شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل ينبغي لعاقل أن لا يأخذ حجة غيره بأجرة

الجزء ٢٤ · صفحة ١٨٥

الْأُصُولَ الْمُوصَى بِهَا لِلْحَجَّةِ وَيَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ وَيَسْتَأْجِرَ بِهَا وَلَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْعَرَضَ وَالْأَصْلَ لِمَنْ يَحُجُّ وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَهُمَا لِنَفْسِهِ قِيلَ بِمُسَاوَمَةِ الْعُدُولِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى الْوَارِثِ وَمَنْ قَالَ هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِحَجَّتِي فَهِيَ وَثِمَارُهَا الْمَوْجُودَةُ وَالْحَادِثَةُ لَهَا وَإِنْ قَالَ فِي حَجَّتِي فَلَهَا الْقِطْعَةُ لَا الثَّمَرَةُ أُدْرِكَتْ أَوْ لَمْ تُدْرَكْ وَكَذَا النَّخْلَةُ وَنَحْوُهَا وَإِنْ أَوْصَى بِبَدَنَةٍ فَمِنْ الْكُلِّ وَقِيلَ مِنْ الثُّلُثِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُوصِي قَدْ أَحْجَجْتُ وَقِيلَ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ لِلْوَارِثِ وَإِنْ قَالَ قَدْ حَجَجْتُ بِهَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ إلَّا إنْ جَعَلَ لَهُ الْمُوصِي ذَلِكَ وَمَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ فَخَرَجَ يَحُجُّ فَمَاتَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيصَاءُ وَإِنْ أَحْرَمَ لَزِمَ الْإِيصَاءُ بِهِ وَلَوْ فَقِيرًا لِدُخُولِهِ فِيهِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَا أَثِقُ بِكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ قَسَّمْنَا دَرَاهِمَ الْحَجَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاجُّ أَعْطَيْنَاهُ أَوْ نَجْعَلَهَا بِيَدٍ ثِقَةٍ فَهَذَا أَجْزَمُ وَأَوْثَقُ وَإِنْ قَسَّمُوهَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ إنْ كَانُوا يُؤَدُّونَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

١١٬٦٨٥ / ١٧٬٤٣٨