شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الاحتياط

الجزء ٢٤ · صفحة ٨٥

أَوْصَى لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ مِثْلُ الْمُشْرِكِينَ عُمُومًا تَرْجِعُ لِفُقَرَاءِ الْمُوَحِّدِينَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَجْزِيه إلَّا كَمَا أَمَرَ الْمُوصِي خَلْفَ الْبَحْرِ أَوْ الْبَلَدِ الْبَعِيدِ لِأَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ يَرَى فِيهِ رَأْيَهُ فَلَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ وَمَنْ بَدَّلَهُ أَثِمَ كَمَا فِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ وَتَبْدِيلُهُ إزَالَةٌ لَهُ عَمَّا ثَبَتَ لَهُ مِنْ رَأْيِهِ فِي ثُلُثِ مَالِهِ وَقَدْ أُمِرُوا بِالْإِنْفَاذِ وَلَا يَصِحُّ أَنَّهُمْ أَنَفَذُوا إلَّا إنْ امْتَثَلُوا عَلَى نَحْوِ مَا أَمَرَهُمْ وَإِذَا لَمْ يُتَابِعُوهُ فَالْحَقُّ بَاقٍ عَلَيْهِمْ وَالْمُجْمَعُ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَوْ أَنْفَذُوهُ حَيْثُ قَالَ فَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي فَإِنَّمَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١١٬٥٨٥ / ١٧٬٤٣٨