّ أَصْحَابَ هَذَا الْأَوَّلِ لَا يَفْسَخُونَ بَيْعَ الرَّهْنِ وَفِي الْأَثَرِ : بَيْعُ الْمَرِيضِ مَاضٍ وَلَوْ بَاعَ أَصْلًا إذَا بَاعَ لِيَقْضِيَ حَقًّا لِلَّهِ أَوْ لِلْعَبْدِ أَوْ لِلنَّفَقَةِ ، وَقِيلَ : إنْ شَاءَ وَارِثُهُ رَدَّهُ بِثَمَنِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، وَقِيلَ : إنْ بَاعَ بِالْعَدْلِ مَضَى وَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ ، وَقِيلَ : بَيْعُهُ مَرْدُودٌ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يُغَيِّرْ الْوَارِثُ حَتَّى مَاتَ مُوَرِّثُهُ ، وَقِيلَ : بَيْعُهُ لِلْوَارِثِ مَرْدُودٌ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَحِلُّهُ لِغَرِيمِهِ ، قِيلَ : وَصِيَّةٌ لَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَصِيَّةِ ، وَقِيلَ : إتْلَافٌ لِمَالِهِ فَلَا يَرْجِعُ لِلثُّلُثِ ، وَقِيلَ : حِلُّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَلَّ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ قَضَاءَ دِينٍ وَلَا وَصِيَّةً ، وَاَللَّهُ يَقُول : ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ﴾ الْآيَةَ .

١١٬٣١٢ / ١٧٬٤٣٨