شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يخرج من الكل وما يخرج من الثلث

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤

وَمَنْ نَوَى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ ، أَنَّ كُلَّ مَا يَصُومُهُ أَوْ يُصَلِّيهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ أَكَلَهُ طَائِرٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ سَارِقٌ فَهُوَ لِاحْتِيَاطِ مَا عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ مَالٍ لَا يُعْرَفُ أَجْزَأَهُ .

S( وَمَنْ نَوَى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ ) عَلَى الْخِلَافِ فِيهَا أَهِيَ لَيْلَةُ التَّاسِعِ أَوْ لَيْلَةُ الْعَاشِرِ وَالرَّاغِبُ يَنْوِي فِيهِمَا لِيُوَافِقَهَا ( أَنَّ كُلَّ مَا يَصُومُهُ أَوْ يُصَلِّيهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَوْ أَكَلَهُ طَائِرٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ سَارِقٌ فَهُوَ لِاحْتِيَاطِ مَا عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ مَالٍ لَا يُعْرَفُ أَجْزَأَهُ ) لِعَامِهِ ، وَلَوْ لَمْ يُجَدِّدْ النِّيَّةَ الْمَذْكُورَةَ عِنْدَ إرَادَةِ الْعَمَلِ ، فَالصَّلَاةُ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمُ لِلصَّوْمِ وَالْمَالُ لِلْمَالِ ، وَقِيلَ : يُجْزِي نَوْعٌ لِنَوْعٍ آخَرَ كَالصَّدَقَةِ لِاحْتِيَاطِ الصَّلَاةِ وَكَذَا لَوْ نَوَى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ التَّقَرُّبَ بِأَعْمَالِهِ لِلَّهِ تَعَالَى أَجْزَأَهُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ التَّقَرُّبَ عِنْدَ إرَادَةِ الْعَمَلِ ، وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ أَبِي سَهْلٍ ، وَمَنَعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ واسلان وَلَهُ الثَّوَابُ عَلَى مَا أَكَلَ الطَّائِرُ أَوْ الدَّابَّةُ أَوْ السَّارِقُ مِنْ مَالِهِ نَوَى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ أَوْ لَمْ يَنْوِ ، لَكِنْ لَا يُجْزِيهِ لِاحْتِيَاطِ مَالِ النَّاسِ عِنْدَ وارسفلاس ، وَلَوْ نَوَى الِاحْتِيَاطَ لَيْلَتِهَا ، وَكَذَا مَا صَلَّى أَوْ صَامَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ فَلَهُ الثَّوَابُ عَلَيْهِ إنْ قَرَنَهُ بِالتَّقَرُّبِ وَلَا يُجْزِي عِنْدَهُ لِاحْتِيَاطِ ذَلِكَ وَلَوْ نَوَاهُ لَيْلَتَهَا .

١١٬٥٣٤ / ١٧٬٤٣٨