شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في وصية الأقرب

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٥١

وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْأَقْرَبِ ) أَوْ فِي ذِمَّتِهِ ، عَيَّنَ الْأَقْرَبَ أَمْ لَمْ يُعَيِّنْهُ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَجَدَ فِي يَدِهِ ذَلِكَ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ وَاتُّفِقَ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ وَحْدَهُ ، وَأَمَّا مَعَ غَيْرِهِ فَبَيْنَهُمْ وَيَرُدُّهُ حِينَئِذٍ لِلْوَارِثِ فَيَرُدُّهُ لَهُمْ ( مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ أَجْزَاهُ ) ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِغَيْرِ الْأَقْرَبِ بِمَا فِي يَدِهِ صَحَّ لَهُ .

وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَإِنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ بِدَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ جَازَ وَدَفَعَهُ الْأَقْرَبُ لِلْوَرَثَةِ وَيَرُدُّونَهُ ، وَقِيلَ : يُمْسِكُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ ، وَإِنْ أَوْصَى بِوَدِيعَةٍ عِنْدَهُ أَوْ بِأَمَانَةٍ عِنْدَهُ أَوْ بِمَا فِي يَدِهِ تَعَدِّيًا جَازَ ، وَتُجْزِيهِ لِوَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ ، أَيْ وَيَدْفَعُهُ لِلْوَارِثِ ثُمَّ يَدْفَعُهُ لَهُ الْوَارِثُ ، وَقِيلَ : يَتُوبُ مِنْ التَّعَدِّي إنْ كَانَ بِالتَّعَدِّي وَيُمْسِكُهُ كَمَا يُمْسِكُ الْأَمَانَةَ وَالْوَدِيعَةَ فِي هَذَا الْقَوْلِ ، وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الْأَمَانَاتِ كَالرَّهْنِ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِدَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ دَفَعَهُ الرَّجُلُ لِلْأَقْرَبِ ، وَقِيلَ : لِلْوَرَثَةِ وَدَفَعَهُ الْوَرَثَةُ لِلْأَقْرَبِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ لِلْمُوصِي عَلَى غَيْرِهِ بِنَوْعِ الْأَمَانَةِ أَوْ التَّعَدِّي .

١١٬٤٥١ / ١٧٬٤٣٨