شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل خص الموصي بالوصية أجنبيا

الجزء ٢٣ · صفحة ٤٧٢

أَيْضًا مِنْ الْأَجْنَبِ فَيَقُولُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : يَخْتَصُّ كُلٌّ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَيَشْتَرِكَانِ فِيمَا يَرُدَّانِ وَيُقَسِّمَانِهِ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمَا فِي الْأَقْرَبِ ، وَيَقُولُ بَعْضٌ : يُعَدِّلَانِ فِيمَا بَيْنَهُمَا مِمَّا أَوْصَى لَهُمَا بِهِ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمَا فَيَتَرَادَّانِ ثُمَّ يُقَسِّمَانِ كَذَلِكَ مَا يَرُدَّانِ مِنْ الْأَجْنَبِ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْ ذَلِكَ الْخِلَافُ هُنَا إلَّا هَذَانِ الْقَوْلَانِ .

( وَإِنْ أَجَازَ لَهُ ) أَيْ لِلْأَجْنَبِ ( أَحَدُهُمَا رَدَّ لَهُ ) أَيْ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْأَجْنَبِ ، وَفِي نُسَخٍ : رَدَّ مِنْهُ ( الْآخَرُ مَنَابَهُ ) وَيَعْتَدُّ فِي مَنَابِهِ بِمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ لَا يَعْتَدُّ عَلَى الْخِلَافِ ، فَعَلَى الِاعْتِدَادِ إنْ أَجَازَ لَهُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارٍ يَأْخُذُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارَيْنِ دِينَارًا وَثُلُثًا ، فَيَبْقَى لِلْأَجْنَبِ ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثَانِ ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارَيْنِ يَأْخُذُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارٍ دِينَارَيْنِ وَثُلُثًا ، فَيَبْقَى لِلْأَجْنَبِ سَبْعَةٌ وَثُلُثَانِ ، وَفِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ إنْ أَجَازَ لَهُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارٍ يَأْخُذُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارَيْنِ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا فَيَبْقَى لِلْأَجْنَبِ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارَيْنِ يَأْخُذُ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ بِدِينَارٍ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا كَذَلِكَ ، فَيَبْقَى لِلْأَجْنَبِ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ .

١١٬٤٧٢ / ١٧٬٤٣٨