شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما تجوز به الوصية

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٤٠

فِيهَا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ أُدْرِكْت وَصَرَمَهَا الْمُوصِي ثُمَّ مَاتَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِهَا أَنْ يَسْتَغِلَّهَا فِي مُسْتَقْبَل مَا حَيِيَ ، وَالْخُوصُ الْيَابِسُ والشغراف وَالْكَرْبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ تَابِعٌ لِلثَّمَرَةِ وَعَنْ هَاشِمٍ فِي مُوصٍ لِرَجُلٍ بِثَلَاثِ نَخَلَاتٍ وَعَلَيْهَا مُدْرَكَةٌ إنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ أَنَّهُمَا لَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : إنْ أَدْرَكَتْ يَوْمَ الْإِيصَاءِ فَهِيَ لِوَارِثِهِ وَإِلَّا تَبِعَتْ النَّخَلَاتِ وَوَافَقَ بَعْضٌ هَاشِمًا وَقَالَ : لَيْسَتْ الْوَصِيَّةُ كَالْبَيْعِ ، وَقِيلَ : إنْ عَيَّنَ النَّخْلَةَ فَحُكْمُ الثَّمَرَةِ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي وَإِلَّا فَيَوْمَ الْقَبْضِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ مُبْهَمَةً فَيَوْمَ الْقَبْضِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَلَّمَةً فَيَوْمَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَمَرَةِ بُسْتَانٍ لَهُ يَأْكُلُهَا عَشْرَ سِنِينَ فَأَكَلَهَا نِصْفَ سَنَةٍ فَمَاتَ ، فَقِيلَ : تَرْجِعُ إلَى الْمُوصِي أَوْ وَارِثِهِ ، وَلَعَلَّ بَعْضًا يَقُول : هِيَ لِوَارِثِ الْمُوصَى لَهُ بِهَا حَتَّى يُتِمَّ الْمُدَّةَ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِمُعَيَّنَةٍ وَعَلَيْهَا مُدْرَكَةٌ ، فَقِيلَ : الْمُدْرَكَةُ وَغَيْرُهَا لَهُ ، وَقِيلَ : الْمُدْرَكَةُ لِلْمُوصِي ، وَفِي الْهِبَةِ وَالْبَيْعِ لِلْوَاهِبِ وَالْبَائِعِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِثَمَرَةِ مَالِهِ أَوْ نَخْلَتِهِ الْمُعَيَّنَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُدَّةَ فَقِيلَ : هِيَ لَهُ وَلِوَارِثِهِ ، وَقِيلَ : لَهُ فَقَطْ ، وَإِنْ قَالَ بِمَأْكَلَةِ مَالِهِ هَذَا فَلَهُ فِي حَيَاتِهِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَأْكُلَ ثَمَرَةَ مَالِهِ هَذَا فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ : بِغَلَّةِ دَارِهِ أَوْ غُلَامِهِ فَلَهُ وَلِوَارِثِهِ قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ : وَلَعَلَّهُ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ مَا لَمْ تُحَدَّ .

وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَا يَرِثُهُ مِنْ أَبِيهِ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يُجَدِّدْ فَلَا تَثْبُتُ تِلْكَ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا أُسِّسَتْ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ ، وَمَنْ وِرْثَ هُوَ وَأَخُوهُ وَأُمُّهُ مَالًا مِنْ أَبِيهِ ثُمَّ مَاتَتْ فَوِرْثَاهَا ثُمَّ وَرِثَ أَخَاهُ ثُمَّ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِمَا وَرِثَ مِنْ

١١٬٣٤٠ / ١٧٬٤٣٨