فصل خص الموصي بالوصية أجنبيا
الجزء ٢٣ · صفحة ٤٧٧مِنْهَا ، لِأَنَّ الْأَقْرَبَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّرْكِ وَلَا يُدْرِكُهَا عَلَى الْوَرَثَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْأَجْنَبُ وَلَوْ قَبِلَهَا ، وَلَا يَجِبُ قَبُولُهَا ، وَلَكِنْ إذَا قَبِلَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ قَبْضُهَا لَا فِي الْحُكْمِ ، وَمَنْ قَالَ : الْعَطِيَّةُ لَا تَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ أَوْجَبَ فِي الْحُكْمِ أَنْ يَقْبِضَهَا أَوْ يُنَصِّفَ لَهُ الْوَارِثُ بِالْإِعْطَاءِ مِنْهَا إنْ أَبَى الْأَجْنَبُ أَنْ يُعْطِيَهَا ، وَمَنْ قَالَ : الْوَصِيَّةُ لَا تَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ ، أَلْزَمَ الْأَجْنَبَ أَنْ يُعْطِيَ مِنْهَا الْأَقْرَبَ .
وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَإِنْ أَوْصَى لِلْأَجْنَبِ دُونَ الْأَقْرَبِ لَمْ يُجْزِ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ الشَّيْءَ حَتَّى يُقَدِّمَ الْأَقْرَبَ فَيُقَسِّمَ مَعَهُ وَيَأْخُذَ الثُّلُثَيْنِ ، وَإِنْ تَلِفَ لِلْأَجْنَبِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ ؛ وَكَذَا الْوَرَثَةُ لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِلْأَجْنَبِ إلَّا بِمَحْضَرِ الْأَقْرَبِ ، وَقِيلَ : يَدْفَعُونَهُ لِلْأَجْنَبِ وَيُوَصِّلُ الْأَجْنَبُ لِلْأَقْرَبِ مَنَابَهُ .