شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الوصية في الأجر وفي سبيل الله

الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٦

وَإِنْ أَوْصَى مُخَالِفٌ لِمَسْجِدٍ لَا مُعَيَّنٍ وَوَارِثُهُ مُوَافِقٌ جَعَلَهُ فِي مُوَافِقٍ .

S( وَإِنْ أَوْصَى مُخَالِفٌ لِمَسْجِدٍ ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ ( لَا مُعَيَّنٍ وَوَارِثُهُ ) أَوْ خَلِيفَتُهُ ( مُوَافِقٌ ) جَعَلَهُ أَيْ جَعَلَ وَارِثُهُ الْمُوَافِقُ مَا أَوْصَى بِهِ ( فِي ) مَسْجِدٍ ( مُوَافِقٍ ) وَكَذَلِكَ الْوَارِثُ أَوْ لِخَلِيفَةٍ إنْ كَانَ مُخَالِفًا وَمُوَرِّثُهُ مُخَالِفًا يَصْرِفُهُ فِي مَسْجِدِ الْوِفَاقِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ وَلَوْ لَمْ يُعْتَرَفْ بِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ إنْ صَرَفَهُ فِي مَسْجِدِهِمْ لَا فِي مَسْجِدِ الْوِفَاقِ وَإِنَّمَا نُسِبَ الْوِفَاقُ لِلْمَسْجِدِ لِأَنَّ أَهْلَهُ مُوَافِقُونَ وَ " مُوَافِقٍ " نَعْتُ مَسْجِدٍ مَحْذُوفٍ كَمَا رَأَيْتَ وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْإِضَافَةِ أَيْ " مَسْجِدِ فَرِيقٍ مُوَافِقٍ " لِأَنَّ مَسَاجِدَ الْمُخَالِفِينَ وَلَوْ بُنِيَتْ لِلصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَالْقُرْآنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَكِنْ يَعْتَقِدُونَ بِهَا إقَامَةَ مَا دَانُوا بِهِ مِمَّا هُوَ حَرَامٌ وَقَدْ قِيلَ إنَّهَا كَالدَّوَامِيسِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مُوَافِقًا وَبَعْضٌ مُخَالِفًا فَإِنْ قَدَرَ الْمُوَافِقُ جَعَلَهُ فِي مَسْجِدِ الْمُوَافِقِينَ وَلَوْ أَبَى الْمُخَالِفُ ، وَإِنْ سَمَّى مَسْجِدَ خِلَافٍ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مَنْ يَعْمُرُ فَلَوْ كَانَ مَنْ يَعْمُرُ مُوَافِقًا وَالْمَسْجِدُ أَصْلُهُ لِلْخِلَافِ صُرِفَتْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لِلْوِفَاقِ وَيَعْمُرُهُ أَهْلُ الْخِلَافِ لَمْ يُصْرَفْ فِيهِ وَإِنْ أَوْصَى لِمَا لَا حَرَامَ فِيهِ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ صُرِفَ فِيهِ وَإِنْ سَمَّى وَأَوْصَى لِمَا لَا يَجُوزُ صُرِفَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ لِمَا يَجُوزُ أَوْ فِي مَسْجِدِ الْمُوَافِقِينَ .

١١٬٦٠٦ / ١٧٬٤٣٨