شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وصية الأقرب

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٣٣

يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَخُصُّهُ مِنْ الْمِائَةِ عَشَرَةً فَيَبْقَى سَبْعُونَ يُقَسِّمُونَهَا كُلُّهُمْ سَوَاءٌ ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْعَةَ عَشَرَةَ وَنِصْفٌ ، وَعَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ تَتَفَاوَت أَسْهُمُهُمْ ، فَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّ الْمَخْصُوصَ بِالْعَشَرَةِ ابْنُ الِابْنِ أَوْ غَيْرُهُ مِنْهُمْ لَجَمَعْنَا فِي الْحِسَابِ الْعَشَرَةَ مَعَ الْمِائَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ ، فَلِلْجَدِّ سُدْسُ ذَلِكَ عَشَرَةٌ وَثُلُثٌ ، وَكَذَا لِلْجَدَّةِ وَلِابْنِ الِابْنِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَمَانِيَةُ أَتْسَاعٍ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ ، فَإِنْ أَخَذَ الْمَخْصُوصُ الْعَشَرَةَ قَبْلَ هَذَا الْحِسَابِ حُسِبَتْ مِنْ سَهْمِهِ وَإِلَّا أَخَذَهَا .

( وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِجُمْلَتِهِمْ ثُمَّ خَصَّ وَاحِدًا ) مِنْهُمْ ( بِشَيْءٍ خِلَافٌ ) ، وَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَ مَنْ خَصَّهُ بِالشَّيْءِ بِاسْمِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَصِفْهُ بِالْقُرْبِ اُخْتُصَّ بِمَا خَصَّهُ بِهِ وَشَارَكَهُمْ فِيمَا عَمَّ ، وَإِنْ وَصَفَهُ بِالْقُرْبِ وَذَكَرَهُ بِاسْمِهِ أَوْ بِغَيْرِ اسْمِهِ مَثَلًا بِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ الْعَامَّةِ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَوْ مُنْفَصِلًا شَارَكَهُمْ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ وَتَبَارَكَ أَعْلَمُ وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْت بِكَذَا وَكَذَا لِفُلَانٍ وَهُوَ أَقْرَبِي ، فَإِذَا هُوَ أَجْنَبِيٌّ ، فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ إلَّا مَا يَرُدُّهُ عَنْهُ الْأَقْرَبُ ، وَقَوْلُهُ : وَهُوَ أَقْرَبِي خَطَأٌ ، وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْت بِكَذَا وَكَذَا لِأَقَارِبِي ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُهُ هَذَا الرَّجُلُ ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ الرَّجُلُ بِأَقْرَبَ ، فَالْوَصِيَّةُ لِلْأَقْرَبِ ، وَتُجْزِي عَنْهُ لِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ ، كَذَا فِي " الدِّيوَانِ " وَوَجْهُهُ أَنَّ قَوْلَهُ : يَأْكُلُهُ هَذَا الرَّجُلُ خَطَأٌ فَيُلْغَى وَحْدَهُ ، سَوَاءٌ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ هُوَ الْأَقْرَبُ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ غَيْرُ أَقْرَبَ يَأْكُلُ مَا لِلْأَقْرَبِ جَهْلًا مِنْهُ أَوْ لِغَرَضٍ ، وَإِنْ قَالَ : أَوْصَيْت لِهَذَا

١١٬٤٣٣ / ١٧٬٤٣٨