باب في الوصية بالعتق
الجزء ٢٤ · صفحة ١٨٩وَصَحَّحَ وَإِنْ قَطَعَ عَتَقَ إذَا تَمَّتْ وَلَوْ بِالْجَمْعِ مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ فِي مَوْضِعٍ وَرِجْلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ خَطَأً وَإِنْ أَمَرَ رَجُلًا بِعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ عَبْدَهُ بِعِتْقِ نَفْسِهِ مَضَى مَا فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ شَهْرٍ ، وَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ الرَّجُلُ أَوْ الْعَبْدُ وَفَعَلَ مَضَى وَقِيلَ لَا ، إنْ صَحَّ أَنَّ الْفِعْلَ بَعْدَ الرُّجُوعِ وَإِذَا زَادَتْ عِلَّةُ مَنْ خَرَجَ حُرًّا وَلَوْ بِالدَّوَاءِ فَعَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ وَحُكْمُ ذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ حُرًّا حُكْمُ الْحُرِّ ، فَلَوْ مَاتَ بِهَا لَزِمَتْهُ دِيَةُ الْحُرِّ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَلَوْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ حُرٍّ لَكِنْ إنْ تَعَمَّدَ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ فَعَلْتَ كَذَا بِفَتْحِ التَّاءِ فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ وَقِيلَ لَهُ إخْرَاجُهُ كَمَا لَوْ ضَمَّ التَّاءَ وَلَا إخْرَاجَ بَعْدَ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ حُرٌّ بِالْفِعْلِ وَرُوِيَ ﴿ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً لِلَّهِ فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّارِ عُضْوٌ بِعُضْوٍ ﴾ " ﴿ وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُنْجِي مِنْ النَّارِ فَقَالَ عِتْقُ نَسَمَةٍ وَفَكُّ رَقَبَةٍ ، قِيلَ لَهُ أَوَلَيْسَتَا وَاحِدَةً ؟ فَقَالَ : عِتْقُهَا الِانْفِرَادُ بِهَا وَفَكُّهَا الْإِعَانَةُ فِيهَا قِيلَ لَهُ : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ؟ قَالَ : يُطْعِمُ جَائِعًا أَوْ يَسْقِي صَائِمًا إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَلْيَكُفَّ أَذَاهُ ﴾ وَلَا يَنَالُ فَضْلَ الْعِتْقِ إلَّا إنْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ وَحْدَهُ أَوْ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهَا بِلَا إذْنٍ فَقَدْ عَتَقَتْ وَضَرَّ شَرِيكَهُ وَضَمِنَ لَهُ نَصِيبَهُ وَزَعَمَ بَعْضُ قَوْمِنَا أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ حُرَّةً حَتَّى يَجْتَمِعَ الشُّرَكَاءُ عَلَى عِتْقِهَا فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي عَبْدٍ فَهُوَ حُرٌّ بِجَمِيعِهِ ﴾ فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ دَفَعَ