شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاحتياط

الجزء ٢٤ · صفحة ٧٢

وَمَا عَلَى فُقَرَائِهِ عَلَى مُوَطِّنِهِ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَيْضًا .

S( وَ ) يُنْفَقُ ( مَا ) أَوْصَى بِهِ أَنْ يُنْفَقَ ( عَلَى فُقَرَائِهِ ) أَيْ فُقَرَاءِ مَنْزِلِ كَذَا ( عَلَى مُوَطِّنِهِ ) أَيْ عَلَى مُتَّخِذِهِ وَطَنًا مِنْ الْفُقَرَاءِ يُصَلِّي فِيهِ التَّمَامَ بِالذَّاتِ أَوْ بِالتَّبَعِ لِأَبِيهِ مَثَلًا أَوْ لِزَوْجِهَا وَسَوَاءٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطَنٌ آخَرُ أَوْ كَانَ ( وَإِنْ ) كَانَ حَادِثًا فِيهِ بِأَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي بَاشَرَ التَّوْطِينَ ( مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ ) وَقَوْلُهُ ( فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَيْضًا ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُنْفِقُ الْمُسَلَّطِ عَلَى " مَا " ، أَيْ يُنْفَقُ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْفَقَ إلَّا عَلَى فُقَرَاءِ الْمَنْزِلِ لِأَنَّ الْمُوصِيَ قَالَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَنْزِلِ وَجَازَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَى كُلِّ مَنْ هُوَ وَطَنُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَنْزِلِ وَجَازَ إنْفَاقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْمُوَطَّنِينَ لَهُ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ حَيْثُ كَانُوا لِأَنَّ الْمُوصِيَ عَلَّقَ الْإِنْفَاقَ بِهِمْ دُونَ الْمَنْزِلِ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ التَّوْجِيهِ وَالتَّأَمُّلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَأَمَّلْ الْفَرْقَ .

١١٬٥٧٢ / ١٧٬٤٣٨