شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوصية في الأجر وفي سبيل الله

الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٠

تَصَدَّقَ بِدُورِهِ وَقَالَ لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ - أَيْ الْمُطَلَّقَةِ - أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ وَلَا مُضَرٍّ بِهَا فَإِذَا اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ .

وَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ أَبِيهِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِي الْحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْتَدَلَّ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْوَقْفِ نَفْسِهِ مَنْفَعَةَ مَنْ وَقَفَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ عَامَّةً كَالصَّلَاةِ فِي بُقْعَةٍ جَعَلَهَا مَسْجِدًا وَالشُّرْبِ مِنْ بِئْرٍ وَقَفَهَا وَكِتَابٍ وَقَفَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ وَنَحْوِهِمَا وَقِدْرٍ لِلطَّبْخِ فِيهَا وَكِيزَانٍ لِلشُّرْبِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ أَنَّ الْعَامَّةَ عَادَتْ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْإِبَاحَةِ بِخِلَافِ الْخَاصَّةِ .

١١٬٦٠٠ / ١٧٬٤٣٨