شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل هل تدفع وصية الحج من بيته

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦١

وَصَحَّ حَجُّ رَجُلٍ عَنْ امْرَأَةٍ ، وَفِي عَكْسِهِ قَوْلَانِ .

S( وَصَحَّ حَجُّ رَجُلٍ عَنْ امْرَأَةٍ ) لِأَنَّهُ أَقْوَى وَرَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٌ عَنْ امْرَأَةٍ لِلْمُمَاثَلَةِ ( وَفِي عَكْسِهِ ) وَهُوَ حَجُّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ ( قَوْلَانِ ) ؛ قَوْلٌ بِالْجَوَازِ لِمَا رُوِيَ ﴿ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ ؟ قَالَ نَعَمْ ﴾ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَجَاءَ فِي حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنْ الْمَرْأَةِ ﴿ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ ؟ اقْضُوا حَقَّ اللَّهِ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ ﴾ وَفِي قَوْلِهِ اقْضُوا خِطَابٌ يَعُمُّ الْمَرْأَةَ وَيَعُمُّ حَجَّهَا عَنْ الرَّجُلِ ؛ وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ فِي بَعْضِ الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَحْلِقُ نَدْبًا أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَحْلِقُ وَإِحْرَامُ الْمَرْأَةِ عَنْ وَجْهِهَا فَقَطْ وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ مِنْ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ مَعًا وَصَحَّ حَجُّ الرَّجُلِ عَنْ الْخُنْثَى وَلَا عَكْسَ وَمَنْ أَجَازَ حَجَّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ أَجَازَ حَجَّ الْخُنْثَى عَنْهُ بِالْأَوْلَى وَيَجُوزُ حَجُّ الْخُنْثَى عَنْ الْخُنْثَى وَعَنْ الْمَرْأَةِ وَمَنْ أَجَازَ حَجَّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ أَجَازَ حَجَّهَا عَنْ الْخُنْثَى بِالْأَوْلَى .

١١٬٦٦١ / ١٧٬٤٣٨