شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تجوز به الوصية

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٢٦

صُوفِهَا أَوْ لَبَنِهَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ؟ .

وَفِي الْأَثَرِ : أُصُولُ الْوَصَايَا خَمْسَةٌ : مُبْهَمٌ ، وَمَعْلُومٌ ، وَمُودَعٌ ، وَمُضَافٌ ، وَمَفْصُولٌ ، فَالْمُبْهَمُ كَالْإِيصَاءِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُصْرَفُ بِالصِّفَةِ ، وَالْمَعْلُومُ كَالْإِيصَاءِ بِنَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِهِ ، كَذَلِكَ فَإِنْ تَلِفَ فَلَا شَيْءَ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ سِوَاهُ فَلَهُ ثُلُثُهُ زَادَ أَوْ نَقَصَ ، وَإِنْ خَرَجَ عَنْ الثُّلُثِ فَلَهُ كُلُّهُ وَمَا نَقَصَ فَعَلَيْهِ ؛ وَالْمُضَافُ كَالْإِيصَاءِ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ أَوْ بِنَخْلَةٍ مِنْ نَخِيلِهِ أَوْ ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَهُ الْأَوْسَطُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُ أَخَذَ بِالْقِيمَةِ وَكَانَ لَهُ جُزْءٌ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا يَقَعُ لَهُ ؛ وَالْمُودَعُ كَالْإِيصَاءِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي دَارِهِ أَوْ نَخْلَتِهِ هَذِهِ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ فِيهَا أَوْ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي عَبْدِهِ هَذَا أَوْ بِنَخْلَةٍ فِي أَرْضِهِ هَذِهِ فَلَا تَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ بِهَذَا إلَّا فِي الْمُعَيَّنِ ، وَإِنْ تَلِفَتْ بَطَلَتْ ؛ وَالْمَفْصُولُ كَالْإِيصَاءِ لَهُ بِثُلُثِ أَوْ رُبُعِ أَوْ عُشْرِ مَالِهِ أَوْ بِمُسَمًّى مِنْهُ ؛ وَالْمُوصَى بِهِ قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا مَا صَرَّحَ بِهِ وَالْآخَرُ مَا يَدْخُل تَبَعًا كَإِيصَاءٍ بِالنَّخْلَةِ أَوْ الشَّجَرَةِ ، فَإِنَّ شُرْبَهَا يَتْبَعُهَا ، وَكَذَا مَا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ أَرْضٍ لِحَرِيمٍ وَسَقْيٍ وَفِي التَّاجِ : إنْ أَوْصَى لَهُ بِنَخْلَةِ أَرْضِهِ فَاسْتَغَلَّهَا ثُمَّ وَقَعَتْ فَلَهُ أَنْ يَغْرِسَ مَكَانَهَا ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَتْبَعُ مِنْ الْأَغْصَانِ وَالْغَسْلِ ، فَإِنْ كَانَ بِحَدٍّ صَالِحٍ لَلْغَسْلِ أَوْ الْغَرْسِ حَالَ الْمَوْتِ لَمْ يَتْبَعْ وَإِلَّا تَبِعَ ، وَإِنْ قَالَ الْمُوصَى لَهُ : حَدَثَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ صَلُحَ لِذَلِكَ بَعْدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَلَفَ الْوَارِثُ أَنَّهُ حَالَ الْمَوْتِ غَيْرُ صَالِحٍ لِذَلِكَ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُقِرُّ الْأَرْضَ وَمِثْلُهُ وَارِثُ الْمُوصِي فَلَهَا ثَلَاثَةُ

١١٬٣٢٦ / ١٧٬٤٣٨